لا تدخر المال لأولادك

683

لا تدخر المال لأولادك

الحياة مهما طالت بك …قصيرة ..طرفة عين…

لا تحاول أن تعيد ما فعل أجدادك وأسلافك ببناء المستقبل بصورة خاطئة قاتلة ..أحذر أن تقع بنفس الفخ …(بناء مستقبل أبنائي)هذه الجملة قتلت أحلاما واقعية كادت تتحقق لولا البناء المتهالك…

أموالك كَون بها أبناءك ولاتُكون لهم …نمي بداخلهم القوة والموهبة ساعدهم على الوصول لشهادة تمكنهم… جاهد لتصنعهم لا تدخر درهماً لأرض وسكن أجعلهم دولة بعقول معدة لمواجهة مصير مجهول ..لاترمي بهم بين جدران دار بتعب العمر بنيتها وهم خاويين من الداخل ولا أدراك بعقولهم وبلحظة تخاذل بعد قَرُب أجلك وتوديعك الدنيا يباع تعب العمر من أجل مشروع صغير ليقتاتوا منه قد ينجح وربما يفشل..لأنك بنَيت لهم ولم تَبنيهم …اصرف كل ما تملكه لتوجدهم بذات باسلة أجعل منهم مستقبل ولا تجعل لهم مستقبل كافح كل عثرة قد تصادف تقدمهم بالحياة لايشبة اليوم البارحة..كل آوان له متطلباته كن تَعبوي كـــعسكري يواجة العدو بخطط مدروسة وبديلة… يصنع النصر بسلاحة وليس بالسلاح المجرد النصر…بأهمالك حاضرهم تنفي مستقبلهم أن أعددتهم بصورة صحيحة على مبادئ نقية بلا الشوائب الدخيلة على مجتمعنا نصرتهم..

راقبهم ..حاسبهم بلا انتقاص من شخصهم …..قال سيد البلغاء علي المرتضى عليه السلام..

(لا تربوا أولادكم كما رباكم أباؤكم فإنهم خُلقوا لـ زمان غير زمانكم )..

ضياع الذات فيهم كان منك بدايتة أنت من شجعت على أن يكونوا أتكاليين ..

(سيموت والدي وأرث)..

أبنيهم ولا تبني لهم فبناء أنسان لا يُهدم وبناء الحجر مُعدم زائل لا يبقى منه سوى أطلال وذكرى مرت مرور الكرام ..خلود الأنسان ليس بدعة لتتجاهلها…أجعل من أبنائك خالدين عزز أمكانيتهم بكل ما تملك هم كنزك الحقيقي ولا تجعل أرثك لهم مجرد صرح بسقوطة يختفي مستقبلهم الذي بنيته ..بلمح البصر يصبحوا لاشئ عدم…..

علموهم بأحسن المدارس والجامعات..

حفظهم كتابهم المقدس مهما كان دينكم…

لاتهمل الدين فتضيع الخشية والرحمة..

لا تجعل منهم مقيدين بلا حيلة مكتوفي الأيدي لايملكون سوى دار بنيتها لهم لو بنيتهم لَملكو افضل منها وقد يستغرقو وقتاً أقل منك ..

مهما كان المبلغ ضخما الذي ستتركه لهم بمصرف أو مشروع أو عقار …سيتلاشى لأنك لم تلتفت لأهم عنصر بأدامة المستقبل واستمراريتة بصورة صحيحة …أبنائك… تَخرج باكرا وتركض وتركض لتؤمن لهم غرفة بسيطة أو دارا وحتى لو كان قصرا.

على الجانب الآخر تهدم أنت بنفس الوقت أبنائك ..تأثرهم بالعوامل المدمرة بلا وعي …هل انت غافل عن مايدور اليوم ببلدنا …الملابس الغريبة ..تسريحات فضائية شاذة…..مخدرات ..أدمان أمور أخرى تحطم كيانه بلا حساب.. مستقبلهم سيكون خاليا منهم ..حاول فهم العبارة بشكل صحيح .. سيكون خالي منهم .. تستطيع أن تجعلهم ملوك المستقبل بتمويلهم اليوم الى طبيب..مهندس..معلم…ووووووو

ستبقى أنت صاحب الفضل…. والأرث الحقيقي هم…نعم ابناؤك هم الإرث الحقيقي والمستقبل ،غير تفكيرك وأبدأ بصدق بأنتشالهم من حفرة المجهول المرعبة …

استثمر فيهم ولا تستثمر لهم فثمارهم أزلية طيبة وثمار النوى مجهولة طعمها مُرّ ونارها سقر…

أجعلهم موجودين بأساس صلب حقيقي…

دنيا حميد عبود القريشي

مشاركة