متبضعون لـ (الزمان): السعادة سر ديمومة الحياة بدلاً من حروب وكوارث

270

 

 أسواق الكرادة  تشكو قلّة الإقبال على إقتناء هدايا عيد الحب

متبضعون لـ (الزمان): السعادة  سر ديمومة  الحياة بدلاً من حروب وكوارث

بغداد – داليا احمد

عيد الحب أو عيد العشاق هو احتفال بذكرى القديس فالنتين تحتفل دول الاوربية خاصة به بتبادل الهدايا والتهاني مفعمة بالحب والعاطفة حيث يعبر العشاق والازواج السعداء حتما عن حبهم لبعضهم بعضا عن طريق إرسال بطاقة معايدة أو إهداء الزهور وغيرها لأحبائهم لذلك فهي حالة ازدهار للأسواق التجارية وما تنعكس على اصحاب تلك الاسواق من الأرباح لتسويق زهور ومستلزمات ودببة تحديدا ان تكون حمراء ولذلك اصبح هذا اليوم مرتبطًا بمفهوم الحب الرومانسي .وكما هو معروف ان المرأة تعشق في نصفها الاخر ميزات من بينها اصراره عليها وصدقه معها واهتمامه بها وغيرته ورجولته وهكذا لايمكن لمن يحب ان يخفي مشاعره عن حبيبته لانه مرة تفضخه الغيرة ومرة الاهتمام لان اول ما يتعلم الانسان الصدق قبل العشق لان العبث بمشاعر الحبيبة اسوأ جريمة يعاقب عليها القدر … كل هذه المشاعر والاحاسيس هو الحب (هالحرفين مش اكثر) كما غناه الفنان الكبير وديع الصافي لان الأحاسيس هي المستقبلات والمشاعر هي المترجمات فالاولى تستقبل وتحس بما يحيط بها ومن حولها وتصنف الأحاسيس والمشاعر بالقلوب الى انواع مختلفة فمنها الود الذي ذكر الله عز وجل في محكم كتابه (وجعلنا بينكم مودة ورحمة) أي أن الاحاسيس بأختلافها هي مرأة الرغبة للحصول على مايراه القلب من خلال جميع الحواس وهكذا يحتفل الناس اليوم الرابع عشر من شهر شباط من كل عام بعيد الحب أو عيد العشاق أو(يوم القديس فالنتين) ولاسيما في البلدان الناطقة باللغة الإنكليزية وأصبح هذا اليوم مناسبة تحتفل به معظم دول العالم تقريبا ولو بصورة رمزية وغير رسمية يعبر فيه المحبون عن عواطف بعضهم للبعض … رصدت (الزمان ) الاستعدادات في اسواق بغداد منها الشورجة والكرادة الشرقية والمنصور ومن خلال جولات ولقاءات مع المتبضعين لهذه المناسبة حصرا (عيد الحب) .

قال صاحب محل بيع الدببة والهدايا في الكرادة الشرقية سعدون جمعة أن(في هذه المناسبة تنتعش اسواق بيع الهدايا الحمر والوردية تحديدا من الدببة والعطور والورود وكل حريص من الرجال والنساء والرجال اكثر حقا!! ليقتنوا هدية مناسبة يهديها الى محبوبته سواء كانت خطيبته ام زوجته ام حبيبته ليترجم فيها الأحاسيس والمشاعر للحياة العملية بين الطرفين خاصة المتزوجين التي تعد هذه المناسبة سببا لتعزيز الحب بعيدا عن تقادم اعمار الطرفين ومقولة الحب يخرج من الشباك عندما يدخل الزواج من الباب) .

اغلاق طرق

واضاف (ولكن هذا العام يسود كساد وندرة في عدد المتبضعين في منطقة الكرادة ربما لاغلاق بعض الطرق او غيرها مما جعلنا نبيع الهدايا بنفس اسعارها لكي لانتعرض الى الخسارة خاصة وان المناسبة هي ليوم واحد بعدها لايمكن تسويق هذه الحاجات).

فيما قالت الموظفة احلام الحديثي (قررت اهدي زوجي دبا كبيرا مع قنينة عطر تعبيرا عن مدى اعتزازي بشريك حياتي خاصة وان زواجنا مر عليه اكثر من ثلاثين عاما ولكن يوميا اشعر ان الزمن يتجدد ونحن نعيش عمر الشباب وعيد الحب تجديد لهذه المشاعر وتنشيطها لتستمر الحياة وتسعد البشرية لانه ليس هناك اجمل من الحب والود والوئام بدلا من الحروب والكوارث ).

فيما قالت بنين وليد الدليمي (مر على زواجي اشهر فقط وقد قررت ان اقتني في اول عيد للحب هدية لزوجي العزيز ونحن نبدأ حياتنا التي ان شاء الله ستكون مفعمة بالسعادة) واضافت ان (القصد من تبادل الهدايا أن تبدأ مع الطرف الآخر بتقديم الأحاسيس والمشاعر على طبق من الماس ،ونفترض أن هذا الشخص (الطرف الآخر) لن يخذلك ولن يضرك يعني أنك أسقيت وردة ذابلة واعدتها للحياة والنتيجة هي أن ترد عليك هذه الوردة برائحتها الزكية ,وجمال شكلها ولونها كلما نظرت إليها لهذا لابد ان يكون الحب هذه العاطفة الانسانية النبيلة من يسقيها بين اونة واخرى بمشاعر صادقة لتتجدد الحياة وتزدهر بالوانها الوردية والحمر),وقال صاحب محل في سوق الشورجة (ان مناسبة عيد الحب فرصة ذهبية لعرض هذه البضائع من الهدايا وتلك الاكوام من الدببة لانه بعد المناسبة هناك القليل من يقتني منها لذا نحاول ان نعرض اكبر كمية لكي تجد طريقها الى المتسوقين).

وقال رجل ستيني الحاج صبحي جاسم متقاعد (اتدري ان الحب قد اوجد ادبا زاخرا من القصائد الجميلة منذ العصر الجاهلي والتي ترجمت الكثير منها الى اعمال موسيقية) واضاف ان كل (اغاني كوكب الشرق ام كلثوم تتحدث عن الحب واسمهان وفريد الاطرش وناظم الغزالي ورياض احمد ..القصد ان الحب كان السبب في ان تولد هذه الاعمال الادبية والموسيقية لانه لو تزوج قيس بن الملوح ليلاه لما بكى عليها وكيبلوباترا وجميل بثينة وساري العبد الله لما وصلت الينا مشاعرهم)، وقالت الصحفية صبا صباح ان (عيد الحب أصبح يوما تحتفل به معظم دول العالم تقريبا ولو بصورة رمزية وغير رسمية يعبر فيه المحبون عن عواطف بعضهم تجاه بعضهم الاخر عن طريق إرسال بطاقات أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم وتتضمن رموز الاحتفال بعيد الحب في العصر الحديث رسومات على شكل قلب وطيور الحمام وكيوبيد ملاك الحب ذي الجناحين).

تراجع رسائل

واضافت (ومنذ القرن التاسع عشر تراجعت الرسائل المكتوبة بخط اليد لتحل محلها بطاقات المعايدة التي يتم طرحها بأعداد كثيرة وأن عدد بطاقات عيد الحب التي يتم تداولها في كل أنحاء العالم في كل عام يبلغ مليار بطاقة تقريبًا وهو ما يأتي في المرتبة الثانية من حيث كثرة عدد بطاقات المعايدة التي يتم إرسالها فيه بعد عيد الميلاد كما توضح الإحصائيات التي صدرت أن الرجال ينفقون في المتوسط ضعف ما تنفقه النساء على هذه البطاقة ).

ومع التقدم التكنولوجي وظهور الانترنت واجهزة النقال التي غدت بدلا من الرسائل الورقية المعطرة لمحبي ايام زمان الا ان موضوع الهدية (الدب) ولاادري لماذا هذا الحيوان دون غيره مثلا الارنب او طيور الحب والكناري؟ .. ما يعني ان عدم شراء الرجال وهم الغالبية دبا بسعر 120 ألف دينار (لام الجهال) في عيد الحب يكون وبالا عليه ..لذا اصبح لزاما عليه شراء الهدية حتى لو استدان ثمنها !! وقال المهندس محمد عمر الاسدي الذي كان يفتش ما بين الدببة عن احدها بثمن مناسب (لابد ان نجدد حياتنا بين اونة واخرى لنخرج من هذه الرتابة في الايقاع اليومي لانه حتى الوردة لو لم تسقها بين مدة واخرى يكون مصيرها الزوال وتتيبس وتسقط وريقاتها وهكذا هي الحياة في تجدد وتواصل)..

هي مشاعر صادقة لاتكلف شيئا لو يقولها المتزوجون لبعضهم بعضا عندها يسمو الحب والود والوئام بين الزوجين لان الحب هو مصدر سعادة البشرية على كوكبنا ولو يسود لماكانت كل تلك الحروب والكوارث والقتل وضحايا يقضون دون ذنب لذا فأية مناسبة من شأنها أن تدخل اجواء البهجة الى النفوس والبيوت بشراء دب (دنفوشي) هي لا تخلو من فائدة !!

مشاركة