هرمون السعادة – نغم التميمي

293

هرمون السعادة – نغم التميمي

 

بين الفينة والأخرى ، وفِي ظل التطور الذي يشهده العالم ، ونحن هنا في العراق نقف في نفس النسق (مكانك راوح) تخرج علينا مصطلحات وفلسفات جديدة في المجتمعات المعاصرة ، بل حتى في المجتمعات القريبة منا.

قبل اقل من عامين خرجت علينا دولة الإمارات العربية المتحدة القريبة منا بقرار تعيين وزيرة للسعادة.

الكثيرون منا وانا أولهم انتقدنا هذا القرار ، وربما حتى أطلقنا عليه الترهات والنكت.

ما معنى تعيين وزير للسعادة؟

هل السعادة قانون يتم تشريعه؟

هل السعادة تمنح للمواطن كباقي الحقوق التي تمنحها الدول؟

والخ من الأسئلة التي تتسارع الى اذهان اي متسائل

ولكن في الواقع اثبتت هذه القرارات انها بالإمكان ان تمنح المواطن السعادة وتجعل من ظروفه ملائمة للمجتمع مما يعطيه نتائج إيجابية تكون مردوداتها صحية على الجميع. اذ ان من مهام وزارة السعادة تعويض النقص الحاصل في هرمون السعادة وتقويته

وإذا ما أردنا ان نعرف هرمون السعادة نقول: هو المسؤول المباشر عن كل المشاعر والأحاسيس السعيدة او الحزينة التي تنتاب الانسان واحد اهم العوامل التي تؤدي الى تقوية هرمون السعادة بالاضافة الى الطعام الغني والصحي هو التفكير الإيجابي وإذا ما أردنا ان يكون المجتمع العراقي او المواطن العراقي سعيدا كيف لنا ان نمنحه التفكير الإيجابي.

كيف لنا ان نشعر بالارتياح النفسي ولا نملك الثقة بكبار قادتنا؟؟

كيف لنا ان يتجدد عندنا الأمل بالقادم ونحن نرى وجوها قديمة جديدة تقود العملية السياسية بالبلاد منذ 2003 وحتى يومنا هذا

ولَم تقدنا الى بر الأمان

الكثير من عواصم العالم ومنها كوبنهاگن مر فيها الاٍرهاب ولكنها ما زالت احد اسعد عواصم العالم

بينما بغداد تدرج دائما وتتفوق على نظيراتها بالفساد، البؤس، التشرد، النزوح، المجاعة

كيف لا ونحن وزاراتنا تسعى جاهدة لجعل المواطن العراقي  (مالك الحزين) يغني اجمل الألحان وهو ينزف

يعزف على أوتار الطائفية والمسؤول يعزز هرمون الدولارات داخل جيبه

لذلك لا يسعني سوى ترديد ماقاله ابو القاسم الشابي:

فما السعادة في الدنيا سوى حلم

ناءٍ تضحي له ايامَها الاممٌ

مشاركة