لامكان للمصادفة في السياسة – علي الندة الحسيني

223

 

لامكان للمصادفة في السياسة –  علي الندة الحسيني

سوء ادارة أي وطن لا يمت بصلة للصدفة ولا شان لنوع النظام بالنهوض بواقع الاوطان فالنظام الشيوعي الذي يراه المتاسلمون فاشلا هو الذي نهض بالصين وكوريا الشمالية وروسيا بوتين والنظام الديمقراطي الذي يراه منظرونا من الكهنة ذروة الفساد هو ذاته في فرنسا وايطاليا وامريكا واغلب اوربا والنظام الملكي هو الذي نهض بانكلترا الفاحشة الثراء والطغيان ونهض بالنمسا والسويد والسعودية والامارات والانظمة السياسية هي ظل فكر القائد ومن اكبر المهازل ان (يلام شعب) وهذا لعمري غاية الغباء فالشعوب هي (البقرة الحلوب) التي اذا ساقها الراعي للحقول اليانعة اعطت لبنا رائبا واذا ساقها للمزابل اعطت لبنا محشوا بالامراض والشعب هو طفل من طين يمكن تحويره كما تحل فيمكن ان يكون انتحاريا او لصا او موسيقيا او طالبا ناجحا وسؤالي الذي بات يلازمني هو ان الكهنة ذاتهم من نددوا بكل الانظمة السياسية في الشرق بدءا من افغانستان الى المغرب العربي من خلال رفع شعار (الحل هو الاسلام) فتم تاسيس احزاب على مدى قرنين مثل احزاب اخوان المسلمين والهجرة والتكفير والفكر الوهابي وحزب الدعوة في العراق وحزب الله في لبنان وحزب طالبان في افغانستان وباكستان وحزب ولا ية الفقيه في ايران والحوثي في اليمن السعيد وكانت فترات الجهاد لاتخلو من حروب كما في الجزائر ومصر وافغانستان وايران وازاء الشعارات الكبيرة التي اتاحت لها الفرصة في (ربيع الخيبات) ان تستحوذ على الحكم في مصر والعراق وسوريا واليمن والبحرين والقطيف بمسميات شتى فماهي نتائج الفكر الاسلامي المتشدد الذي جسده باكمل صورة (تنظيم داعش) ومن جهة اخرى (الاحزاب الشيعية) التي سعت لتحقيق حلم الامام الخميني (بتصدير الثورة) وامام انهيار الفكر الاسلامي الذي كشف للشعوب عن بشاعة (الحكم الاسلامي) برعاية (احبار المسلمين.

مخطط انكليزي

ففي الجزائر تم قتل مئات الالاف وفي تونس الخضراء تم تحطيم بنى المجتمع وفي مصر لاشيء سوى القتل والخراب وفي يمن الحوثيين لاشيء سوى المقابر والدمار وكذا سوريا التي لم يبقووا منها سوى نظام بشار الاسد ومازالت تنتظر اخر قرارات امريكا وروسيا وفي البحرين انجبت اكبر الخيبات بعد ان تخلت الاحزاب الشيعية في العراق وايران عن مناصرة الشعب في اقامة دولة شيعية وفي القطيف ادرك الشيعة ان حكم الملك اهون من حكم الاحزاب الشيعية بعد ان شاهدوا ماال اليه العراق واليمن اما افغانستان وباكستان فقد تم تحويلهما الى مجازر ثم اعود الى وطن العراق الذي كان يحلم طويلا (بحكم الجعفري) ولن اتنازل عن معرفتي بان الحوزة العلمية هي من باركت للحكومة ان تعلو وتعلو بدعوتها الى كتابة الدستور واصرارها على انتخاب الشمعة وصمتها امام فساد الاحزاب التي التهمت مليارات الدولارات وهربت الاثار واوقفت عجلة الصناعة والزراعة والثقافة واجادت في حروبها الانتقامية بتحطيم الجيش وزيادة رقعة مقبرة النجف ومقبرة كربلاء وازدياد رقع الجوع واليتامى والبطالة وتفشي العصابات والامراض والدعارة لتصل بنا الحال الى (داعش )وكانما كل الاحداث التي مرت بالعراق كانت تمشي وفقا لمخطط انكليزي لتتحول اموال العراق الى (لندن).

كل شيء يمشي وفقا لما خططوا له والاداة التي استخدمت في تحطيم العراق اسوة ببقية الدول العربية هي المنظمات المرتبطة بالانظمة ذات العلاقة مع الدول الكبرى من تحريض السفلة المقاتلين للانضمام الى (داعش) اضافة الى ما اتت به انكلترا ومنظمة بوش الكبير اعني (اكاديمية النسور المتطرفة)مقابل المد الشيعي الذس سمثل ايضا جهة ما فما دار ومايدور لم يكن مصادفة  بل وفقا لبرنامج لا يقبل الخطا بل يتقبل الاحتمالات واعني به ان الحكومة العراقية بالتحديد من خلال اجتماعاتها في (لندن) قبيل 2003 ودول الجوار ومن ضمنها ايران وتركيا وبعض دول الخليج لا يمكن ان تنفرد عن (انكلترا)الراعي الرسمي لكل الغزوات ولذا فانني اقول من خلال استقرائي للاوضاع (ان كل الاحزاب الدينية والاحزاب في المنطقة انما هي من صناعة انكليزية خالصة).

فالانكليز هم صناع تاريخ العرب مما يقارب القرنين وللقاري ان يبحث عن تاريخ الاحزاب والمؤسسات الدينية في المنطقة وكمثال فان امريكا هي التي هيات لطالبان ابان الاحتلال الروسي لافغانستان ثم هي من نصرتهم للاستحواذ على الحكم ثم هي من هيات للقاعدة واقاصيص (اسامة ابن لادن) وهي التي خلقت الزرقاوي والبغدادي والقرضاوي والعرعور ووووالاف ممن لهم اثر على الصراع في المنطقة ومن ثم اوعزت للشيخ محمد في السعودية بتكميم افواه الدعاة المتطرفين فلا اثر فلاعرعور ولا قرضاوي ..وخلاصة قولي ان هناك دائما كبار يتاجرون بالشعوب من خلال المبادئ وان (الاحزاب الاسلامية) من حيث تدري ولاتدري انما هي صنيعة (المؤسسات الشرقية للدراسات)والتي يتم من خلالها التحكم بالفتاوى الدينية والاجتماعية للشرق الاوسط.

فهل يعقل انسان ان حرب القادسية والتي هيات لها الظروف كانت من اجل الفكر القومي والديني ؟؟

وهل تتقبل العقول الناضجة ان غزو صدام للكويت كان عبثيا ؟؟ وحرب الحصار ايضا ومعاداة صدام للحوزة هل كان بلا ثمن ولماذا ؟؟؟

ولماذا حاول صدام ان يحول الحوزة الى عربية بحتة من خلال مناصرته للسيد محمد صادق الصدر الشيعي العروبي ؟؟ والتي راح ضحيتها السيد ذاته والت الى اسقاط صدام حسين بجبروته؟؟

اعني ان لامكانة للمصادفة في حياتنا ولم يكن من باب الصدفة كل مادار ويدور في العراق وفي اوطاننا العربية ومن المهم جدا ان نستنبط من خلال الاحداث ما يحدث وما سيحدث وان نعرف من هي الدول التي تنتمي للمعسكر الشرقي او الغربي انها حرب ضروس التهمت شعوبا كاملة وباتت على اطراف المهادنة ولا غرابة لمن يفهم بالسياسة ان يجد ان الحكم يؤول للقوميين العرب في العراق ثانية او للملك وكذا في سوريا واليمن ومصر واي دولة عربية ومن يحددكل ذلك هو الدولة الاقوى في العالم فقط ومن يحدد سقوط أي منظمة دينية ايضا هو الدول التي تعرف اسرارها وتهدد ها بالدمار ومن يهدد الاحزاب هو ايضا مصالح الدول الكبرى وكما طاردت امريكا كل وزراء صدام تستطيع مطاردة كل سياسي عراقي.

لاعب كبير

واود الاشارة ايضا الى ان الظاهر في السياسة غير الباطن فامريكا لم تكن اللاعب الاكبر في العراق كما لم اكن الساحة متاحة لايران وروسيا في اليمن وسوريا والبحرين وقطر لكن اغلب حساباتي تشير الى ان اللاعب الجديد في المنطقة هو امريكا القوية الجسورة المارد ولذا متابعة اخبار العراق الان تمر بصمت مطبق رغم قرب الانتخابات وكانما خلف الكواليس هناك صفقات لدول كبرى تدار بقوة وامام قرارات امريكا تقف الدول الكبرى راضخة مقابل بعض المكاسب وليس امام امريكا سوى انتخاب العبادي او التهيئة لانقلاب عسكري يقينا هي قد وضعته بحساباتها وقادرة على فعله وتتجلى رغبة امريكا بالتغيير ومسك دفة الحكم من خلال قرف الشعب بالكامل من الاحزاب الدينية ومواعظ الكهنة وهذا في حد ذاته نذير شؤم ينبا بتغيير ليس من صالح الاحزاب الحاكمة اومن يقف خلفها وللحديث تكملة مع دنو الانتخابات العراقية وما بعد الانتخابات من مفاجات ترضي اطرافا وتذل اطرافا

وعسى ان ينعم وطني بالسلام وعسى ان تكتفي مقابر النجف من اهلي وشعبي الشروكية

مشاركة