أحكام قضائية متعجّلة

653

قضايا الإرهاب

أحكام قضائية متعجّلة

بعد أن تكبد تنظيم داعش والسائرون على دربه  من هزائم ثقيلة في العراق وسوريا في حين ان انهيار داعش خبر يستحق كل الترحيب بالنسبة للعراقيين الذين عانوا كثيرا” تحت سيطرة ذلك التنظيم القاتل فما يجب فعله ازاء اعضائه الذي لم يفروا” بعد ان يقتلوا في المعارك … لقد شهدت بنفسي كيف قامت القوات العراقية والقوات المتجحفة معها من حشد شعبي وعشائري بفحص احتجار ومحاكمة الرجال والصبية وكما امعنا من تقرير هيومن رايس ووتش وتعرف في تقريره باكثر من 7 الاف من مشتبهي داعش حيث حوكموا وادينوا منذ عام 2014  وان 92 مدانا” بالانتماء لداعش وخلال ما عدا من ماورد في تقريرهم ان بعض المحاكمات لاتدوم لاكثر من 15-20 دقيقة دون وجود ضحايا للجرائم المدعي عليهم بارتكابها … وكنت من المتتبعين لبعض المحاكمات ومن الزملاء المحاميين المختصين في قضايا الارهاب فأن عوائل المتضررين عانت من فضائع ارتكابها داعش وتكلموا جميعا” عن ظمئهم للانتقام وتحدثت الى اكثر من 50 عائلة اخذ منها الابناء والازواج اثناء عملية الفحص للقبض على مجرمي داعش ولكن ما زالوا بعد شهور لايعرفون اين هم في بداية الانتصار اعترتهم الفرحة العارمة لتحريرهم من داعش وعن بعد ليس بالبعيد سمعت انين وبكاء ونظرت اليه وقالت اتمنى لو كنت بقيت في الموصل وقتلت في غارة جوية هذا افضل من العيش دون ان اعرف ما حدث لزوجي …

وعند بعد ليس بالطويل سمعت انين عائلتين ملئ عليهم البوس والعويل رافعي يدهم الى السماء مناجين الرب الخالق بما اصيب عوائلهم وزادني الفضول مع بعض الاخوان والمحامون في قضايا الارهاب للوقوف على هاتين العائلتين بعد ان سمعت العويل والبكاء وبالصوت التي يشق السماء واسآلهم عن ماذا جرت أحداهما قالت لي ولده قرة عيني واسمه  علي  في اول شبابه واقاربه  عبدالزهرة.

 وفي منطقة حي العامل في جانب الكرخ تصدى الارهــــــــــــاب وخطف ارواحهم وذلك بتــــــــــــاريخ 29/10/2010 وقد تصدت القوات الامنية لهذه المجموعة وتمت مهاجمتهم واعترفوا بالجرائم التي قاموا بها وادانوا هذه المجموعة بناء” على الاعتراف حيث وجهت المحكمة الحكم باعدام تلك المجموعة وقد قاموا بتمييز الدعوى منذ عام 2014  وحيث احيلت الى المحكمة المختصصة  بعد ان حكم عليهم نفس المحكمة بالاعدام لمرتين ومن المتتبع لقضايا الارهاب والجرائم التي تمس المواطن ينذهل لما يسمع ويرى ام تفقد عينيها من البكاء والاب ينظر بعين لايرى فيها الا العدل بعد ان فقد زهرة عينه والجاني يسعى النيل العفو العام فرحا” لما لفعل بهذه العائلة التي حطمت حتى الامل .والمتتبع للواقع القانوني والنفسي الذي الحق العوائل من جراء داعش فلا بد للقضاء العراقي ان ياخذ دوره في احقاق الحق والعدالة المساوية واعداد الخطه للمرافعات القضائية من كل هذه الجرائم شجعت الحكومة البريطانية على مدار العام الماضي مجلس الامن على انشاء فريق تحقق دولي لدعم العراق في جمع ادلة جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية  .

 صلاح الحسن – بغداد

مشاركة