2018 إنهيار أنظمة

612

2018 إنهيار أنظمة

المأساة والتخلّف

رغم الالم الكبير الذي حل بالشعوب التي ابتلت بتسلط اذرع الخرافة والدجل والموت والسرقة وباساليب مخزية نصبها على موقع القرار اعداء تلك الشعوب وبمبررات قدم الاعداء ومن خلال اعلامهم صورا مشوهة واخبارا مفبركة واستغلالا بشعا ورخيصا لبعض الاخطاء او المواقف لهذه الحكومة او تلك والتي اثرت على مواقف البعض وجعلتهم يصدقون ما يسمعون بسبب عدم معرفتهم وتحليلهم لاهداف الاعداء والطرق الخبيثة المستعملة في التشويش على الاذهان واختيار المواضيع والامور الحساسة والتي تدغدغ المشاعر والعواطف والتي اهمها الجوانب الدينية الطائفية والعرقية وفعلا تمكن الاعداء من الوصول لبعض العقول وكسب تايدهم والذي ادى الى دمار وتمزيق للاوطان وشعوبها ومجازر وحروب بين ابناء الشعب الواحد وتهجير وقتل على الهوية وادى ذلك لخسارة فاقت بارقامها ما خسرته الشعوب في الحروب العالمية وجعلت المنطقة ركاما لا يمكن للقلم ان يوصفه كل ذلك تم وراء لافتة الدين والمذهب ومن خلال احزاب وتجمعات صنعها ودربها ومولها وسمى قادتها من هو حاقد وعدو تقليدي لكل ماهو وطني واصيل نعم خسرنا ولكن كمحصلة للزمن القادم وحكم التاريخ (ربحنا الحياة).

وهذا ليس مجرد امنيات عاطفية ابدا فالتاريخ يتحدث عن ما حل باوربا بالقرون الماضية في ظل حكم الكنيسة وتسلطها على مقدرات الشعوب والتمزق والفساد والانحراف واللصوصية وتحريف الحقائق وما جاء بكتاب الله الانجيل بحيث جعلوه اكثر من عشر كتب وجعلوا القتال والذي استمر قرن كامل بين الكاثوليك والبروتستانت ولم تتخلص تلك الشعوب الا بعد حركة التصحيح وابعاد الكنيسة عن السلطة الدنيوية والان نرى كيف الحياة وطبيعة الحكم والتقدم في اوربا والغرب عموما ولكن ساستهم قرروا تصدير هذه الحرب الينا لغرض فائدة شعوبهم وجعل بلداننا اسواقا دائمة لصناعاتهم وبقرة حلوبا تدر عليهم وهي جائعة وفعلا تم صناعة حركات سلفية متخلفة وراء لا فتة الدين والمذهب كطالبان والقاعدة وبوكا حرام وداعش والتكفير والهجرة واحزاب وتجمعات بلافتات وطنية ظاهرا وباطنا تمول من هؤلاء اعداء الشعوب وقد اوضح ذلك (بريجينسكي) في بداية السبعينات من القرن الماضي وقد بدأ في افغانستان ثم ايران وافريقيا وقد توسعت الحالة في بداية القرن الحالي في نيجيريا والصومال وجميع الــدول العربية الافريقية وفي اسيا البلدان العربية سوريا ولبنان.

وتم التركيز على (العراق) وباصرار على التغيير لتاثيره وقوته ومركزه وامتد التدخل الى دول الخليج العربي لنفس الاسباب موقعا وثرواتا والان وبعد المعانات المريرة والالم والتاخر في كل جوانب الحياة لهذه الشعوب بسبب سيطرة على الحكم في اماكن وقوة تاثيرهم في اخرى وكونهم تابعين وملوثي اليد وبعيدين عن حركة التاريخ برزت الان بوادر نهاية الحركات المعادية للانسان والانسانية تخلصت مصر العروبة من سلطة الدجل والتخلف وكذلك البحرين والكفاح مستمر في اليمن والتلاحم في عموم شمال افريقيا واجهاض كل المحاولات في لبنان لابعاد التسلط المذهبي والوجود الاجنبي والاهم هو التحرك الشعبي الواسع في ايران وسلطة الشر التي لم يبق بلد في المنطقة الا وامتد ذراعها الشرير للتخريب وقد هدمت الشعوب الايرانية جدار الصمت مطالبة ايقاف التدخلات ببلدان المنطقة والتامر عليها وارسال السلاح لزرع الفتن الطائفية ومعالجة اوضاع الناس المعاشية بدل من صرف المال على التدخلات وهذا سينعكس حتما على الوضع في العراق لا سيما وان الانتخابات قادمة والفضائح كل يوم تنشر لم تشبهها في العالم مثيلها وارقام المليارات المسروقة والمهدورة والايام القادمة سنرى ونسمع ما لا يصدق وهو بالتاكيد ان عام 2018 سيكون عام الخلاص من سلطة اللصوص والعمالة والتخلف.

قـاسم حـمزة – بابل

مشاركة