فرنسيس لـ (الزمان ):العراق مقبل على مرحلة تحسّن إقتصادي نوعي

1059

 مغترب يدعو المستثمرين الى تنفيذ مشاريع في بغداد والمحافظات

فرنسيس لـ (الزمان ):العراق مقبل على مرحلة تحسّن إقتصادي نوعي

بغداد- شيماء عادل

توقع رجل الاعمال العراقي المغترب سلوان فرنسيس ان تشهد المرحلة المقـــــــــبلة تحسنا نوعيا في اقتصاد العراق، وخاصة عقب مؤتمر المانحين الذي سيـــــــــعقد في  الكويت في شباط المقبل وسيكون وسيلة مهمة لتحريك عجلة الاقتصاد.

 داعيا  الجهات الحكومية الى ضرورة التغلب على الفساد والروتين والبيروقراطية مع وجود رؤية  واضحة عـــــــــند الحكومة لاســــــــتقدام  المستثمر وترجــــــــمتها فعليا من اجل تنفيذ المشاريع.

مشيرا الى ان  المؤتمر يعد  ذا اهمية كبيرة للبلد  با تجاه إعادة اعمار المناطق المحررة وتحقـــــــــيق الاستقرار .

وفي حوار مع (الزمان ) عن سبب انتقاله من الرياضة (كرة الطائرة) الى عالم ادارة الاعمال ..

قال فرنسيس (عندما  كنت في العراق امارس الرياضة و كابتن لكرة الطائرة  ضمن المنتخب الوطني  لغاية عام 1971وبعدها سافرت الى كندا وعند سفري كان هدفي الدخول في الاعمال الحرة وبالفعل بدأت عملي الحر داخل كندا و بالتحديد منذ عام 1980 وبعدها قمت بتصدير مواد مختلفة من كندا الى الخليج وخاصة الى السعودية والمواد التي كنت اصدرها مختلفة ودخلت في مجال الاعمال الحرة واستمريت في هذا المجال حتى الان  وكنت قد  انتقلت من كندا الى دبي عام 1990 وعملت  مع مجموعة من كبريات الشركات هناك  كشركة.  سي . اي.  او. نائبا لرئيس مجلس الادارة وبقيت معهم نحو 8 سنوات وبعدها وبالتحديد عام 1999قمت بتأسيس شركاتي في دبي حيث امتلك شركتين متخصصتين الاولى بتجهيز المعدات والاجهزة  الخاصة بالنفط والغاز و الطاقة الشمسية ونفذنا اكثر من 60 عقدا في العراق خلال السنوات العشر الماضية تقريبا ودخلت في مجال تجهيز سيارات نيسان وكان لدي وكالة لتوزيع سيارات نيسان في العراق عام 2009 ولغاية 2014 وتوقيع عقد مع نيسان في اليابان وبسبب بعض العقبات خرجت من عقد مع الشركة اما في العراق فقمت عام 2003  بتأسيس شركات مجموعة انتر اضافة الى فندقين 4 نجوم هو فندق رمال وانترهوتيل) .

{ ما الذي تعلمته من رحلة الاغتراب عن ارض الوطن طيلة 40 عاما ؟

– ان ( مرحلة الاغتراب تتكون من مراحل عدة وكل مرحلة تختلف عن الاخرى الاولى واقصد بها درست فيها الماجستيرفي ادارة رياضية ودرست معها ايضا ادارة اعمال  اما الدكتوراه  كانت بعلم النفس والشهادتان   كان لهما دور كبير في ادارة الاعمال مكملة لعملي وحياتي ايضا  وكنت اعطي دروسا في الجامعات بكندا والمرحلة الاخرى هي مرحلة التعلم وعرفت كيفية خوض تجربة الاعمال الحرة خاصة ان كندا دولة راقية جدا في جميع المجالات واختيرت من قبل الامم المتحدة ولمدة 5 اعوام الدولة رقم واحد بالعيش في العالم وتعلمت الكثير منها ومن ناحية الادارة تعلمت اصول الادارة الصحيحة للمؤسسات وطبقت هذا الشئ في دولة الامارات حيث طبقت النظام الكندي في ادارة المؤسسات , والشركات التي عملت فيها  كانت مجموعة لاحد كبار الشخصيات  هناك  وكان لديهم 15 شركة واثبتنا نجاحنا خلال عملنا معهم وبعدها فكرت في انشاء شركاتي الخاصة , ما يعني ان  الاغتراب علمني ان الانسان لا بد ان يجتهد  وبشكل متواصل في تحسين وضعه مع عائلته و شخصيا اربط الموظفين الذين يعملون معي كجزء من العائلة الواحدة او الفريق الواحد  مع منحهم حوافز الى جانب الرواتب لكي يقدموا الافضل لمؤسستهم ويكونوا اكثر اخلاصا وهذه فلسفتي في العمل وهذه الفلسفة كنت قد تعلمتها من بلدي  بالاخص من عائلتي وتؤكد   ضرورة احترام الشخص الاخر بغض النظر عن مذهبه و دينه ام ميوله السياسية والاجتماعية ام قيمه.

{ ما اهم ما تراه مناسبا لتقدم وتطور العراق؟

– (هناك  امور كثيرة لتطوير البلد كانت موجودة اساسا في عقد الخمسينات والستينات والان نفتقدها,  منها المهنية في العمل اضافة الى شئ مهم وهو الاخلاقيات في العمل والعلاقات هي التي توصلنا الى المهنية والتي تيكون مفتاح النجاح واذا كل هذه الامور و الاساسيات فقدت حتى وان توفرت الاموال ولكن مع غياب هذين الركنين فأن العمل سيتخلله الفساد اما اذا توفرتا فأنه سيمهد للعمل الصحيح والتطور والاشياء الاخرى في العمل يمكن ان نوفرها وفي العراق الان سواء في الدوائر الحكومية او القطاع الخاص كالاستيراد  فأن الجهات تقوم بجلب مواد ذات نوعية رديئة وبدون الاهتمام وعدم تحديد  المعايير القياسية وبالتالي يؤثر على المجتمع والصحة والاقتصاد وهذه هي النقاط  تعد الاهم في تطوير اي بلد وهناك عوامل اخرى تؤثر على التطور من بينها  الاهمال حيث ان العامل في العراق لا يتجاوز العمل كأحصائية معدل عملهم اليومي لا يتجاوز معدل ادائه اليومي الـ17 دقيقة وهذا يعد احد المؤثرات على اي معاملة بالتالي يسبب التأخير و يكون بالنتيجة خسارة في الاقتصاد وبالتعاملات ولهذا لا بد من وضع خطة للسير بموجبها من اجل تطوير واقع البلد ).

{ جئت الى بغداد وستذهب  الى الكويت للمشاركة في مؤتمر اعمار العراق …. مااهمية المؤتمر؟

– (المؤتمر ذو شقين الاول اعادة اعمار المناطق المحررة والثاني هو الاستثمارات وسيكون هناك عرض من هيئة الاستثمار للمستثمرين سيكون هناك مشاريع وان الشقين مهمين للجميع وللعراق واليوم اذا جاءت اي اموال او تبرعات لاعادة اعمار هذه المدن سيكون هناك حركة في الاقتصاد العراق وبالتالي ستكون هناك حركة في كل النواحي الاقتصادية بالبلد وهذه حسب احصائيات الامم المتحدة , والعراق يحتاج الى 100 مليار دولار واذا دخل اي مبلغ في  المؤتمر سيعمل على تفعيل حركة الاقتصاد اما الاستثمارات هو مفتوح للمستثمرين ولكن المشكلة في العراق هو الروتين والبيروقراطية  والفساد بحيث تدفع الشركة او المستثمر ان ينسحب من المشروع الذي قدم من اجله نتيجة التأخيرات التي لديه  وهذه لابد من تجاوزها والتغلب عليها وان المستثمرين سيجدون العراق بيئة جيدة للاستثمار ولاسيما اذا تحسن الامن فأنه يكون دافعا كبيرا لجلب المستثمرين خاصة ان الوضع الامني  في تحسن ولكن من القراءات التي لدي انه خلال السنة الحالية والسنوات المقبلة سيكون هناك تحسن نوعي في الاقـــــتصاد العراقي .

{ هل سيجمع المبلغ المطلوب وقدره 100 مليار دولار؟

– فرنسيس (من الناحية النظرية الجواب  نعم ولكن عمليا لا اعتقد يجمع هذا المبلغ ولكن ستجمع الحكومة العراقية مبلغا من هذا المؤتمر ولكن مهما نجمع من مبالغ تعد  خطوة جيدة على الطريق الصحيح في تحريك الاقتصاد .

{ ماذا تنصح الحكومة لاستقطاب الاستثمارا ت؟

– ( ضرورة التغلب على الامور التي تؤدي الى ملل المستثمر والمتمثلة بالتغلب على الفساد والروتين والبيروقراطية ويكون هناك رؤية  واضحة عند الحكومة لجلب المستثمر وترجمة فعلية لما مكتوب وتسهيلات للمستثمر وتترجم عمليا اضافة الى ذلك الامن الذي  تعطيها الحكومة للمستثمر والعامل ومشروعه وكله يشجع المستثمر وبالعكس اي حركة سلبية في الامن تؤثر على رغبة المستثمر في القدوم الى البلد وتوقف العمل وبالتالي لا بد من تحسين الوضع الامني وتوفير التسهيلات التي تقدم للمستثمر, وان تترجم عمليا وليس فقط على الورق وان يكون النظام البنكي في العراق على مستوى اعلى حيث ان المصارف العراقية الان لا تقدم خدمات للمستثمر او رجال الاعمال وهناك تسهيلات  كثيرة تعزف البنوك من تقديمها وتتمثل في خطابات الضمان والاعتمادات المستندية والقروض للمشاريع وتخفيض نسبة الفائدة على القروض بينما في اوربا نسبة الفائدة على القروض كحد اعلى 3 بالمئة ندفعها للمصارف وبالتالي يمكن للمستثمر ان يقوم بتمويل مشروعه فلا بد من الحكومة ان تقوم بجميع هذه الامور من اجل استقطاب المستثمر.

ماهي نظرتك لمستقبل العراق اقتصاديا خلال العقد المقبل؟-

(حسب اعتقادي  خلال الخمس سنوات المقبلة سيجري  تحسن نوعي على اقتصاد العراق وانا متفائل بحذر ولكن من خلال قراءاتي لمستقبل العراق اعتقد سيكون هناك تحسن في اقتصاده ).

مشاركة