مواقع ألكترونية للتواصل بين مسيحيي الداخل والخارج (1)

704

مواقع ألكترونية للتواصل بين مسيحيي الداخل والخارج (1)

المهجّرون يبحثون عن بدائل إعلامية في ظل تشتتهم

سامر الياس سعيد

في ظل ماعاناه  المسيحيون من غياب الاستقرار، وتوالي استهدافهم الامر الذي دفعهم لاختيار ترك البلد واتخاذ خيار الهجرة كحل للاستقرار في الكثير من المنافي ، وازاء هذا الواقع اصبح امام   المسيحيين البحث عن  وسائل بديلة لمد جسور التواصل  بينهم  بعد ان تشتت العائلة واصبح كل او اكثر من فرد يستقر في بلد دون اخر ، فتم الالتفات للاعلام  الجديد من خلال ما تتيحه شبكات التواصل الاجتماعي  والمواقع الالكترونية ، من منافذ مناسبة لاذكاء جـــــــسور التواصل ..ويخلص هذا البحث الموسع الى  التمسك بسبيل المواقع الالكترونية  لقدرتها  على الاستئثار بشعبية هذا الامر  من خلال اتاحة  الاجهزة الخاصة  ما بين طرفي المصدر  والمستقبل أي ما بين ابناء  المكون سواء اكانوا داخل الوطن او ممن يستقرون خارجه مع الاخذ بنظر الاعتبار قدرة تلك المواقع على التمسك بالحيادية المهنية  في التعبير عن هويتها الاعلامية..

أهمية المواقع

لقد تسنى لي ان القي البحث المدرج ادناه في مناسبة عيد الصحافة السريانية في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) حيث رعى احتفالية  بالمناسبة اتحاد الادباء والكتاب السريان في عام 2016ببلدة عنكاوا بمدينة اربيل ، ولاضير في ان اعيد نشره  لكي يتم تسليط الضوء على اهمية المواقع الالكترونية في قدرتها على احداث التواصل المناسب ما بين ابناء شعبنا داخل الوطن او خارجه ..

وقبل الولوج في  موضوعة البحث لابد من الاشارة اولا الى ما كانت عليه اجواء الصحافة في منطقة سهل نينوى قبل سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية ،فقد منحت اجواء التغيير  التي شهدها العراق في عام 2003 الصحافة ، فرصة  للبروز بشكل واسع  من خلال اصدار المئات من العناوين  المتعلقة بالصحف والمجلات والتي تناولت الشان السياسي اضافة لاصدائها للشؤون الثقافية والاجتماعية  التي كان البلد يشهدها ، ومن تلك المناطق التي شهدت ازدهارا في صدور الصحف والمجلات فيها  منطقة سهل نينوى التي تضم اقضية تلكيف والحمدانية وما يتبع هذين القضائين من نواحي وقصبات ، كبرطلة والقوش وتللسقف وغيرها .. والسمة التي كانت تمتاز بها تلك المناطق ،خصوصيتها بالنسبة للمكونات القاطنة فيها لاسيما المسيحيين والايزيديين ،ونختص بالصحافة المسيحية التي كانت تصدر في هذه المناطق كونها انبثقت من خلال الكوادر الثقافية التي كانت لها اسهامات قبل عام 2003 في الصحافة العراقية ،من خلال نشرها في عدد من هذه الصحف ، لكن  اجواء الحرية التي تعززت عام 2003 لم تفسح المجال لبروز صحف في هذه المنطقة تمتاز بطابع الاستقلالية فضلا عن التميز باصدار صحف ناطقة باللغة السريانية كونها تمنح طابعا مميزا للصحافة الصادرة في هذه المناطق ..

لسان حال

لكن كان لبعض تلك المطبوعات ان تتصدى لهذا الامر بتخصيص صفحة او صفحتين للنشر بهذه اللغة ، اذ ان اغلب الصحف كانت تتبع الاحزاب وتعد لسان حالها بالاضافة لاهتمام ملحوظ في تناول الشان الثقافي دون الميل للخوض في اتجاهات السياسة او تحليل ما كان يجري على سطح الاحداث ،الا في تكثيف الاراء بشان الحضور المسيحي في الشأن السياسي والدعوة الى الاهتمام بالمكونات من خلال توفير الحصص المناسبة للتمثيل السياسي في اروقة الجهات التنفيذية والتشريعية والقضائية ..

ومع بروز عشرات العناوين الصحفية  التي كانت تصدر في مركز قضاء الحمدانية (قرةقوش )سواء تلك المعنية بابراز الجانب الاجتماعي للقضاء ، او صدور العديد من المطبوعات برعاية المؤسسات الكنسية في هذه المنطقة ،يضاف اليها العديد من العناوين التي كانت تصدر في ناحية برطلة او في بلدة تللسقف ،الا ان اغلب تلك العناوين لم تسنح لها الفرصة بمعاودة صدورها بعد سيطرة تنظيم داعش على تلك المناطق ،بعد ان تعرض القائمون على اصدارها لمحنة النزوح وتشتت اغلبهم سواء في مدن الاقليم او في اختيار ملاذات اخرى خارج العراق دون الالتفات للدور التاريخي والتوثيقي الذي تلعبه الصحافة في ابراز تلك الماسأة التي عاشها المسيحيون بترك مدنهم ومناطقهم التي كانوا يعيشون فيها قبل الاف السنين .. فقدعالج  الاعلام خصوصا  في ثورته التقنية الحديثة ، الكثير من الثغرات  التي برزت  جراء الابتعاد عن التواصل  بين البلاد والاوطان ، ليسهم هذا الامر بجعل العالم قرية صغيرة وهو المفهوم الذي انتشر قبل عقود من الزمن، ليؤكد ووفق اسس ومرتكزات شاركت فيها حقوق منها حق الحصول على المعلومة ، وتداولها فضلا عن بروز الملكية  الفكرية جراء تداول  تلك الحقائق التي اعتبرت من اساسيات الاعلام ..وبناءا على انتشار وسائل  اعلام غير تقليدية ،من خلال  الاجهزة الالكترونية التي شكلت تهديدا صريحا للعديد من المنافذ الاعلامية، لتسهم بالتالي تلك الاجهزة في اخراج بعض من الوسائل التقليدية خارج اطر خدمتها كالاذاعات وبعض الصحف الخاصة  بابناء شعبنا ، لكن بقي البحث جادا ومتواصلا  عن وسائل تواصل فعالة تعمل بشكل جلي نحو مد جسور الترابط  الاجتماعي والديني والثقافي ، سواء من بين من اختار بلاد المهجر مستقرا له او بين من رسخ بقاءه في ارض الوطن ..لقد حظي الاعلام بالعديد من التوصيفات والتعريفات  لكن كل تلك التوصيفات لم تخرج من واقع وصف الاعلام بكونه شكلا من اشكال التواصل القائمة على العالم الرقمي من اجل التعريف بدور الاعــلام الجديد والذي يشتمل على النشر بوسائط متعددة منها الاقراص المضغوطة  والفيديو الرقمي والانترنت والاعتماد على استعمال الحواسيب والشبكات اللاسلكية وغيرها من المنافذ الالكترونية .لكن بقي هذا الاعلام رهين الاستخدام السلبي في اكثر منافذ استعمالاته بحيث لم ينجح في ان يكون الاعلام الفعال لتاكيد مهمته بالتواصل بين الداخل والخارج لينتشر هذا التوصيف عبر المواقع الالكترونية  التي حملت واجهاتها تعريفا بمهمة لم شمل ابناء شعبنا  لكن بعد توالي مسيرتها الاعلامية ، وجدت تلك المواقع  انها محاصرة  بالتحديات والمعوقات من اجل الانتشار الاوسع بين صفوف ابناء شعبنا من خلال مفهوم التعددية التي وجدها الاخرون كمصدر قوة واسهام  لتفعيل الدور الاعلامي  من خلال التنوع الفكري والثقافي مما تتمتع به صفوف ابناء شعبنا ، وهي ايضا تعد من العوامل الحاضرة في ثقافات الشعوب وحضاراتهم  لكنها في الوقت ذاته حالت  دون اندماج كامل  مع ما شهده  العالم من متغيرات  ومستجدات طرأت على واقعه في ظرف العقد الاخير .ولعل الانموذج الاسلامي فيما شهده المسلمون على سبيل المثال نحو انطلاقهم  للعالمية  باستخدام  قنوات التواصل الفكري من تاليف وترجمة ونشر كتب لكن في المقابل تراجع العثمانيون  ومعهم اجزاء واسعة  من هذا العالم  لنحو قرنين ونيف عن مواكبة تلك الحركة الادبية  جراء وجود فتوى تحرم انشاء المطابع حيث لم توجد مطبعة في (اسطنبول ) الا في العام 1712 الميلادي اي بعد مضي ما يقارب الثلاث قرون على اختراع المطبعة ..

تراجع فكري

وازاء ما تقدم  من نموذج للتراجع الفكري والاعلامي وبالمقارنة والمقاربة  مع واقعنا حيث صدرت اول وسيلة اعلام خاصة بابناء شعبنا وذلك في العام 1849 حيث صدرت جريدة (زهريري دبهرا ) في اروميا بايران  حيث جاء صدور هذه الجريدة كردة فعل لتوالي اصدار الصحف المختلفة اللغات واللهجات في تلك الحقبة لتكون  نوافذ معرفية  حيث مثل صدور الجريدة المذكورة في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) فرصة للتعريف بمحاور فكرية مختلفة من اللغة  والادب والجغرافيا فضلا عن تضمينها  تعاليم دينية  والتبشير  بالدين المسيحي حيث تزامن صدور الجريدة  مع انطلاق مرحلة  من المبشرين القادمين الى تلك الديار .

واذا ما قارنا بين اجواء صدور جريدة (زهريري دبهرا) والاجواء التي انعشت صدور عدد من الصحف الخاصة بابناء شعبنا خصوصا داخل الوطن  فان ما حازته المحاولة المهمة والجادة ازاء صدور اول مجلة عراقية وكانت مجلة (اكليل الورود)  التي انطلقت من مدينة الموصل  وصدرت بثلاث لغات كان اول تلك اللغات العربية  حيث صدر عددها الاول في شهر كانون الثاني(يناير) من العام 1902 وقد عالجت المجلة المذكورة  العديد من القضايا التي تعتني بالمواد الادبية  والاجتماعية  والعمرانية لكنها لم تحد عن خطها العام  في الاهتمام بالجانب الموصلي ويضاف اليها اهتمامها الرئيسي بالامور الدينية ..وتباعا فقد ظهرت اعداد من المجلة باللغة الفرنسية  وذلك في شهر كانون الثاني (يناير)1906 كما صدرت اعداد من المجلة باللغةالسريانية   لتستمر بالصدور حتى تاريخ احتجابها  في العام 1907.ويحفل التاريخ الصحفي بعناوين بارزة  اسهم باصدارها نخب اعلامية  لكن بقي التساؤل مرهونا  بمديات ثبات الصحف الورقية  خصوصا في راهننا الحاضر ، ومع تاكيد تلك الاهمية للصحف في قدرتها على التوثيق  وارشفة الاحداث التي مر بها شعبنا خصوصا وان هنالك الكثير من الصحف الورقية التي اختفت في ظل الازمة التي عاشها ابناء شعبنا بعد المحنة التي عاشوها جراء تركهم لديارهم ومناطقهم في صيف العام 2014 بعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي على مدينة الموصل ومناطق سهل نينوى ..

بروز صحيفة

لذلك بقي التشبث ببروز صحيفة تواكب تلك التطورات مرهونا بتجارب عربية اسهمت في هذا المحور ومثالنا في ذلك الصحيفة السعودية (الشرق الاوسط) التي واصلت اصدار طبعات خارجية لها في عدد من الدول  ومثال على ذلك ما اقدمت عليه من تجربة اصدار طبعة خاصة بمدينة اربيل في  نهاية شهر اذار (مارس) من عام 2016.وازاء ما تتيحه تلك النظرة جراء اصدار طبعات دولية لجريدة  فان اشكالية التوزيع تبقى العائق الاكبر الذي يواجه التفكير بامر الصحيفة الورقية فالتوزيع  بات المعوق الاكبر لتواصل الادباء والكتاب من ابناء شعبنا فيما بينهم فحركة النشر الدؤوبة التي تعمل عليها بعض المراكز الثقافية ودور النشر لاتوازي حركة التوزيع المطلوبة التي ينبغي معها ان تخصص كميات من النتاج الفكري والادبي مما تنتجه مطابعنا في الداخل ليسهم بقراءته والتواصل معه ابناء شعبنا في الخارج والعكس يصح ايضا .ومن خلال ماتقدم يبقى التشبث بالمواقع الالكترونية في الوقت الراهن افضل الخيارات المتاحة  بتامين الحلقة المفقودة  من جسور التواصل المطلوبة ولكن وفق شروط ومحددات تسهم ببقاء تلك الجسور متاحة ولشريحة كبيرة من المتلقين والمتابعين وذلك بالابقاء على التداول لاخبار معينة دون غيرها مما يتيح عدم اثارة القضايا الحساسة  فضلا عن الاسهام  بتاكيد الحضور  في مختلف المناسبات الاجتماعية  والتفاصيل المحيطة بها  وهذا الامر الذي يعمق نسبة التواصل بين مختلف الشرائح والفئات المجتمعية ..ولايغيب عن الاذهان الدور الاساسي والمهم مما يتيحه الدور المعرفي للشبكة العنكبوتية  والتي اصبحت معها  الحاجة لمجتمع المعرفة متزايدة ، وما دمنا في محيط مجتمع المعرفة  فلابد لمخرجاته ان تصب في الاقتصاد المعرفي لمضاعفة الوجود لمرجعية قيمية  لهذا النوع المتجدد من الاعلام  والتي لابد ان تكون ملتزمة بالمعايير المهنية  الواضحة والخاضعة لتقاليد العمل الصحفي المحددة .وهكذا تبدو الحاجة لتلك المواقع الالكترونية كوسيلة ملبية للتواصل  المطلوب  بشروط الابتعاد عن  اثارة كل ما يثير المشاكل والقضايا الحساسة التي يثار الجدل فيها لمجرد الجدل فحسب مع ضرورة ابعادها عن محيط  الصفات الحزبية  لزيادة اسهم تلك المواقع  ولتلعب تلك المواقع الدور الحيوي الذي كانت تمثله في عهد ماض مجلة (الفكر المسيحي )حينما كانت  تواري رسالتها الاعلامية بالكثير من الكلمات المنمقة والمصطلحات لتبعد انظار الرقيب عن ما كان يعيشه المواطن المسيحي من هموم التسلط  وتهميش الهوية الدينية والذي كان سائدا في العراق ابان حقبة الثمانينات ..ومما تقدم تبدو المقترحات في سبيل تعزيز دور التواصل بين ابناء شعبنا تتلخص في النقاط التالية :1

موقع الالكتروني

-الاهتمام الفعلي بانشاء موقع الكتروني (ويب سايت) كون هذا الموقع يتيح لمختلف الافراد التواصل معه  سواء داخل وخارج العراق و تتبناه النخب الثقافية والاعلامية التابعة لابناء شعبنا دون ان تشارك فيه الاحزاب والكيانات السياسية باعتبار ان مثل تلك الرؤى الحزبية يمكن لها ان تحيد عن الحيادية المطلوبة  لكي تتبلور فكرة مثل هذا الموقع باتجاه تبني المصداقية والمهنية  في طرح القضايا ومناقشة التحديات التي تواجه هذا المكون سواء من داخل الوطن او خارجه .

2-السعي الجاد لايلاء دور الاعلام من خلال عدم اقحام القضايا الحساسة التي تثير  الكثير من الاراء المتعاكسة والجدل في تبنيها بل الاخذ بنظر الاعتبار اعتماد القضايا الوحدوية  التي من شانها توحيد الرؤى في مستقبل امن للعيش في الوطن وفق اسس المواطنة الحقيقية  وبعيدا عن حلقات التهميش والاقصاء التي تعود عليها ابناء شعبنا خلال محطات الدولة العراقية .

3-يتبنى الموقع المفترض اجراء الدراسات واعداد الاحصائيات المطلوبة التي يمكن ان تشكل واقعا لما يقدم خلاصة عن القضايا ذات الصلة بابناء شعبنا ويمنح الصورة المناسبة لاوضاعه  دون التحدد بواقع عيشه في الوطن  مع التوسع باعطاء مثل هذه الصورة الدقيقة عن اوضاع  ابناء شعبنا في المهجر .ولايمكن  بأي حال من الاحوال  ان نناقش مسارات  اعلامنا وقدرة وسائله في ربط المشاهد بغض النظر عن اختلاف فئاته العمرية  بالواقع الذي يعيشه  ورغم ان المؤشرات  التاريخية تدعونا  للتامل في  الثورة التي قادها انفجار  التكنولوجيا المرتبطة بالتقنية والاتصالات المتقدمة  وما اتاحه الانترنت  من انتشار واسع  فقد بدات معه الاجيال اللاحقة  تسعى لان تكون الاقدر والاسرع  في ولوج الفضاء الخارجي  بشعورها بذاتها،  وعبرت عن رؤيتها وتفاعلها  مع التجريب بعيدا  عن كل القيود التي  تفرضها الاسرة  او الدولة او المجتمع..

امكانية التواصل

ولكن قبل ان نشير  الى امكانية  التواصل الممكنة  فيتوجب ان نتساءل  حول امكانية  التواصل الممكنة وتعامل الاجيال اللاحقة مع التقنية الحديثة  ومجتمع المعرفة  والمعلومات  فلذلك لابد لنا ان نبدا  مع تاريخ تلك الوسائل  الحديثة التي ابتدات  مع بدايات  العاب الفيديو  التي  كانت في الغرب منذ عام 1970 لكن انتشارها الحقيقي  جاء بعد ذلك بعقد كامل  حيث دخلت اجهزة الكومبيوتر  الى المنازل والمدارس وتنوعت الالعاب ،فاصبحت ذات طابع رياضي  او تتخذ نماذج عنيفة  تحوي  مشاهد القتل  والتدمير او احيانا تكون تلك الالعاب على شكل فنتازي وخيالي او تتخذ جانبا تعليميا بحتا  الى اخره من  اشكال وانماط الالعاب  حتى تطورت تلك الالعاب لتتخذ تقنية التحريك  والجرافيك وكذلك الافكار..

  وهنالك دراسات مهمة تتناول  اهمية الالعاب الالكترونية  وتاثيرها السلبي او الايجابي على شريحة الناشئين ، ويمكن ان نستخلص من تلك الاثار  ،بشان ايجابية  الاحساس المكتسب للاطفال  بتحقيقهم الانجاز  وتنمية قدراتهم المعرفية  والادراكية  واضافة لقدرتهم على التخطيط والتعامل مع المواقف لاسيما غير المعتادة ..

 فيما بينت  الاثار السلبية  اهمال الاطفال الالتفات لجوانب تعليمهم الرئيسي، من خلال اكمال واجباتهم المدرسية  وتفضيل هذه الالعاب على غيرها من التزاماتهم فضلا عن تنمية  الميول العدوانية  خصوصا باتخاذ العاب العنف  التي تتنشر في هذه الالعاب  والتي يقبل عليها الاطفال في الوقت الذي تفرض  المشكلات الاسرية  التي يفرضها ضعف تفاعل الطفل مع محيطه العائلي .. ومع كل ما سبق ينبغي التاكيد على الانتشار المتحقق لتلك الالعاب وما تتيحه شبكات الانترنت ،من انتشار تلك الالعاب  فضلا عن الدور الرئيسي الذي تحققه مواقع التواصل الاجتماعي  الذي  يشكل منظومة متكاملة  ،يعيش داخلها الطفل او حتى الداخل لمرحلة الشباب لاليمارس الالعاب فحسب بل لتداول  المعلومات بكل حرية وشفافية حيث قام (الفيس بوك) كموقع رئيسي من مواقع التواصل الاجتماعي بالتجاوز على  المجتمعات من خلال ليس  سماحه بولوج عالم المعرفة فحسب بل تجاوز الكثير من المواقع التي تثير الجدل .. لكن مع هذا  الواقع يبدو  السؤال واقعيا  في ان يكون استخدام تلك الفئات  لمواقع التواصل الاجتماعي تحت غايات مثل قتل الوقت ، ومجرد التسلية ، ام لمجرد تبادل المعلومات وتداول الاخبار باعتبار موقع ( الفيس بوك) اصبح جريدة بدون اشراف رئيس تحرير عليها  خصوصا وان الشباب والاطفال  باتوا يعيشون  بيئة غير مقتصرة  عليهم وفي ظروف  لاتعتبر من الظروف المناسبة لهم ..فلذلك يتوجب  ان يكون للواقع الافتراضي  الذي ينشا من خلاله التواصل  بين المتلقي وتلك الشبكة الافتراضية  الكثير من المحاذير خصوصا، باعتمادها لدى كل مرحلة عمرية  مع الاخذ بنظر الاعتبار  ان الطفل يتعامل دون ادنى وعي او توجيه وبلاحساب للوقت ولامعايير عمرية  ولا اية مراقبة  من اي نوع في ظل تفشي  الامية  المعلوماتية ، لدى الكثير من ارباب الاسر  وانشغال افرادها براهن الظروف الاستثنائية ، التي عاشوها جراء محنة النزوح والتهجير سواء فيما يتعلق بابناء شعبنا داخل الوطن او انشغال اولئك الافراد بملاحقة الرزق في البلاد التي استقروا فيها.

مشاركة