عنوان صحفي يكفي لطالب سعدون

795

عنوان صحفي يكفي لطالب سعدون

المقال يتحوّل إلى موقف مهني

بغداد- الزمان

عن مطبعة الرفاه ببغداد صدر للصحفي المعروف طالب سعدون كتاب بعنوان (عنوان صحفي يكفي..) يقع في 216  صفحة من القطع المتوسط ، قدم له الدكتور احمد عبدالمجيد والاخراج الفني لكمال مصطفى صالح.ويضم مجموعة مقالات نشرت في جريدة (الزمان) قال سعدون عنها (هذا الاصدار مجموعة مقالات نشرت في صحيفة الزمان الغراء في عمودي فيها (نبض قلم) بالعنوان نفسه (عنوان صحفي يكفي…) وهي ملاحظات من التجربة،

او ما علق بالذهن من قراءات ولقاءات وحوارات.. وهي بالتأكيد ليست غائبة عن اهل الاختصاص والزملاء العاملين في هذه المهنة.. وقد تكون مفيدة  خاصة للشباب ممن اختار العمل بهذا العنوان، او من يستهويه العمل به مستقبلا.. وعنوان صحفي يكفي).كما يقول (هذا الكتاب اخذ عنوانه من مضمونه، فهو يتناول الصحفي والصحافة وفنونها عموما، وليس العنوان الذي يختاره الصحفي لموضوعه، كأن يكون خبرا او مقالا..الخ،وبما تفرضه السلطة الرابعة من اعباء ومتاعب ومسؤوليات على من يحمل اسمها، ودور كبير تنهض به في تشكيل الرأي العام وممارسة النقد والرقابة للاداء الحكومي، وكشف الفساد وتتبع الحراك السياسي، وما يدور في الظل داخل الكواليس ومطابخ القرار، لانها مهنة البحث عن الحقيقة ، وتتطلب احيانا كشف الاسرار،ويمكنها الوصول الى اهداف يصعب على (البرلمان) – واحدى مهماته الرقابة – او غيره من المؤسسات الرقابية ان يصل اليها ، خاصة عندما تغيب المعارضة داخل البرلمان).اما اهداء الكتاب فقد جاء فيه (الى ولدي فقيدي نبض قلبي علي أهديك نبض قلمي).ويقول الدكتور احمد عبدالمجيد في تقديمه للكتاب (وثمة مزايا عدة يتسم بها هذا الكتاب ، الذي لا انوي عرض محتواه بمقدار ما يهمني استخلاص مؤشرات تقويمية منه، اولى تلك المزايا،وحدة  موضوعه وتسلسله المنطقي مما يعكس مستوى المؤلف العلمي الرفيع،وثانية المزايا التي وجدتها ماثلة، هي تناسب الفن الصحفي الذي عرض من خلاله، قراءاته ولقاءاته وحواراته ومسار تجربته الصحفية، انه يملك اسلوبا خاصا به، وقال الناقد الفرنسي (سانت بوف)ان (الاسلوب هو الرجل) اي انه يعكس هويته وتوجهاته الفكرية وكثيرا من قناعاته، الظاهر منها والباطن. ولعل الاهم من كل ما سبق هو ان طالب سعدون لم يمارس(سلطة ) نرجسية، مثلما قد يمارسها بعض المتخذلقين فيتوهمون بأن تجاربهم تنطوي على كثير من التواضع والسطحية ، وهي عناوين ساطعة لا تجارى، بل ان مؤلف الكتاب كما عرفناه، وكما قدم نصائحه العابرة والشاخصة والمماثلة في متن الصفحات، هو صحفي يتسم بكثير من التواضع والجدية،وانه من النوع الذي يقدم خدمة الى الناس على طبق من ذهب ، مأخوذا بهاجس اخلاقي مؤاده القول المأثور(خير الناس من نفع الناس) وان ما يرضي الناس يرضي الله، و (الكلمة الطيبة صدقة)، واذا كان المكتوب يقرأ من عنوانه ، او كما يقول النقاد البنيويون العنوان ثريا النص، فأن عنوان الكتاب موضع التقديم هذا يومئ الى القيمة العليا التي يحظى بها الصحفي بعنوانه، وينفرد بها عن سواه من العناوين والمهن الاخرى).ومن عناوين المقالات التي ضمها الكتاب:(العنوان اول اتصال بالقارئ)، (المحلل السياسي من الاعمدة الاساسية في البلاد)،(البرامج الحوارية.. قواعدها واهميتها)،(المقال الصحفي وفن الاختصار)،(معيار تقويم الكاتب والكتابة)،(قيم الصحافة وعلاقتها بالمجتمع)،(هل يعتزل الصحفي مهنته؟).

مشاركة