جريمة لا تغتفر

332

جريمة لا تغتفر

الا ليت الطفولة تعود يوما فأخبرهم بما كنا نفعل في سنونهم الأولى ، زمان حل عليه الغبار واصبح في مهب الريح عندما كانت هنالك سلطة تدعى ” الكلمة المسموعة ، صدقة ” حمدا لله على ما سمعنا وأطعنا لهم ،  لولاهم لما كنا نكتب لأطفالنا ونستعيد لهم شريط الطفولة ..

 منذ اكثر من عشرة اعوام ولا داعي للتوضيح المفصل بدأت الحياة تتغير شيئا فشيئا وبدأ الحاضر يمحو أيام الماضي ، لا يخلو زقاق ولا تخلو محلة من زهور في مقتبل اعمارهم يتجولون بها من دون رقيب ولا حسيب ، اولاد يفتقرون الى رقابة الوالدين ، يفتقرون الى السلامة العقلية والمستويات العلمية ، يحترق قلبي خوفا عليهم ، على خطواتهم و مستقبلهم وعلى افكارهم التي تكاد ان تصبح افكار سلبية ، يتجهون نحوا الالعاب الالكترونية والوسائل الترفيهة تاركين خلفهم الوسائل العلمية ، شتان ما بين هذا وذاك .. مابين الماضي والحاضر ، لا نعلم ما سيحدث لهم مستقبلا ، هل نقول عنهم ” لا خوفا عليهم ولا هم يحزنون ؟

فكم كان الطفل في مأمن الماضي وكيف اصبح تحت مخاوف الحاضر ، طوبى لكم أيها الآباء ما انتم غافلون عنه .. كونوا لهم بالمرصاد ولا تسمحوا لحياتهم ان تصبح خرابا يبابا ، انيروا بهم طريقنا وطريقكم لكي يصبحوا جزءا من الماضي السليم .

احمد العاني

مشاركة