أنت وأنا كلانا مثمر

401

أنت وأنا كلانا مثمر

تعدد نظريات الاختلاف بين شتى البشر له مدلولات ومسببات قد تؤدي الى الاختلاف في الرأي والمعتقد والفعل وكل ما ينصب في افعال ومدركات العقل البشري.

من هذا المنطلق لابد أن نتعرف على طرق الحوار بين الأشخاص ومدى احترام الاخر مهما كان سواء في الاختصاص او القول والفعل، فالأفراد كل واحدٍ منهم مكمل للآخر ،ولا يمكن التفريط او التفريق بينهم ،فما هو سائد حالياً في المجتمعات الشرقية هو عدم احترام الاخر في المجالات كافة.

اذاً لتحقيق اهداف التقدم وبناء الحياة الكريمة لابد من تظافر جهود الجميع للإرتقاء بواقعنا المرير والنهوض بعقولنا والابتعاد عن الشخصنة في الأفعال والأقوال، فأنت ليس كأنا لكن نبقى كلانا مكمل للاخر ولا يمكن الفصل بين ذلك ،ان ما لوحظ في المجتمعات الشرقية هو اعتماد الأنا في الكثير من المسائل وهذا دليل تخلف وضياع ،فإيجابية الاختلاف لابد ان تطبق لجني ثمارها ولتحقيق أهدافها من اجل الفرد والفرد من اجل الجميع ،ان اهم ما يميز تطور الأفراد والجماعات هو مدى تعاونهم ومدى تقديم احدهم المساعدة للاخر في كافة الجوانب وهذا ما يشير الى عقلية سليمة قادرة على نبذ الفرقة مادامت الأمة مترابطة متوحدة في تحقيق مبتغاها ،فإن تقديمك المساعدة لي وعي، واحترامك لطريقة حواري وعي، وابتعادك عن تجريدي ونزع إمكانياتي وعي .

كل ذلك واكثر يساعد في تقديم ثمار العمل المشترك الذي قد يساهم في رقيك ورفعتك وسمو عقلك مادمت تحترم شخصي وتؤمن بإيجابية الاختلاق ،فالاختلاف في المعــــــــتقد او الطائفة ليس نهاية عمل والتخلي عن نكران الاخر هو بحد ذاته نكران الذات ، كل ذلك واكثر يميز شخصية الفرد المتحضر القادر على نشر ثقافة الاخــتلاف واحترام الاخر مهما كان .

رزاق قاسم الشمري

مشاركة