السلفية تتربص بملف الإلحاد ومستشار شيخ الأزهر لـ(الزمان): الظاهرة انتشرت في مصرعقب ثورة 25 يناير

99

القاهرة – مصطفى عمارة

على الرغم من الطبيعة المتدينة المعتدلة للشعب المصري إلا ان ظاهرة الالحاد بدأت تطل برأسها بقوة فى السنوات الاخيرة عبر ظهور جماعات او رموز فكرية تروج لهذا المنهج من خلال مواقع التواصل الاجتماعى او في وسائل الاعلام التى افردت لهذه العناصر مساحات واسعة للظهور ، حتى اصبحت تلك الظاهرة على الرغم من من عدم انتشارها بشكل واسع تشكل خطراً داهما على المجتمع المصرى، وخاصة فئة الشباب الذين يجلسون ساعات امام مواقع التواصل الاجتماعى التى اصبحت واحدة من اخطر الوسائل التي تهدد فكر الشباب خاصة فى ظل الدعم الخفى الذى يلقاه هذا التيار من جانب دول معينة تريد هدم هوية مصر، ومع تزايد هذا الخطر بدأت المؤسسات والتيارات الدينية فى التحرك . وفى هذا الاطار تقدم عمرو حمروش امين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب بمشروع لاصدار قانون لمواجهة الالحاد يقضي بغلق جميع مواقع الالحاد التى تروج للالحاد وتجريم الالحاد من خلال توقيع عقوبة تصل الى السجن على الملحد ،الا ان هذا المشروع لاقى معارضة من اعضاء مجلس الشعب واعلنت النائبة مارجريت عازر وكيلة لجنة حقوق الانسان بمجلس الشعب انها رغم رفضها لفكرة الالحاد ،الا انها ترفض سن قانون لمعاقبة الملحدين لمخالفة ذلك الدستور والذي يكفل للمواطن حرية المعتقد واضاف عاطف مخاليف عضو لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب انه يرفض هذا القانون جملة وتفصيلا لان العبادة حرية شخصية لايمكن لاحد ان يحاسب عليها . وفى السياق ذاته اكد محمد مهنا مستشار شيخ الازهر ان الالحاد ظاهرة عالمية وانها بدأت فى الظهورعلى السطح فى مصر عقب ثورة 25 يناير واستغلال بعض الجماعات للدين فى تحقيق اهداف سياسية وكذلك ظهور بعض الجماعات التى تشكك فى الاديان عقب تفشي ظاهرة الارهاب . واضاف ان مواجهة الفكر الالحادى لايتوقف فقط على المؤسسات الدينية بل يتطلب الامر تعاون المؤسسات كافة سواء على المستوى الفكري أو الثقافي أو الاعلامي. واوضح د/ محمد ذكى امين لجنة الدعوة بالازهر ان قضية الالحاد تعد فى مقدمة القضايا التى اهتم بها الازهر وارسل البعثات الداخلية والخارجية لمواجهة تلك الظاهرة وان اللجنة العليا للدعوة تعكف على وضع خطة جديدة خلال الفترة المقبلة مع زيادة التشكيك فى الثوابت والاماكن المقدسة.

 واوضح ان هناك تنسيقا يتم مع بيت العائلة المصرية لتبني خطاب مشترك فى الوقت نفسه عقدت الدعوة السلفية وذراعها السياسى حزب النور ندوات ومحاضرات للمساجد لحض اعضائها على التركيز على العمل للدعوه للمقاومه لتلك الظاهرة ، الا ان مصادر امنية كشفت ان الدعوة السلفية تستغل هذا الملف لاستعادة السيطرة على مساجد وزوايا المحافظات وهو الامر الذى لايلقى ترحيبا من قيادات وزارة الاوقاف التى تعمل على سيطرة الوزارة على المساجد والزوايا لمنع سيطرة السلفيين عليها بدعوى استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية ونشر الافكار المتشددة .

مشاركة