أين المصارف الأهلية والإسلامية

243

أين المصارف الأهلية والإسلامية

ان الاوضاع المتدهورة والسائدة في البلاد عدم توفر الشعور بالامن والاستقرار وخاصة بعد داعش والاوضاع الاقتصادية في مناطق شمال العراق جعلت متطلبات الاعمال لاتسير في طريقها المرسوم والمقرر فتنحرف عن السبيل القديم وتتعثر حين بعد حين مما افقد السيطرة عليها والتمكن من عدم اتباع القواعد الاصولية والمعايير المتبعة فلا بد من المخالفات لمعالجة الحال والحفاظ على التوازن …

ان جميع المصارف الاهلية والاسلامية في العراق لم تتمكن حتى الان من تطبيق جميع احكام قانون المصارف رقم (94) لسنة (2004) وقانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 المعدل وهناك ومن بين مصارفنا الاهلية والاسلامية مجموعة كبيرة من هذه المصارف التجارية صغيرة الحجم كثيرة العدد ضعيفة الاداء تعمل في اجواء معتمة وتعيش ظروفا عصيبة لم يتمكن عدد منها حتى الان من ايصال رأسماله المدفوع الى الحد الادنى المقرر وفشلت معظم المصارف بتطبيق القواعد المصرفية التي تقضي بان تبلغ ودائع المصرف عدة اضعاف مقدار راسماله المدفوع واحتياطية وفيها ما مضى على مزاولتها العمل المصرفي ما يزيد على العشرين سنة حيث لم تتمكن تلك المصارف ذات الودائع الشحيحة من التوسيع في منح الائتمان النقدي الذي يساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني الحر فتركت مهمتها الرئيسية وركزت على نشاط بيع وشراء العملات الاجنبية والذي لا يمارس عندنا وفق المنهج المصرفي السليم فالدولار النقدي مثلا” لا بياع الى المواطنيين المحتاجين له لاغراض السفر والعلاج الطبي او الدراسة او غير ذلك وفق الضوابط وانا توجه منافعة لوجود فرق في سعر الصرف لاشخاص معيننين لابد وان لهم علاقة مع المسيطرين على ادارة المصرف او مع الجهات المقربة منهم او التابعة لهم ولقد تلجأ المصارف الى التساهل في اصدار خطابات الضمان والتعرض الى المخاطر لغرض الحصول على ايرادات والملاحظ فلم تعد هذه مصارف قابلة للثقة بالتزاماتها وشوهت سمعة القطاع المصرفي في العراق والادهى انها صادرت مرتعا” للدجل والابتزاز عندما سمحت النفوس المريضة لارادات بعض المصارف بالتلاعب بمقدرات المواطن والذي فسر عمدا” مما ولد انطباعا” عند جمهور الناس البسطاء او السذج ان ادارات المصارف ما هي الازمرة من المحتالين او الدجالين وهذا الوضع جعل بهيمنة عوائل وأصحاب مال حتى لا يعرفون القراءة والكتابة جهال بكل معنى الكلمة ورثوا الاموال دون وجه حق …

ان وجود ظاهرة المخالفات المصرفية في هذا الجهاز هي مرض خبيث يجب أستئصاله فهو جريمة منظمة وانها بكل حق جريمة أقتصادية كمثلها جريمة الخيانة العظمى وقد عرفت هذه الجريمة الاقتصادية بأنها (محاولة الحصول على كسب مادي مباشر أو غير مباشر عن طريق مخالفة الانظمة والتشريعات المعمول بها وقد تؤدي هذه الممارسات في نهاية المطاف الى أيقاع هذه الؤسسة وذلك في شرك الافلاس والتدهور. وهذه المؤثرات لا يصح السكوت او التجاهل عنها لانها تلحق الضرر بسمعة القطاع المصرفي وبجهود المواطنيين ولهذا ندعو القيادة المركزية للبنك المركزي العراقي والدوائر ذات العلاقة وخاصة دائرة مراقبة الصيرفة بكل اقسامها للنظر بمخالفات المصارف الاهلية والاسلامية وزيادة رأسمالها الى ما يقارب (500) خمسمائة مليار دينار وخلال سنة من التأكد او دمج عدة مصارف للوقوف على المخالفات اضفة الى تقليل تلك المصارف التي لاتعد الا دكاكين …  فنداء عاجل الى قيادة البنك المركزي العراقي وله القرار.

صلاح الحسن

مشاركة