الشعب يفشل في إدارة بلده – كريم السلطاني

197

الشعب يفشل في إدارة بلده – كريم السلطاني

 

سابقات الاحداث كثيرة والملفات لاحصر لها ولاعدد، وكما يجب علينا بعد قرأءة الواقع بجدية علينا الاعتراف بان كل ماحدث وسيحدث هو نتيجة عدم ادراك الشعب وقلة المعرفة الشعبية ودراسة واعية بشمولية وعدم انصياعه الى ملذات اوصلت البلاد الى هذا الحال، علينا ان نفهم ان الأرادة الصلبة تخلق المستحيل وهي الضمانه الاولى والاخيرة للوصول الى مانريد،لكن مع الاسف يبدو أننا لانريد الاعتراف بالحقائق ولا نريد ان نفهم بان لغة الواقع هي اللغة التي تترجم كل مايتعلق باوضاعنا واوضاع البلد والمجريات التي حدثت وستحدث لاحقا ، المفهوم الاعم والشامل هو الوعي الروحي والفكري ووضع النقاط على الحروف لا من اجل التسلية بالدم والرقاب وبارزاق مجتمع ، الكل يعول على الفشل الحكومي ويرمي الكرة باحضان الحكومات المتتالية التي لم تعد قادرة على ادارة البلد وهذا الفشل آت ليس من فراغ بل من نظرة ضعيفة جدا وتفكير ينقصه الالتزام وضعف الرؤى ، نعم الحكومات لم تكن بالمستوى المطلوب في قيادة البلد ومعالجة الاخطار والتصدي اليها بحزم حكومات تمتلك كراسي بلا رؤى تمتلك الاموال بلا تصرف عقلاني صحيح،تمتلك شعباً ولاتنظر الى طموحاته ومتعلقاته ومايجب ان تفعله له،ومن الجانب الاخر نرى شعباً مغيباً فكرياً وثقافياً لايستطيع ان يجمع رؤاه ولايتمكن من مواجهة كل تلك المردودات السلبية الناتجة من الضعف الحكومي، وهو يعلم جيدا ان تلك الحكومات غير قادرة على انتشاله من هذا الواقع البائس المتردي المنهار، لو ان الشعب فعلا يريد الاصلاح والتغيير لنفذ كلمته واستمر على مطالبته الجدية التي لايشوهها اي عمل مشبوه من هنا او هناك ،عليه ان يعرف اين هو واين موقعه من كل هذا وما الذي يجب عليه فعله، فالشعب المنهار والمتذبذب بأراه وتفكيره لايمكنه ان يتابع او يقف او يرى مايجب عليه ادراكه وفعله ،ومن هذا كله جعل الحكومات تفعل ماتشاء وما يحلو لها لان الرقابة الضعفية لاتجدي نفعا بل تزيد من اثرار الحكومات على الاستمرار بالنهج الخاطئ الذي يجعل الامور في المنحدر الاخير لها، لذلك فالبلد الذي يتكاتف شعبه ويفهم موطنه جيدا وما عليه فعله يستطيع ان يغير الكثير ويهزم كل ماهو ضال متعال يعبث بحقوق الشعب

اذا اراد الشعب شيئاً سيفعله بارادته القوية وبايمانه المطلق بوطنه وحقوقه لا ان ينجرف وراء الوعود والخطابات الرنانة الفارغة من محتواها.

مشاركة