العراق..تاج الله في الأرض – عبدالهادي البابي

216

العراق..تاج الله في الأرض – عبدالهادي البابي

 

قرأت لإحدهم يقول : هذا الجيل من الشعب العراقي هو جيل الخسران والخيبة والهزائم ..!!

وأقول لهذا المهزوم من داخله (وخارجه) : لسنا جيل الهزائم ..بل جيل التحدي والصمود ..جيل التضحية ..جيل الرجال الأوفياء الأصلاء  ..جيل الحشد والمقاومة والتحرير ..هذا الجيل الذي وقف بوجه ألف موجة داعشية سوداء وضد ألف عدوّ طاغٍ وشرس لم تشهد له الدنيا مثيلاً…!

نحن جيل قد ورث قيمته من أجداده الأحرار الثائرين ..ومن تاريخه الناصع بالبطولات والمواقف الشريفة ..وهذا هوالثمن في قبول التحدي الكبير ..هذا الجيل قبل التحدي وخاض المواجهة حتى نال الحريّة والكرامة وإستعاد الأرض وحفظ العرض ووجه صفعة قوية لكل من يريد المساس بالعراق وشعبه العزيز …لذلك فأن التحديّات التي واجهها هذا الجيل هي لتصفية النوع الأثمن من الثفل الأرعن أمثالكم أيها (المثقف المسقوم والقلم المثلوم )…

فلو أن أي شعب في هذه الدنيا وفي التاريخ كلّه واجه هذه التحديّات وتعرض لهذا العدوان البغيض لاندثر منذ أول أيام الهجمة الداعشية السوداء ولأصبح شعباً مشرداً في الآفاق لاوطن له ولاأرض …! فلا تجلدوا الشعب العراقي بسياط اللفظ وكلمات البغض بسبب مجموعة من الأشخاص الذين خانوا وسرقوا وأساءوا التصرف والإدارة  في زمن الغفلة والإحتلال والفراغ …!

هذا شعبنا العراقي تاج الله في الأرض ..وكل من في الشرق والغرب طامع في خيراته الدافقة ويمني النفس بالأستحواذ على مقدراته وثرواته الهائلة…

.فلا تنخدعوا بأقوال وكلمات وفلسفات الفاشلين المنهزمين الذين لم يقدموا للعراق في شدته سوى الطعن بشبابه ورجاله المقاومين الذائدين عن حياضه ..

وبعضهم اليوم – وبعد أن رأى النصر قد بانت تباشيره وسطعت شمسه – راح يتزلف وينافق ويدّعي أنه كان مع الحشد ومع الجيش ومع لحظات الصد الأولى ومع عمليات التحرير وهو الذي كان يسخر ويستهزيء و يسلق الحشد بأسوأ العبارات وأشنع الألفاظ والكلمات التي لايتفوه بها إلا إنسان عديم المروءة وخال من كل شرف وكرامة  وهو يدعي أنه مثقف وأديب قلبه على العراق .!

ووالله : لفلاحّة جنوبية في كبد الأهوار قدمّت وزفت بالهلاهل فلذة كبدها الوحيد شهيداً من أجل العراق خير من طباق الأرض من أمثال هؤلاء المثقفين المأزومين المنافقين الفارغين من كل وطنية وشرف وكرامة..!

يكفي جلد العراق وشعبه المظلوم الكادح بسياط  أقلامكم التافهة وألسنتكم البذيئة ..كأنكم في سوق نخاسة وكأن لكم الولاية على هذا الشعب فتفترون عليه ماتشاءون من سفاسف القول وحطيط الكلام وترمونه بالضعف والهوان والذل والخنوع ..بل أنتم هم الخانعون الأذلاء ..أنتم الذين لاأرادة لكم ولاقيمة ولاشعور بالمسؤولية ….وأعلموا أن المستقبل لنا مهما أدلهمت سوداوية الحاضرعلينا من سّراق هذا الزمن وخونة البلاد ومخانيث الغدر والنفاق …

فإذا خسرنا عقداً أو عقدين من حياتنا في صراع وفوضى وحروب وإرتباك ..فإن لنا المستقبل كله ..سنربحه وستربحه أجيالنا القادمة.

.وهذه ليست مجرد أمنيات بل هي حقائق بّينة وثقة راسخة بشعب صبور قد تراكمت تجاربه ونضجت أفكاره التي ستكون هي زاده ووقوده للإنطلاق نحو السلام والبناء والحياة الحرة الكريمة التي يستحقها ..إن شاء الله تعالى.!

مشاركة