أسلحة الدمار الشامل ونزع السلاح في الشرق الأوسط -2

208

أسلحة الدمار الشامل ونزع السلاح في الشرق الأوسط  -2

سوريا تمتلك مفاعلاً بحثياً صيني الصنع بقدرات محدودة

طارق حسين جسام

بغداد

{ مستشار قانون دولي

المقدمة

كانت ولا زالت منطقة الشرق الاوسط من اكثر المناطق المكتظة بالتغيرات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، ومن هنا تبرز اهمية احتياج دول المنطقة دون استثناء للأمن والسلم الدوليين والبحث عن الاستقرار والتنمية المستدامة ولهذا تسلك تلك الدول طرقاً عدة من اجل الوصول الى مجالات توليد الطاقة النووية السلمية، ولكن المشكلة الكبرى في هذا الصدد من الصعوبة بمكان الفصل بين مقتضيات تلك الأهداف المشروعة وغيرها التي قد تكون غير مشروعة.

استخدام أسلحة الدمار الشامل عبر التاريخ

بالرغم من ان الشعوب العالم عانت من استخدامها للاسلحة بمختلف انواعها لكننا نرى ان هذه الشعوب لم تتعض من الاضرار التي اصابتها عبر التاريخ فها هي تنفق الاموال الضخمة في سبيل تطوير انواع واصناف جديدة من اسلحة قادرة على نسف الكرة الارضية ومافيها عشرات او ربما مئات المرات عجيب امر هذا الانسان فان الله سبحانة وتعالى خلقة ليعمر الارض وسخر له ما في الارض ليتمكن من ذلك ألا انه يابى إلا ان يكون عامل تدمير لنفسه وبيئته . فان اول استتخدام له الاسلحة الدمار الشامل كان في 23 نيسان 1915 عندما استخدمت القوات الالمانية غاز الكلور ضد القوات الفرنسية بعد ذلك استخدمت العوامل الكيمياوية من قبل العديد من الدول حيث استخدمتها القوات اليابانية ضد القوات الصينية كما تشير التقارير الى استخدامها القوات الامريكية للعوامل الكيمياوية في كل من كوريا وفيتنام في استخدم الروس الاسلحة الكيمياوية في كومباديا وافغانستان واستخدام السلاح النووي (الذري) لاول مرة في التاريخ عندما القت الولايات المتحدة اللامريكية في نهاية الحرب العالمية الثانية قنبلة من عيار 20 ك. طن على مدينة نكازاكي بعد ثلاثة ايام. اما في الشرق الاوسط فقد استخدمت القوات المصرية العوامل الكيمياوية في اليمن في الستينات من القرن الماضي ويعتقد ان ليبيا استخدمتها في تشاد اما في الحرب الخليج الاولى فكان استخدامها على نطاق واسع من قبل الاطراف المتحاربة راح ضحيتها الكثير.

لقد أضافت الحروب الأخيرة في منطقة الشرق الاوسط (عاصفة الصحراء واحتلال العراق والحرب بين اسرائيل ولبنان) انواعا جديدة من الاسلحة الذكية وقنابل اليورانيوم المسنفذ والقنابل العنقودية والتي ترقى في ضررها الى الاضرار التي تنجم عن استخدام اسلحة الدمار الشامل.

وبسبب تداعيات الحرب الأهلية في سوريا وتضارب الاتهامات بين الفصائل المتحاربة هناك في استخدام الأسلحة الكيميائية لأكثر من مرة، ولخطورة هذه الأسلحة على الأمن والسلم الدوليين وخاصة في اخطر منطقة في العالم وهي الشرق الأوسط ولمحاولة السيطرة على ما يعتقد من وجود المخزون المخيف لهذه الأسلحة في سوريا فقد أعلنت الولايات المتحدة وùروسيا في 14 سبتمبر 2013، رؤيا مشتركة فيما يتعلق بالقضاء على محزونات سوريا من الأسلحة الكيميائية بحلول عام 2014. وفي أكتوبر 2013، دمرت البعثة المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة جميع معدات التصنيع والخلط التي أعلنتها سوريا. وبعده بأشهر كشفت سوريا أنها تحتفظ ببرنامج سيرين للأسلحة الكيميائية وقد ادعت الحكومة السورية أنه سقط في أيدي قوات المعارضة السورية في شرق البلاد، وفي الشهر التالي كشفت سوريا كذلك أنها كانت لديها أربعة مواقع لإنتاج الأسلحة الكيميائية كانت مخبأة في السابق.  وتعتقد دوائر المخابرات الإسرائيلية أن الحكومة السورية تحتفظ بعدة أطنان من الأسلحة الكيميائية.

حيازة أسلحة الدمار الشامل واستخدامها في القانون الدولي

تعتبر القدرات النووية وامتلاك الدول لها من الخطورة بمكان، وتقسم الدول من حيث قدراتها النووية باعتبار هذا السلاح اشد خطورة،ولكن الأخطر من ذلك هو إمكانية الدول للحصول على المفاعل النووية أو يمكنها أن تتحجج بان امتلاكها لهذه المفاعل هي الأغراض السلمية في الصناعة والبحوث العلمية والطب وغيرها وهذا ما يسمح له وفق القانون الدولي وإجراءات الوكالة الدولية عندما يظهر من خلال جولات التفتيش والرقابة والتحقق التي تجريها الوكالة الدولية أومن خلال التقارير من داخل بعض الدول قيامها بتطوير برامجها للأغراض العسكرية وهنا تظهر المشاكل بين هذه الدولة والمجتمع الدولي للحيلولة دون حصولها على السلاح النووي ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يتمكن المجتمع بكل منظماتها أن يقنعها بالتخلي عن برنامجها النووي بعد أن صرفت علية الملايين من الدولارات .

وتقسم القدرات النووية للدول وكذلك تطبيق النظام الدولي للضمانات فيها إلى:-

أ- مجموعة الدول الحائزة على الأسلحة النووية: وهي كما معروف تتضمن الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة،المملكة المتحدة، روسيا، فرنسا والصين) وقد انضمت هذه الدول إلى معاهدة منع الانتشار الأسلحة النووية لتشجيع الدول الأخرى على الانضمام إلى المعاهدة .أما بالنسبة لتطبيق النظام الدولي للضمانات النووية فهو ليس إجباريا على هذه الدول ولكنها في الوقت نفسه يمكنها وباختيارها تطبيق بعض الضمانات النووية للوكالة الدولية على نوعيات محددة من منشآتها النووية السلمية حيث يتم تطبيق الضمانات بحسب اتفاقية مع الوكالة الدولية بحسب وثيقة الوكالة رقم 66 في تلك المنشات النووية فقط .

ب- مجموعة الدول المعروف حيازتها للأسلحة النووية:-وهي الدول معلوم عنها أنها مالكة للأسلحة النووية في واقع الأمر ولكن لم يعترف بها دوليا على إنها ضمن مجموعة دول السلاح النووي وهي الهند وباكستان وإسرائيل وهي غير منضمة للمعاهدة وبذلك ليست عليها أي التزام ببنودها أي لا يتم تطبيق النظام الدولي للضمانات النووية عليها إلا بموجب اتفاقيات خاصة مع الوكالة.

ج- مجموعة دول العتبة النووية: وهي تلك الدول التي تمتلك قدرات تقنية نووية والمواد النووية والمنشات والقوى البشرية المتخصصة ولكنها لم تتخذ قرار سياسيا بالتوجه نحو هذا الهدف مثل (ألمانيا، اليابان، كندا، بلجيكا، السويد) وهي موقعة على معاهدة الانتشار وتخضع جميع منشآتها النووية فيها للنظام الدولي للضمانات النووية الشاملة بحسب وثيقة الوكالة الدولية رقم 153.

د- مجموعة الدول غير الحائزة للأسلحة النووية: وهي الغالبية العظمى من دول العالم ومنظمة لمعاهدة منع الانتشار الأسلحة النووية ويتم فيها تطبيق الضمانات النووية الشاملة بحسب وثيقة الوكالة 153 .

قدرات أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط

اولاً – القدرات الإسرائيلية:

تنفرد إسرائيل دون جميع دول منطقة الشرق الأوسط بانها الوحيدة التي أنتجت وتملكت سلاحًا نووياً، ويقدر ما لديها من قنابل نووية ما بين 100 و 200 قنبلة. كما انها الوحيدة بالمنطقة التي لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي، وكذلك اتفاقية الأسلحة البيولوجية، ولم تصدق على اتفاقية الأسلحة الكيماوية. وعلى الرغم من حيازتها لقدرات غير تقليدية الا انها ترفض قيام اي طرف اقليمي بحيازة او تطوير برامج نووية. ونستذكر في هذا السياق العدوان الاسرائيلي بتدمير المفاعل النووي العراقي عام 1981، وتدمير ما ادعت أنه مفاعل نووي سوري عام 2007 . وفي عام 1973 كانت إسرائيل تعد العدة لمهاجمة مصر وسوريا بالأسلحة النووية في الأيام الأولى لحرب اكتوبر بعد الخسائر الهائلة الي تعرضت لها وتزامن ذلك مع صدور تصريحات اسرائيلية بشأن إمكانية ضرب السد العالي بالقنابل النووية.

وفيما يتعلق بموقفها من الاتفاق المرحلي الموقع بين مجموعة 5+1 وايران فانها تعتبره صفقة خاسرة، وهي تستمر في تهديدها بضرب البرنامج التووي الإيراني حتى دون مساعدة من الولايات المتحدة. كما ترفض إسرائيل المشاركة في مؤتمر دولي يستهدف إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. بالرغم من أن إنشاء هذه المنطقة سيساهم في توفير الأمن والاستقرار في المنطقة التي تشهد مؤخرًا تطورات غير مسبوقة ولم تكن في الحسبان.

تستند القدرات الإسرائيلية في مجال أسلحة الدمار الشامل إلى تقنية بدأت عملية تشكيلها منذ عام 1948 وفي عام 1953 شكلت لجنة الطاقة الذرية وعقدت مع الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقاً عام 1955 لبناء مفاعل (ناحال سوريك) وهو مفاعل معد للأبحاث النووية بقوة خمسة ميكاواط وخاضع لتفتيش الوكالة الدولية وكان ثمرة التفاوض مع فرنسا عام 1954 بأنها زودت إسرائيل بمفاعل (ديمونا) الذي بدا تشغيله أواخر العام 1963 ولم يخضع لتفتيش الوكالة الدولية لغاية الآن في العام 1974 كشفت وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)

إن إسرائيل قادرة على تصنيع الرؤوس النووية وفي العام 1986 أوضح مردخاي فعنونو الفني إسرائيلي الذي يعمل في مفعل ديمونا إن البرنامج العسكري النووي الإسرائيلي هو اشمل واعقد مما يعرف عنه، وتشير التقارير إلى إن إسرائيل تمتلك أكثر من 200 قنبلة نووية وحوالي 20 طناً من الأعيرة المختلفة.

أما أهم القدرات النووية فهي تتمثل بالمفاعل النووية الإسرائيلية:

مفاعل ديمونة – الذي تم رفع قدرته من 70 ميكاواط الى 150 ميكاواط ويوجد فيه مختبرات لعزل البلوتونيوم وبدا تشغيله في ديسمبر1963 .

أ- ناحاك سوريك – مفاعل أمريكي بحثي للأغراض السلمية افتتح في عام 1960

ب- -بئر يعقوب – وهو موقع يتم فية انتاج صواريخ (اريحا2وحيتس)

ج- الجناح 20 الواقع في موقع (يوديفات) التابع لشركة (رافائيل) ويتم تركيب القذائف النووية بينما يتم في أقسام أخرى انتاج صواريخ (بوباي)

د- موقع علبون – هو الموقع الذي تحتفظ فيه إسرائيل بأسلحة نووية تكتيكية

هـ- كفار زكريا – لخزن الصواريخ النووية.

وغيرها من المواقع السرية التي لم يتم الكشف عنها.

ثانيا – القدرات العربية والإيرانية النووية أو التي كان لديها مفاعلات نووية بحثية منها.

العراق – حيث بدأ العمل بمفاعل العراق البحثي الأول في عام 1967 وهو مفاعل روسي الصنع كما حصل العراق 1981 على مفعل (اوز يراك) الفرنسي الصنع إلا إن إسرائيل قامت بتدميره بعملية عسكرية في يونيو 1981.

الجزائر – تمتلك الجزائر مفاعل أبحاث باسم نور – قدرته 1 ميجاوات أرجنتيني الصنع كما قامت الجزائر سرا بالتعاون مع الصين ببناء مفاعل أبحاث (السلام)وضع تحت الضمانات الدولية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ليبيا – قامت ليبيا ببناء مفاعل أبحاث روسي في منطقة تاجوراء وصدقت على معاهدة منع الانتشار النووي 1975 ووضعت المفاعل تحت الضمانات الدولية للوكالة .

مصر – اهتمت مصر منذ أوائل الخمسينات بالاستخدامات السلمية للطاقة الذرية فشكلت لجنة الطاقة الذرية في فبراير 1955 ثم انشات مؤسسة الطاقة الذرية في عام 1957 وفي يوليو 1956 تم التفاوض بشان توريد الاتحاد السوفيتي لمفاعل أبحاث لمصر والذي تم تشغيله في يوليو 1961 وتعددت المحاولات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر في أوائل الستينات وتوقف المشروع بسبب حرب 1967 وبدأت المحاولة الثانية بعد حرب اكتو بر 1973 حيث عرضت الولايات المتحدة تزويد مصر بمفاعلات نووية الا انه في عام 1979 صادف البرنامج عدة عقبات وفي 26 ابريل 1986 وقعت حادثة تشير نوبل واتخذت القيادة السياسية المصرية قرارا بتجميد البرنامج نظرا لدراسة نواحي الأمان النووي.

وقعت مصر على معاهدة حظر الانتشار النووي في عام 1968 ثم صادقت عليها في وقت لاحق في عام 1981، وتعمل منذ عام 1974 على جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

وبالنظر للنتائج المتواضعة التي تمخضت عن مؤتمري المراجعة لعام 2000 وعام 2005 وبالنظر لعدم

تحقيق أي تقدم ملحوظ منذ عام 1995، فقد هددت مصر وبدعم من الدول العربية بعدم الموافقة على البيان النهائي لمؤتمر المراجعة لعام 2010 إذا لم يتضمن إجراءات تنفيذية لقرار المعاهده الصادر عام  1995 وبالفعل تضمن البيان الختامي لمؤتمر المراجعة عام 2010 التأآيد على ضرورة تنفيذ قرار عام 1995 وأهمية انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار، وآذلك الدعوة لعقد مؤتمر يهدف إلى إقامة منطقة خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل في عام 2012 (حيث تم الاتفاق لاحقا على عقد المؤتمر في مقالات و تحاليل وفي اعقاب عزل الرئيس محمد مرسي، قدم وزير الخارجية المصري السيد/ نبيل فهمي مشروعا متكاملاً ومتوازنًا للجمعية العامة للأمم المتحدة – في سبتمبر 2013 تضمن البنود التالية:

أ- دعوة دول الشرق الأوسط إلى إيداع خطابات رسمية لدى سكرتير عام الأمم المتحدة بتأييد إعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

ب – قيام دول المنطقة غير الموقعة أو المصادقة على أي من المعاهدات الدولية الخاصة بأسلحة الدمار   الشامل بأن تلتزم قبل نهاية عام 2013 بالتوقيع والتصديق على المعاهدات ذات الصلة بشكل متزامن وهو ما يعني تحديدًا:

– انضمام إسرائيل إلى معاهدة منع الانتشار النووي والتصديق على اتفاقية الأسلحة الكيماوية والتوقيع والتصديق على اتفاقية الأسلحة البيولوجية.

– تصديق سوريا على اتفاقية الأسلحة البيولوجية، واستكمال خطوات تفكيك برنامج اسلحتها الكيماوية.

– تصديق مصر على معاهدة الأسلحة البيولوجية والتوقيع والتصديق على معاهدة الأسلحة الكيماوية.

– مواصلة الجهود لضمان سرعة انعقاد مؤتمر هلسنكي المؤجل عام 2012 لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

سوريا – تشير التقارير إلى إن قدراتها في هذا المجال أنها تمتلك مفاعلا بحثيا صيني الصنع قدرته 30 كيلوات فقط .

أما فيما يتعلق بالنشاط النووي فلا يزال الملف السوري في الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفتوحًا وسط فشل سوريا في الرد على أسئلة الوكالة حول منشأة دمرتها إسرائيل في عام 2007 وخلصت الوكالة إلى أنها من “المرجح جدًا” أن تكون مفاعلًا نوويًا بما في ذلك مكان الوقود النووي للمفاعل في يناير 2015، أفادت التقارير بأن الحكومة السورية يشتبه في أنها تبني محطة نووية في القصير الهدف منه تطوير أسلحة نووية.

إيران- عملت إيران على الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية منذ السبعينات فقد تم إنشاء منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في عام 1974 وساندت الولايات المتحدة إيران في بداية وأمدتها في عام 1967 بمفاعل بحثي إلا إن العمل توقف في بناء المحطات النووية بعد الثورة في 1979 وقيام الحرب العراقية – الإيرانية، بعد ذلك وبانتهاء الحرب عام 1988 بدأت الجهود تتركز على ضرورة إحياء البرنامج النووي الإيراني باعتباره جزاءا من إعادة البناء بصفة عامة ويمكن القول إن الاتهامات الغربية والأمريكية لإيران حول البرنامج النووي تستند إلى مجموعة مبررات من أهمها إن حصول غير إن على تلك المفاعلات يؤهلها لامتلاك البنية الأساسية التكنولوجية اللازمة لأي اتجاه نووي سلمي وعسكري والتخوف من انها تبني برنامج نووي سري مواز للبرنامج المعلن حتى ولو خضع للضمانات .

مشاركة