كيفي عبد الله : مبادرات نيجيرفان البارزاني للحوار لم تنقطع

211

الأولويات الدولية في المنطقة تغيّرت والصراع بريطاني أوربي على العراق

كيفي عبد الله : مبادرات نيجيرفان البارزاني للحوار لم تنقطع

الوضع بين بغداد وأربيل سيتحسن بعد إجراء الإنتخابات

اربيل ــ الزمان

رأى الاعلامي من مكتب رئيس وزراء اقليم كردستان العراق كيفي عبد الله أن الأوضاع الراهنة بين بغداد وأربيل ستتحسن بعد الإنتخابات المقبلة، مقترحا حكومتين جديدتين ينبثق عنها مفاوضون يتولون تسوية الخلافات القائمة. وقال عبد الله في حوار مع (الزمان) ان على حكومة العبادي ان تثبت للمواطنين الأكراد حرصها على كرامتهم ومعيشــــــــتهم لإقناعهم بجدوى البقاء في العراق وفيما يلي نص الحوار:

{ ما هي معلوماتك عن الخطوة التالية في المباحثات بين بغداد والإقليم.

ــ ان رئيس الوزراء السيد نيجرفان بارزانى وعلى مدى الاشهر الثلاثة الأخيرة مرات عدة  بالطلب من الجانب العراقي معالجة الأمور بالتفاوض ويطرح فكرة التفاوض في أي مناسبة تحدث حتى إنه طرحها في جولاته في فرنسا وألمانيا فضلا عن نيته طلب التفاوض مرة أخرى في زيارته المرتقبة إلى بريطانيا للوصول إلى حوار يعالج الأزمة لإيمانه بأنه لا بديل عن الحوار.

{ لكن الموقف الحكومي في بغداد لم يتقدم خطوة نحو أربيل حتى الآن … لماذا؟

ــ بحسب تصوري كمتابع وأعتقد بأنه تصور عام عند الشعب والنخب السياسية والمجتمع ككل فأن الغرور الذي يمتلكه رئيس الوزراء حيدر العبادي بالإنتصارات والدعم الدولي يعطل الحوار فضلا  عن اجواء خلقتها احزاب و شخصيات سياسية عراقية   بأن أي طرف يدخل فى حوار  مع حكومة الاقليم  بعد إجراء الإستفتاء سيخسر قاعدته الشعبية  أي ان مخاوفهم من الإنتخابات المقبلة عامل يعوق الوصول إلى الحوار.

المشكلة الكبيرة هي ان المصلحة الوطنية فى العراق وذلك لأن السياسيين لا يراعون المسائل الوطنية  فالأعتراضات الموجودة في بغداد من قبل الشعب هي لا تخص الكهرباء والماء بقدر انعدام المصلحة الوطنية بشكل عام من قبل الاحزاب السياسية .

{ برأيك لماذا ردت بغداد المبادرة الفرنسية؟

ــ ان الشرق الأوسط يمر بأوضاع معقدة جدا أمنيا وعسكريا وسياسيا فالصراع متكون من ثلاث حلقات الأولى إنسحاب أمريكا بشكل غير مباشر من الشرق الأوسط  او بالاحرى سحب اهتمامهم بالمنطقة ثم تلتها إنسحاب البريطانيين من الإتحاد الأوربي ليتشكل الصراع الإقتصادي السياسي ما بين بريطانيا من جهة وأوربا من جهة أخرى يقودها فرنسا وألمانيا، والوضع العراقي دخل فى مرحلة جديدة  من هذه الأزمة لم يبق مسالة محلية بقدر ما تظهر ملامح صراعات دولية فيها الصراع بريطاني أوربي على العراق بعد إنسحاب الإهتمامات الأمريكية لهذا السبب فأن الوضع أصبح أكثر تعقيدا. فضلا عن الدور الايرانى فى العراق

{ أين موقع تركيا من كل ذلك إذن؟

تركيا موجودة في المنطقة وبقوة ولها دور محوري فى الصراع الدائر فى العراق و سوريا وهى ايضا وقفت ضد اجراء الاستفتاء فى اقليم كردستان العراق لكن الحكومة التركية لم يعاقب الشعب فى الاقليم بالرغم من اعتراضها و الوقوف بوجه الاستفتاء واكتفى ببعض العتب و التهديات غير جدية ويعود ذلك الى العلاقات القوية بين الاقليم و تركيا من كل النواحى و الفضل يرجع لرؤية و السياسة الناجحة للسيد نيجرفان البارزانى رئيس حكومة اقليم كردستان المبنية على حسن الجوار و التطلع للمستقبل افضل للشعوب المنطقة بعيدة عن الصراعات و الحروب

{ أين وصلت حكومة الأقليم في تسوية قضية الرواتب؟

ــ مجلس الوزراء باشر منذ فترة  عن طريق لجان محلية و استشارات و خبرات محلية و دولية  بايجاد حل للازمة الحالية و مسألة المعاشات للموظفين وتقليص أعداد معينة منهم حيث تجاوزت الحكومة الأزمة عن طريق المبيعات النفطية واعادة النظر بملاكات وتنظيم رواتب البيشمركة والأسايش وقوة الأمن الداخلي يتقاضون رواتبهم بشكل مستمر نظرا لأنها لم تمس خلال الأزمة  والإقليم يؤكد على إيجاد نقطة حوار لحل الأزمة مع بغداد.

{ الوضع الإقتصادي والإستثماري  في الإقليم مستقر على عكس ما يشاع في وسائل الإعلام فكيف إستطاعت الحكومة المضي ببرامجها رغم الأزمة المالية؟

ــ ان الحكومة فى جهود حثيثة لترتيب و تنظيم الامور المالية للخروج من الازمة الحالية من خلال التخطيط على كيفية التوجه إلى إقتصاد صامد في الإقليم وما أزعج المواطن هو إغلاق المطارات والعقوبات الجماعية التى تفرضها الحكومة العراقية التى انعكست سلبا على المواطن البسيط لكن المواطنين فى الاقليم صامدون والان الكرة فى ملعب الحكومة العراقية لدخول فى مفاوضات جادة فى اطار الدستور العراقى. تصويت الإقليم فى الاستفتاء والحكومة العراقية ترفض ذلك عليهم إقناع المواطن الكردستاني من خلال اهتمامهم و مد يد العون للاقليم للخروج من هذه الازمة الخانقة بان العراق افضل لهم من الاستقلال والذى يجرى الان تجاه الاقليم و العقوبة الجماعية يخلق جو من الاحباط و خيبة امل عكس ما قامت بها بريطانيا فى الاستفتاء الاسكتلندى .

{ ما هي نظرتك الشخصية  للأوضاع؟

ــ بحسب تصوري فأن الوضع سيعود إلى ما كان عليه في السابق بعد الإنتخابات نظرا لأن الوضع السياسي المشحون في البلاد إذا ما تم قياسه بالإنتخابات فمن حق كل حزب أن يجمع الأصوات لكن الجو الذي خلق في وسط وجنوب البلاد الذي ينص على إن أي جهة تدخل الإقليم فى حوارتخسر قاعدتها الشعبية عقد الامور اكثر.

وأنا أؤمن بأن الوضع العراقي سيتحسن بعد إجراء الإنتخابات من الممكن معالجتها واتخاذ بعض الاجراءات في الوقت الحالي بفتح المطارات و  المعابر الحدودية وما إلى ذلك لكنه لا يصل إلى حل الأمور السياسية بشكل عام

{ ما طبيعة الرسالة التي توجهها إلى بغداد من موقعكم؟

ــ الرسالة  هي ارجو أن لا يتحول الصراع من صراع سياسى الى صراع قومى و مذهبى لان هنالك جهات فى بغداد تراهن على ذلك  لأنه من أخطر الأمور فالحركة الكردية عمرها أكثر من 100 عام و قادة الكرد قطعوا جميع الطرق حتى لايودى الصراع الى صراع كردي عربي.

في عام 1967 كان الصراع العربى الاسرائيلى وصل إلى حرب والعراق بادر بإرسال جيش لمقاتلة الإسرائيليين وكانت الثورة الكردية في أوجه قوتها  البارزاني أعلن  وقف إطلاق النار حتى ينتهي الجيش العراقي من مواجهة الإسرائيليين كي لا يتحول الصراع إلى عرقي طائفي او قومي فلذلك أرجو من السياسيين في العراق ان يحافظوا على هذه القضية.

السيد العبادي و اخرون منزعجون من الاستفتاء  فليحاولوا  إقناع المواطن الكوردستانى بالخدمات وتوفير الرواتب والمعاشات كي يشعر المواطن الكردي بأن الإنتماء إلى العراق أفضل بكثير من الإستقلال فالكرة الأن في ملعب العبادي وغلق المطار وإهانة الموظف الكردي فضلا عن الوضع الصحي المتدهور تدفع المواطن الكردي إلى المطالبة بالإستقلال كي ينال حقوقه كاملة.

مشاركة