مؤتمر الشعب العربي في تونس إتخذ قرارات  لمواجهة  الاحتلال الاسرائيلي والتدخلات الايرانية  

221

 وحيد الإقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي لـ(الزمان):

‎القاهرة -حوار : مصطفى عمارة

‎عقد في رحاب تونس خلال الايام الماضية مؤتمر الشعب العربى بحضور ممثلى الاحزاب والقوى السياسية القومية فى العالم العربى وعلى الرغم من مناقشة المؤتمر المستجدات على الساحه العربيه الا ان قضية فلسطين استاثرت باهتمام خاص عقب قرار الرئيس الامريكى ترامب بنقل السفارة الامريكية الى القدس وعقب انتهاء جلسات المؤتمر كان للزمان هذا الحوار مع اللواء / وحيد الاقصرى رئيس حزب مصر العربى الاشتراكى والذى تم اختياره عضوا في  الامانه العامه للمؤتمر 

-نريد اولا : معرفة تقييمك للقرارات التى اتخذها مؤتمر الشعب العربى خاصة فيما يتعلق بقضية فلسطين ؟

عقد المؤتمر فى توقيت حساس جدا حيث تصادف انعقاده بعد يوم واحد من قرار ترامب بنقل السفاره الامريكيه الى القدس مما دفع القائمين على المؤتمر بتسمية المؤتمر مؤتمر القدس كما تم اختيار مفتى القدس رئيسا شرقيا له وكان هناك اتفاق على ان مواجهة التحديات التى تواجهنا امتنا يتطلب انهاء الغرفه وتوحيد الجهود ومن هذا المنطلق تم الاتفاق على تاسيس جبهه شعبيه لوضع اليات لتحقيق الوحده العربيه من المنظور الشعبى بعد ان فقدنا الامل فى الانظمه العربيه الرسميه التى تدين بالولاء للولايات المتحده ومن هذا المنظور تم مناقشة عدد من القضايا اولها احتلال العراق لان القائمين على تنظيم المؤتمر ينتمون لحزب البعث العربى الاشتراكى فى اعراق حيث تم استعراض جرائم الولايات المتحده وايران والحكومه العميله فى العراق ضد الشعب العراقى من عمليات تعذيب داخل السجون العراقيه من خلال عرض فيديوهات لجرائم التعذيب يندى لها الجبين كما تعرض المؤتمر لقضية الارهاب والتى تعانى منها معظم الدول العربيه من خلال استعراض اسبابها وكيفية القضاء عليها من الناحية الفكرية والمادية والمعنوية ايضا تعرض المؤتمر لعامل الغرقه والتى يتم اثارتها من خلال اثارة النزاعات الطائفيه وهى نزاعات مدبره .

-وهل وضع المؤتمر اليات محددة لتنفيذ تلك القرارات حتى لاتظل التوصيات التى خرج بها حبيسة الادراج ؟

بالفعل وضعت اليات ومقترحات منها انشاء صندوق مالى نستطيع من خلاله تنفيذ هذه الاليات لدعم المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلى ومواجهة العربده الايرانيه داخل العراق بصفه خاصه كما تم وضع الية للتواصل مع نقابات المحامين فى الدول العربيه لحشد قانونى نستطيع من خلاله متابعة هذه الامور وبالتالى فان المؤتمر لم يكن فقط مجرد شعارات بل توصيات وبيان ختامى فى 20 صفحه لمعالجة كل القضايا التى تواجه العالم العربى .

-وهل ترى ان التحرك المصرى الاخير فى الامم المتحده كان كافيا لمواجهة قرار ترامب والعربده الاسرائيليه فى الاراضى المحتله ؟

مصر الان تمر بظروف قاسية نتيجة تعرضها لمؤامرات داخليه وخارجيه فضلا عن الحرب على الارهاب والازمه الاقتصادية فضلا عن تكبيل معاهدة كامب ديفيد للدور المصرى فى المنطقه وعلى الرغم من ذلك جاء المشروع المصرى فى مجلس الامن متوازنا ويعبران مصر مصر لاتزال الركيزه التى ترتكز عليها الامه العربيه وان كان الامر يتطلب موقف اقوى ولكن فى ظل خنوع الحكام العرب للهيمنه الامريكيه فان هذا الموقف هو المتاح حاليا وهو الامر الذى شجع ترامب على اتخاذ قراره وكان يجب على القاده العرب على الاقل اتخاذ قرار بسحب السفراء العرب من الولايات المتحده او اللجوء الى المنظمات الدولية لمحاكمة ترامب كجرم حرب وهو موجود فى القرار 149 من اتفاقية جنيف باعتبار ان ماحدث اعتداء على سيادة دوله اخرى .

-وهل ترى ان قرار ترامب وضع فى مؤتمر الرياض الذى عقده مع عدد من قادة الخليج وكل من مصر والاردن فيما يطلق عليه صفقة القرن ؟

لااستطيع ان اجزم بذلك ولكن اقول ان مؤتمر الرياض فتح الباب على مصرعيه لهذا القرار بعد ان اعطت الرياض 460 مليار دولار الى امريكا لحماية عرش المملكه واستسلامها للابتزاز الامريكى واحب هنا ان اوضح ان قرار نقل السفاره الامريكيه الى القدس اتخذ عام 95 ولكن كان هناك تخطيط فى ان يتخذ ترامب هذا الامر لاننا امام امه منقسمه اموالها تذهب الى اعدائها بدلا من استثمارها فى اقامة سوق عربيه مشتركه حتى نكون اصحاب قرار .

-نادى البعض بمقاطعة السلع والمنتجات الامريكية فما مدى فاعلية هذا الاجراء ؟

هذا القرار لن يفيد كثيرا فى ظل الانقسام العربى ولكن الاجراء المجدى هو لجوء الامه العربيه بحكامها الى الامم المتحدهةبعد قرار الجمعيه العامه للامم المتحده والذى وافق عليه 128 عضو لاستصدار قرار صادر من الامم المتحده عام 1959 باسم الاتحاد من اجل السلم .

-وهل ترى ان هناك ترابط مابين المشروع الايرانى والاسرائيلى فى المنطقه ؟

لاجدال فى هذا الامر فالمناوره الاستراتيجيه التى تقوم بها المخابرات الامريكيه والاسرائيليه تستخدم ايران فى هذا الامر لان ايران تسعى الى استعادة الامبراطورية الفارسية فى العالم العربى وللاسف الشديد فان ايران كدوله مسلمه لاتستطيع الخروج من عباءة السيطرة والتنسيق الامريكى الصهيونى والدليل على ذلك ان اسرائيل كانت تساعد ايران فى حرب الخليج بينما تساعد الولايات المتحده العراق بهدف اثاره الفتن واستنزاف القدرات العربيه وهم يهدفون الى التخلص من اى حاكم ينادى بالوحدة العربيه كما حدث مع صدام حسين .

-وماهى رؤيتك لكيفية مواجهة الخطر الايرانى ؟

اذا ظلت الامه العربيه بعيده عن القرار الجماعى لمقاومة المشروع الصفوى الايرانى فى السيطره على الامه العربيه وفق اليات يتم الاتفاق عليها فان ايران ستنجح فى تنفيذ مخططاتها .

-وماهى رؤيتك للانباء التى ترددت عن مخطط لتقليص صلاحيات شيخ الازهر ردا على رفضه استقبال نائب الرئيس الاريكى ؟

اعتقد ان هذه شائعات تطلقها جماعة الاخوان المسلمين لاحداث فتنه ولااعتقد ان الدولة من الغباء لتعاقب شيخ الازهر على هذا الموقف بل اعتقد ان هناك تنسيق وضوء اخضر من الدوله للازهر لاتخاذ هذا الموقف .

-وهل ترى ان الامر يتطلب دورا من الاحزاب الناصريه لاستثمار رد الفعل الشعبية تجاه القدس لاعادة الوعى القومى للجماهير العربيه ؟

لابد ان نكون واقعيين فقيام الاحزاب الناصريه بهذا الدور يتطلب تمويلا من رجال الاعمال القوميين لتلك الاحزاب للقيام بهذا الدور وهذا ايضا غير متوافر بسبب ضعف الامكانيات الماديه .

-وهل هناك قصور من الاحزاب الناصرية تجاه تادية رسالتها القومية ؟

القصور ليس من الاحزاب فمنذ نشاة الاحزاب عام 1976 هناك قانون الاحزاب الذى يكبل العمل الحزبى فلم يحدث ان شاركت الاحزاب فى الحكم كما ان الاحكام التى نحصل عليها لاتنفذ وهناك حكم بالزام الحكام العرب بالعمل على الوحده العربيه الا ان هذه الاحكام للاسف لم تنفذ .

مشاركة