(الزمان) تلتقي النجم هادي أحمد في بغداد: المال بديل لثقافة اللاعب في الوقت الحاضر

1133

(الزمان) تلتقي النجم هادي أحمد في بغداد: المال بديل لثقافة اللاعب في الوقت الحاضر

مازلت أتذكر جريدة السياسة الكويتية كتبت عنه ” قبل مباراة منتخب العراق والكويت ببطولة الخليج العربي الخامسة التي أقيمت في بغداد عام 1979″ أوقفوا هادي أحمد يتوقف المنتخب العراقي عن العطاء والفوز ” لكنهم لم يستطيعوا أن يوقفوا هادي أحمد الذي كان شعلة من النشاط وصنع هدفا في غاية الروعة لزميله فلاح حسن بعد عدة مناولات متقنة جعلت الاستاذ مؤيد البدري يقول ” هادي فلاح هادي فلاح ومن ثم سجل فلاح هدفا جميلا جدا . وبعدها جاء الدور على هادي وسجل واحدا من أجمل أهداف البطولة في مرمى جاسم بهمن حارس مرمى الكويت بعد أن سدد كرة صاروخية من خارج منطقة الجزاء .. هادي أحمد أنطلق من البصرة وتألق في بغداد حتى أصبح واحدا من أشهر لاعبي خط الوسط في تاريخ الكرة العراقية . في الملعب تجده شعلة من النشاط والحيوية والتمريرات البينية والتسديدات الصاروخية على مرمى الخصوم في حين تجده خارج الملعب هادئ كأسمه قليل الكلام لايحب اللقاءات الصحفية. الصدفة جمعتني به في مقر اتحاد الأدباء ببغداد وتحدثت معه وقلت له اعرف انك مقل في اللقاءات الصحفية لكن أتمنى أن تمنحني بعض الوقت لإجراء لقاء صحفي معك نتحدث عن شؤون الكرة البصرية والعراقية فكان هذا اللقاء الشيق والممتع مع نجم الكرة البصرية والعراقية الكابتن هادي أحمد

{ سبب وجودك في مقر اتحاد الأدباء ؟

– الآخوة والاصدقاء في اتحاد الأدباء عندما علموا بوجودي في بغداد طلبوا مني أن أكون ضيفهم والتحدث عن مسيرتي الكروية وابرز الأحداث التي عاصرتها من بطولات ومباريات ونجوم ولاعبين رافقوني خلال مشواري الكروي.

{ لو سألتك عن أسباب تدهور الكرة العراقية في الفترة الاخيرة ؟

– السبب الرئيسي هو عدم وجود ألية عمل محددة لدى الاتحاد العراقي اضافة الى انعدام التخطيط وغياب التنظيم  وقلة الملاعب وعدم الاهتمام بالفئات العمرية بالشكل الصحيح وأكثر المدربين يبحثون عن اللاعب الجاهز ويتجاهلون عن عمد المواهب الشابة . كل هذه الأمور جعلت كرة القدم العراقية تتراجع الى الوراء وأذا سألتني عن الحلول فأقول لك الاهتمام بدوري الشباب كما كان يحدث في الماضي . اعادة الروح للرياضة المدرسية فاكثر نجوم منتخبنا الوطني السابقين جاءوا الى المنتخب من الفرق المدرسية . وجود مدربين كشافين يبحثون عن المواهب والخامات الجيدة في الملاعب الشعبية كما كان يحدث في السابق . في الماضي كان لدينا ثلاثة او اربعة منتخبات وطنية بنفس المستوى ووفرة النجوم واللاعبين الموهبين في حين الان منذ اعتزال المهاجم يونس محمود ونشأت اكرم ونحن نبحث عن بدائل بنفس مستواهم ولم نجد أحد مع اعتزازي باللاعبين الحاليين لكننا نعاني من عدم وجود لاعبين مميزين وموهبين بكل المراكز وهذا يحتم على المعنيين في الاتحاد العراقي لكرة القدم على وضع الخطط الصحيحة للنهوض بالكرة العراقية وإعادة مجدها الكروي.

{ ماهو الفرق بين لاعبي جيلكم واللاعبين الحاليين ؟

– في السابق كان هدفنا ان نقدم شيئا لانفسنا وعوائلنا ووطننا وأخر شي نفكر فيه هو المادة ! في حين اللاعب الان يفكر  بالمادة وتراه ينتقل لأكثر من نادي خلال الموسم ويبحث عن المبلغ الأعلى واخر شي يفكر فيه هو النادي أو جمهوره. وايضا اللاعب في الوقت الحاضر لايشعر بالمنافسة من اللاعبين الآخرين فلهذا لايقدم مستوى جيدا عكس ما في السابق كان في كل مركز يوجد عدد من اللاعبين المميزين يحاول كل واحد منهم أثبات وجوده لكي يكون لاعبآ اساسيآ في الفريق.

{ أين أنت من نادي الميناء الذي خدمته لاعبا ومدربآ ورئيسآ ؟

– حاليا أنا خارج أسوار النادي بعد المشاكل الإدارية التي عصفت  فيه بالآونة الاخيرة . الخطوة القادمة هو الانضمام للهيئة العامة وبعدها أرشح للاتحاد العراقي المركزي . حيث أني ابتعدت عن النادي بسبب المشاكل المتكررة منها تدخل البعض من الجمهور في أمور الادارة والتدخل في عمل المدرب وكلنا نعلم أن الميناء يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة والنادي مطالب بتقديم عروض ونتائج مميزة توازي سمعة وأسم نادي الميناء الذي يعتبر أول نادي من المحافظات يفوز ببطولة الدوري وينقل درع البطولة من بغداد الى البصرة.

{ كنت نجم خط وسط منتخبنا الوطني في بطولة الخليج العربي الرابعة سؤالي أسباب خسارتنا البطولة ؟

– سبب الخسارة إدارة الفريق لم تكن بالمستوى المطلوب وكان هناك تقاطعات بينهم وبين المدرب الإسكتلندي داني ماكلن الذي اعترض على تبليغ اللاعبين بمكرمة الرئيس البكر في ليلة المباراة وأيقاضنا من النوم وايضا الفريق لم يقدم مستوى جيد يليق بالكرةالعراقية.

{ أفضل مباراة دولية ومحلية لهادي احمد ؟

– دوليا ضد منتخب بولندا في وارشو حيث كان يلعب في صفوفهم ابرز اللاعبين أمثال ” لاتو  . دينا . شوماخر . أما محليا فهي ضد الزوراء حيث فزنا بثلاثة اهداف مقابل هدفين بعد ان كان الزوراء متقدما بهدفين مقابل لاشي.

{ هناك من يقول أن هادي أحمد أجبر على الاعتزال من اللعب مع المنتخب؟

– هذا غير صحيح أنا قررت الاعتزال لأجل التفرغ لعائلتي وأولادي  بعد أن تركتهم كثيرا بسبب المشاركات الكثيرة مع المنتخب الوطني والعسكري علما أني شاركت لاعبآ أساسيا في كل تألقي الكروي مع المنتخب الذي أمتد لمدة ثمان سنوات وأتذكر أن عدي صدام طلب من عمو بابا عام 1984 أنضمامي للمنتخب لكني رفضت وقررت الاعتزال.

{ رأيك بالاسماء التالية

المدرب الإسكتلندي داني ماكلن . قدم الكثير للكرة العراقية لكنه ظلم من الاتحاد العراقي في ذلك الوقت

المرحوم عمو بابا / كان يمتلك الانسانية والتفاني لاجل الكرة العراقية وصاحب أنجازات وبطولات

اللاعب علاء أحمد / لاعب رائع ومبدع ولايهدأ في الملعب

اللاعب كاظم وعل / نجم ظلمته الإصابة  ولم تنصفه الحياة

{ ماذا تحتاج الرياضة العراقية؟

–  الرياضة بدون الثقافة تبقى أحادية الجانب يجب أن يكون اللاعب خاصة لاعب المنتخب مثقفآ مطلعآ على الكثير من الأمور الحياتية والرياضية يحافظ على نجوميته ويبقى في القمة لكن مع الأسف المادة أصبحت هي ثقافة اللاعب في الوقت الحاضر.

{ هل حقق هادي أحمد كل طموحاته الكروية؟

– كان طموحي الصعود مع المنتخب الى كأس العالم لكن مع الأسف أخفقنا في ذلك رغم مساهمتي  بفوز منتخب العراق الوطني والعسكري بعدة بطولات لكن تبقى بطولة كاس العالم هي الأهم في تاريخ أي لاعب.

{ هل تتواصل مع زملائك من الجيل السابق؟

– أتواصل مع الكابتن علي كاظم واحمد صبحي حتى أني طلبت من الكابتن رعد حمودي في مرات سابقة  ان يكون هناك تواصل بين اللاعبين القدامى على شكل منتدى أو صالون رياضي يلم شمل النجوم السابقين ونتحدث بمختلف الأمور الرياضية لكن هذا لم يحدث مع الأسف

{ وصل قطارنا الى البصرة العزيزة على قلب هادي أحمد فماذا تقول في المحطة الاخيرة قبل أن نختم هذا اللقاء؟

– أشكر جريدة الزمان على هذا اللقاء وأتمنى لك ولكل العاملين فيها المزيد من التالق والابداع.

مشاركة