لا صحة لوجود ضغوط سعودية على أبو مازن وصفقة القرن غير واضحة المعالم

600

واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية  لـ(الزمان):

القاهرة- مصطفى عمارة

اثار قرار الرئيس الامريكى ترامب بنقل السفارة الامريكية الى القدس ردود فعل غاضبه فى العالمين العربى والاسلامى على المستوى الرسمى والشعبى فعلى المستوى الشعبى انطلقت المظاهرات الشعبيه مندده بهذا القرار وعلى المستوى الرسمى عقد مؤتمر وزراء الخارجيه العرب والبرلمان العربى اجتماعا طارئا حيث تم اتخاذ قرارات لمواجهة تداعيات هذا القرار وفى تلك الاجواء الملتهبة التى تندر باوخم العواقب ادلى واصل ابويوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره تجاه هذا القرار بصفة عامه والساحه الفلسطينيه بصفة خاصة .

-ماهى رؤيتك لقرار الرئيس ترامب بنقل السفارة الامريكية الى القدس وتداعياته على اوضاع المنطقة بصفة عامة والساحة الفلسطينية بصفة خاصة ؟

قرار الرئيس الامريكى بنقل السفارة الامريكية الى القدس بعد اعلان حرب ضد الشعب الفلسطينى او الامه العربيه لايمكنه قبول هذا الاجراء وسوف يؤدى الى عدم الاستقرار فى الاراضى الفلسطينيه والمنطقه ولاشك ان تلك الاوضاع تتطلب من القوى المحبه للسلام والحريه والتعايش الانسانى والاحزاب والقوى العربيه اعلان موقف موحد للرد على موقف الاداره الامريكيه .

-شاركت مؤخرا فى اجتماع المصالحه الذى شاركت فيه كل الفصائل الفلسطينيه برعاية المخابرات المصريه فما تقييمك لنتائج تلك الاجتماع فى ظل العراقيل التى بدات تبرز مؤخرا عند تطبيق ماتم التوصل اليه ؟

اعتقد ان ماتم خلال تلك الاجتماعات بعد خطوه هامه نحو انهاء الانقسام السائد خاصة ان التحديات الحاليه التى تواجه الفلسطينيين ومعاناة الشعب الفلسطينى فى قطاع غزه تشكل عنصرا ضاغطا على كل الفصائل وخاصة فتح وحماس لانهاء الانقسام فضلا عن الجهد الكبير الذى تبذله المخابرات المصريه حيث ذهب وفد امنى مصرى الى غزه لمراقبة تمكين الحكومه من اداء عملها وازالة العراقيل التى تعرضت لها ومن خلال اجتماع الفصائل فى شهر 2 القادم وهذا امر مهم جدا من اجل تمكين الحكومه من اداء مهامها فى قطاع غزه دون اى تدخلات كما اكد الاجتماع على اهمية متابعة الحكومه للاوضاع الانسانيه فى قطاع غزه من اجل التخفيف من معاناة الشعب الفلسطينى ووضع استراتيجيه لمقاومة الاحتلال فضلا عن التوافق على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل نهاية العام القادم . -ولكن لاترى العقبات التى ظهرت مؤخرا وخاصة فى موضوع تمكين الحكومة الفلسطينية من اداء عملها فى غزه يمكن ان يشكل عقبه عند تنفيذ الاتفاق ؟  بالتاكيد هناك عقبات متوقعة عند تنفيذ الاتفاق وسوف نعمل على ازالة تلك العقبات وهذا يتطلب تضافر كل الجهود لازالتها خاصة ان حركة حماس سيطرت على القطاع طوال 11 عاما وهذا خلق واقعا جديدا واجواء من عدم الثقه تحتاج الى بعض الوقت واعتقد ان التحديات التى تواجه الشعب الفلسطينى من وجود احتلال والمواقف الامريكيه الاخيره من التهديد باغلاق مكتب منظمة التحرير ونقل السفاره الامريكيه الى القدس تشكل عنصرا ضاغطا على الجميع لتجاوز العقبات لتحقيق الحلم الفلسطينى فى اقامة دولته وعودة اللاجئين .

-وهل هناك شروط معينه لالحاق كل من حماس والجهاد بمنظمة التحرير ؟

انا اعتقد ان منظمة التحرير هى الهوية والغطاء لتوحيد كل الشعب الفلسطينى ولكن هناك برنامج سياسى لمنظمة التحرير وايضا مجالسة الوطنيه التى تلتزم بهذا البرنامج وبالتالى فان اى فصيل يريد الانطواء تحت اطار المنظمه عليه الالتزام بهذا البرنامج .

-وهل سيكون للتيار الاصلاحى بقيادة دحلان دور فى المرحله المقبله فى ادارة قطاع غزة ؟ اجتماع القاهره تم فى اطار كل الفصائل المعترف بها وهو امر يجب التعامل معه على اساس ان من يقرر مصير الشعب الفلسطينى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيه وبالتالى فان من يحسم اى خلافات هى تلك المؤسسات كما حدث فى اجتماع القاهره .

-هناك انباء ترددت عن ضغوط بعض الاطراف الخليجية على السلطة الفلسطينية لفرض حلول معينه فمامدى صحة ذلك ؟

نحن لانتعامل مع اى ضغوط خارجيه على الرغم من وجودها ومحاولاتها التاثير على الملف الفلسطينى او ملف المصالحه لان القرار الفلسطينى يحكمه الفلسطينيون ولايمكن ان نقبل اى تدخلات خارجيه .

-وماصحة الانباء التى ترددت عن استدعاء السلطه الفلسطينيه لابومازن لممارسة ضغوط فى ملفات معينه ؟

هذه الانباء تروجها الصحافه الصفراء فنحن نتعامل مع كافة الدول العربيه والاسلاميه من منطلق المصلحه الفلسطينيه والقرار الفلسطينى المستقل والسعودية لم تمارس علينا اية ضغوط بل ابلغتنا دعمها لجهود المصالحة.

-يرى البعض ان الدور المصرى فى ملف المصالحة هو تنفيذ لمخطط ترامب والذى تم الاتفاق عليه فى مؤتمر الرياض فيما يسمى صفقة القرن فما مدى صحة ذلك ؟

اعتقد ان مايتم الحديث عنه عن وجود مايسمى بصفقة القرن لم يتم التطرق الى ماهيتها وهناك 22 لقاء تم بين الاداره الامريكيه والقياده الفلسطينيه لم يتم فيها الحديث عن اليات تلك الخطه وكل اللقاءات التى تمت كانت لمعرفة وجهة نظر الفلسطينيين وانا اعتقد ان اى خطه لاتستند الى الشرعيه لن يكتب لها النجاح والدور المصرى بالنسبه للقضية الفلسطينية يهدف لاقامة الدوله الفلسطينية .

-فى ذكرى وعد بلفور قامت رئيسة وزراء بريطانيا بالاحتفال بهذا الوعد فهل هناك ضغوط معينه على بريطانيا لاصدار وعد اخر يعترف بحقوق الشعب الفلسطينى ؟

نحن لانحتاج الى الوعود ولكن نحتاج الى قرارات عملية وفى ذكرى هذا الوعد ومطالبة بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطينى ودفع الضرر عما لحق به .

-فى النهايه بعد وصول التسوية السلمية لطريق مسدود ماهى البدائل المتاحه امامكم فى المرحلة القادمة ؟

نحن نتفق ان التسوية السياسية وصلت الى طريق مسدود من اجراء السياسات التى تقوم بها سلطات الاحتلال من مصادر الاراضى واستيطان واعتقالات وحواجز عسكرية والتطهير العرقى وهو الامر الذى تم بدعم امريكى ونحن بدورنا نعمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني فى الاراضى المحتلة فى مواجهة تلك الممارسات والعمل على حصول على المزيد من الدعم العربى والاسلامى والاستمرار فى المعركة السياسية وعدم تمكين الاحتلال من شراء اراضى الفلسطينيين ودعم المقاطعة الدولي ونواصل المقاومة استنادا الى قرارات الشرعية الدولية وحقوقنا التاريخيه .

مشاركة