إنتقادات هيومن رايتس ووتش للقضاء العراقي وجهات نظر

79

 

دعوة العدل والخارجية إلى مقاضاة مرتكبي الإنتهاكات من جنود الإحتلال وخبير لـ (الزمان):

 إنتقادات هيومن رايتس ووتش للقضاء العراقي وجهات نظر

بغداد ــ داليـا أحمـد

قلل خبير قانوني من اهمية الانتقادات التي وجهتها منظمة هيومن رايتس ووتش للسلطات القضائية العراقية،  واصفاً تلك الانتقادات بأنها وجهات نظر لا اكثر، مؤكداً حق العراق بتقديم الادلة بشأن ارتكاب جنود بريطانيين جرائم حرب ضد الانسانية .

وقال جبار الشويلي لـ (الزمان) امس ان (الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الامريكية على العراق سواء أكانت بفعل القوات الامريكية او البريطانية اذا كانت خارج اطر الحصانة القانونية فيفترض بوزارتي العدل والخارجية بالتعاون مع مجلس القضاء الاعلى  المطالبة بالتعويض حينما تتوفر الادلة القاطعة عند ذلك تستجيب المحاكم الدولية للدعاوى العراقية سواء أكان الامر يتعلق بجرائم قتل او انتهاك) واضاف ان (الجانب العراقي يمكنه ان يحصل على التعويض في الجرائم المرتكبة ضد ذوي الضحايا او تدمير الاموال العامة او الخاصة) ولفت الى ان (محاكمة مرتكبي الجرائم حق قانوني لا تستثنى منه اي دولة مهما كانت سلطتها).

واشار الى ان (الجرائم التي ارتكبها داعش تعد جرائم ضد الانسانية وهي جرائم توصف بالارهابية ولا يمكن ان يغفل عنها القانون العراقي حيث يتم محاكمتهم بكل شفافية).

واضاف ان (السجون العراقية مليئة بالمجرمين ولولا نزاهة القضاء العراقي لما جرى انتظار اصدار الحكم القانوني بحق المجرمين حيث بإمكان القوات المسلحة قتل عناصر داعش الارهابي  اثناء القاء القبض عليهم الا ان الاصول القانونية تفرض اخضاعهم لمحاكماتم امام القضاء) ولفت  الشويلي الى ان (منظمة هيومن رايتس ووتش اعتادت على توجيه الانتقادات الدائمة الى القانون العراقي) واضاف ان (القانون العراقي قانون محصن منذ سنوات عدة والمنظمة تعبر عن وجهة نظرها لا اكثر).

وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء انعدام (التسلسل الهرمي) في أسلوب المحاكمات العراقية لأشخاص يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش، معربة عن أسفها لعدم وجود (إستراتيجية وطنية) لتنظيم الأولويات.واعتبرت المنظمة الحقوقية في تقرير من 76 صفحة أنه (لا توجد إستراتيجية وطنية لضمان ملاحقات قضائية موثوقة ضد أولئك الذين ارتكبوا أفظع الجرائم).

مكافحة الارهاب

وأكدت أن (الملاحقات القضائية الواسعة المستندة إلى قانون مكافحة الإرهاب، ضد كل من كان ينتمي إلى تنظيم داعش بطريقة أو بأخرى، من دون تسلسل هرمي، قد تمنع مصالحة مستقبلا، وتسبب اكتظاظا في السجون لعقود).

وأوضحت مديرة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط سارة ليا ويتسون في التقرير الذي يحمل عنوان (عيوب القضاء: المساءلة في جرائم داعش في العراق)، أن (القضاء العراقي يمنع التمييز بين مسؤولية الأطباء الذين أنقذوا الأرواح تحت حكم تنظيم داعش، والمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية). ولفتت إلى أن السلطات تتابع (جميع المشتبه فيهم المحتجزين للانتماء لداعش من دون التركيز على الجرائم أو الأعمال المحددة التي ربما تكون قد ارتكبت).ومنذ  2014  أحصت هيومن رايتس ووتش 7374 لائحة اتهام و92 عملية إعدام بموجب قانون مكافحة الإرهاب.وفي ذلك العام، استولى تنظيم داعش على نحو ثلث مساحة العراق في هجوم واسع. وأشار باحثون إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين سجنوا في العراق بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش يقدر بعشرين ألفا.ويسمح قانون مكافحة الإرهاب بتوجيه الاتهام إلى عدد كبير من الأشخاص حتى أولئك الذين ليسوا متورطين في أعمال العنف ولكن يشتبه في أنهم ساعدوا داعش، مثل الأطباء الذين عملوا في المستشفيات التي كانت خاضعة للتنظيم أو الطباخين الذي كانوا يعدون الطعام للدواعش. ولفتت المنظمة إلى أن اتهام مشتبه به لانتهاكه قانون مكافحة الإرهاب بدلا من توجيه اتهام محدد يعاقب عليه قانون العقوبات، يعد أسهل لأن السلطات تحتاج فقط لإثبات انتمائه إلى داعش. وأوضحت أن (ذلك يمنع تأسيس هرمية للجرائم).وتعتقد المنظمة الحقوقية التي تتخذ نيويورك مقرا أن السلطات (لم تبذل أي جهد لطلب مشاركة الضحايا كشهود في المحاكمات). وأكدت أن (هناك اتهامات كثيرة بعمليات تعذيب ضد قوات الأمن خلال عمليات الاستجواب، بهدف انتزاع اعترافات، ولا يوجد دليل على أن القضاة يتدخلون لرفض تلك الاعترافات).

قانون عفو

وأعربت عن أسفها لعدم تطبيق قانون العفو لعام 2016) من جهة اخرى، نشرت المحكمة الجنائية الدولية تقريرا بشأن ممارسات لجنود بريطانيين في العراق بعد الغزو الأمريكي عام 2003.

يذكر أن لندن قررت في وقت سابق من هذا العام إلغاء جهاز مكلف بالتحقيق في اتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها عسكريون بريطانيون في العراق، وهو ما أثار انتقادات منظمة العفو الدولية.وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا إن هناك (أساسا منطقيا) للاعتقاد بأن جنودا بريطانيين ارتكبوا جرائم حرب في العراق بعد الغزو الأمريكي عام 2003.

وأوضحت  بن سودا في تقرير أنه (بعد إجراء تقييم قانوني دقيق للمعلومات المتاحة، هناك أساس منطقي للاعتقاد بأن أعضاء بالقوات المسلحة البريطانية ارتكبوا جرائم حرب ضد معتقلين). ونشر التقرير المؤلف من 74 صفحة في وقت تنعقد فيه الدورة السنوية السادسة عشرة للدول الأعضاء في نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.وخدم نحو 120 ألف جندي بريطاني في العراق أثناء الحرب. الى ذلك، كشفت تقارير  عن تدفق المئات من مقاتلي داعش من الرقة إلى أوروبا لشن هجمات.

وقالت صحيفة التايمز  في تقرير امس إن (المئات من مقاتلي داعش فروا من سوريا بعدما أبرموا صفقات مع الجنود الأكراد – المدعومين من أمريكا- للوصول إلى أوربا).وأضافت أن (البعض من مسلحي التنظيم غادروا الرقة التي كانت تعد من أهم معاقله خلال عملية إخراج المدنيين منها قبل أن تسقط المدينة).وتابعت إنه (عندما سقطت المدينة في تشرين الأول فر العديد من المتشددين الأوربيين و تم اعتقال العشرات منهم على الحدود التركية).

مشاركة