خطاب مفتوح لرئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة (2) – عبد الخالق الشاهر

112

خطاب مفتوح لرئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة  (2) – عبد الخالق الشاهر

 

تحية طيبة

بكتاب سلفكم 10020حصل انتهاك واضح وصريح لقانونكم حيث ان مجلس النواب عندما سن قانونكم او صادق عليه فأنه لم يخولكم ضمن القانون بإدخال مادة جديدة اليه تمثلت بكتاب سلفكم أعلاه كونه الجهة المخولة الوحيدة بذلك ولا اريد ان اكرر ان كتابكم أعلاه قد اخترق النظام القانوني العراقي برمته في هذا الجانب ، والغريب في الأمر- وهنا بيت القصيد – هو انكم في الوقت  الذي اخترقتم فيه المبدأ القانوني لمجلس الدولة (مجلس شورى الدولة سابقا) المشار اليه آنفا جئتم الى المحكمة لتطالبوها بالالتزام بمبدأ قانوني (شكلي) لنفس المجلس أعلاه وهو ان موكلينا لم يلتزموا بالمدة المحددة للاعتراض وأقامت الدعوى وشتان بين الشكليات التي ان اخترقت فهي لن تضيع حقوقا لأرامل وأيتام وبين مضمون الدعوى وعمق الخرق القانوني والشرعي والإنساني .. فضلا عن ان حتى الجانب الشكلي أعلاه  هو يخرق قانون أصول المرافعات المدنية الذي يؤكد ان التبليغ بأحد الصور الواردة فيه وهذا ما لم يحصل كما تعلمون مفترضين ان موكلينا علموا بقطع رواتبهم واسمحوا لي ان أقول ان هذا الافتراض غير دقيق كون البعض من موكلينا كانوا خارج اطار الدولة وتحت حكم دولة داعش الإرهابي الذي لم يكن له ان يغزوا نصف العراق لولا بعض القوانين ونهج الاقصاء والتهميش والتجويع ومنها كتابكم أعلاه الذي جاء بعد الغزو بل وبعد ان قطعت رواتب كل المواطنين القاطنين في المــناطق المحتلة وبالتالي فأنه لم يكن لموكلينا ان يعلموا بكتابكم غير المبلغ أصلا بل انهم تصوروا ان القطع كان اعتياديا كباقي المواطنين..

اما باقي الموكلين من غير تلك المناطق والذين كانوا داخل إطار الدولة فأقترح عليكم ان تتنكروا بصفة عضو فرع ولواء ركن سابق وتحاولون الاعتراض على قطع رواتبكم وأن تمكنتم من اجبار هيئة التقاعد الوطنية على استلام تظلم منكم وحصلتم على رقم وارد تتمكنون به من إقامة الدعوى فسأعتزل الكتابة نهائيا.. اما إذا تمكنتم من الحصول على رد (أي رد) لتظلمكم من هيئتكم المحترمة نفسها فأني اتنازل عما تبقى لي من حقوق مدنية اقرها لي الدستور وحذفها قانون حظر البعث وليس كل ما يعرف يقال وسأسجل رقم هاتفي في المقال لأخبركم والسيد رئيس هيئة التقاعد الوطنية بما لا يقال… ان اتصلتم ولن تتصلوا

أخي الكريم

لا اعتقد انكم تجهلون عدد المشمولين بالتجويع الذي حققه كتابكم أعلاه من المدنيين والعسكريين اما عدد الايتام والارامل فحدث ولا حرج فواحد منهم غـــــادر الى جوار ربه وترك (بعــــــهدتكم) ارملتين وعشرة ايتام ويتيمات والآخر قطعتم راتبه رغـــــم كونه منتميا الى مؤسسة السجناء السياسيــــــين كونه سجينا سياســــــيا (فعلا) وليس؟ ومحكوم بالإعدام قبل الاحتلال الأمريكي، والآخر كان قد تم فصله من الحزب والجيش قبل أكثر من عشرة اعـــــوام من الاحتـــــــلال مما يجعله مؤهلا لتبوؤ موقع نائب او عضو مجلس رئاسة بموجب المادة 138 ثالثا ج من الدستور النافذ..

مع العرض انه اقام الدعوى عليكم في هيئة تمييز المساءلة والعدالة وأجبتم بأن لا خصومة بينكم وبينه رغم ان اسمه وارد بكتابكم أعلاه الذي يقضي بقطع معاشه فأصدرت المحكمة حكمها التمييزي باستحقاقه التقاعد فأصدرتم كتابا غامضا آخر الى التقاعد الوطنية والتي تتعامل مع هذه الأوامر الغامضة وكأنها تصرف الاستحقاقات من دخول منسبيها ففي نفس الوقت الذي فسرت كتابكم 10020 على انه لقطع الراتب ونفذته فورا لم تتمكن من تفسير القرار التمييزي الذي أرسل إليهم طي كتابكم والذي اضفتم اليه ((علما انه عضو فرع)) فجفت الأقلام ورفعت الصحف وظل (القرار التمييزي) في ادراج التقاعد الوطنية…

اما الآخر فهو لا يريد شيئا سوى انه احيل الى التقاعد بأمر ديواني وأصبح (متقاعدا) وبالتالي فأنه لا يتمكن من استعمال هويته في الجيش السابق ويطالب فقط بمنحه هوية تقاعدية تحدد موقعه من الاعراب وراجعنا التقاعد العسكري الذي هو عضو في التحالف الثلاثي (هيئتكم- هيئة التقاعد الوطنية -التقاعد العسكري) الذي تأسس ضد القوانين الإيجابية التي تحاول ان تنصف وتعدل على طريق المصالحة..

أجاب التقاعد العسكري بأننا ينبغي ان نراجعكم لاستحصال الموافقة؟ عجيب انه لا يريد راتبا. يريد تعريفا فقط. راجعنا استعلاماتكم خارج الخضراء ورجونا منكم بيان موقفه دون رد كالعادة..

 هذا الرجل هو أيضا حصل على قرار تمييزي 36/هيئة تمييزية/2015 على إثر اجابتكم للهيئة التمييزية وكالعادة أيضا ان لا خصومة بينكم وبينه وبعد صبر 16 شهرا قدم لكم تظلما بموجب الايصال رقم 2105 في 6/12/2016 مستفسرا عن مصير القرار التمييزي.. وهذا الرجل مرافعته حددت يوم 29/1القادم والسؤال هو هل ستحضر ممثلتكم المرافعة لتقول جملتها ((الاعتراض خارج المدة القانونية)).

اغتنم هذه الفرصة لأعبر لكم عن تقديري. وللحديث بقية

مشاركة