تنفيذ اتفاق المصالحة بين فتح وحماس يتوقف على النيات الطيبة والظروف الدولية

192

مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية لـ (الزمان):

القاهرة -مصطفى عمارة

على الرغم من التوافق بين الفصائل الفلسطينيه خلال اجتماع ممثليهم على الية لتنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بينها عام 2011 الا ان هناك شكوكاً حول تنفيذ هذا الاتفاق خاصة بعد الخلافات التى نشبت بين حماس وفتح حول الية تمكين الحكومة من بسط سيطرتها الكاملة على قطاع غزة وهو ما ادى الى تدخل الوفد الامنى المصرى لايجاد حل للعقبات التى طرأت على تنفيذ الاتفاق، وفى ظل تلك التطورات يرى د/مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنيه الفلسطينية  ان الايام القادمة سوف تكون هامة وحاسمه بخصوص هذا الملف، خاصة ان مصر تدخلت بكل ثقلها لتنفيذ الاتفاق وحل الخلافات بين الجانبين وبخصوص الاتهامات التى وجهتها فتح لحماس بعرقلتها تمكين الحكومة من اداء عملها فى القطاع فلقد التقيت مع عدد من قادة حماس للاستفسار عن هذا الموضوع فاكدوا لى انّ أي وزير يستطيع ان ياتى ويتسلم مهامه واذا حدثت اى مشكلة فيمكن حلها بالاتصال المباشر . وسألته(الزمان) :

-وهل تتوقعون ان تؤدي تلك الخلافات الى افشال الاتفاق كما حدث فى الاتفاقات السابقة ؟

هذا يتوقف على وجود نوايا صادقه من الطرفين لتنفيذ الاتفاق حتى نهايته لان العبرة بالتطبيق وليس بالكلمات فالاسس التى تم وضعها لتنفيذ ماتم الاتفاق عليه كافيه كى نتقدم الى الامام ورغم ان كل فصيل فلسطينى له وجهة نظره فى الحل الا اننى اعتقد ان خطورة الوضع السياسى التى تمر به القضية الفلسطينية يمكن ان تدفع الامور الى الامام خاصة ان القضية الفلسطينية تتعرض لخطر التصفيه فى ظل وجود مشروع امريكى خطير جدا يهدف الى ذلك وارى ان ادراك جميع الاطراف وعلى راسهم حماس وفتح لهذا الخطر يمكن ان يسهم فى النهاية الى تحقيق اتفاق والاواجه الجميع خطر الدمار . *من الضغوط فى المرحلة المقبلة وفى مواجهة تلك الضغوط طرحنا كمبادره وطنيه استراتيجيه ترتكز على 5 اعمده هى :

(1)المقاومه الشعبيه الواسعه .

(2)حركة المقاطعة . (3)دعم صمود المواطنين .

(4)اعادة بناء التكامل بين مكونات الشعب الفلسطينى .

(5)العمل على وجود قيادة فلسطينية واحدة تتبنى رؤية موحده .

-ماهى من وجهة نظرك العقبات الاخرى التى يمكن ان تهدد تنفيذ الاتفاق ؟

هناك عقبات كثيره يمكن ان تهدد تنفيذ الاتفاق فهناك موضوع الموظفين وهناك موضوع الجانب الامنى وعدم الاسراع فى عمل اللجنة الادارية كل هذه عقبات يمكن ان تعرقل تنفيذ الاتفاق ودورنا محاولة ازالة تلك العقبات مهما كانت .

-وماهى رؤيتك لدور سلاح المقاومة فى المرحله المقبلة ؟

سلاح المقاومه ليس موضوع للنقاش مادام هناك احتلال وهذا الموضوع منفصل عن موضوع الامن الداخلى .

-وهل لديكم تصور واضح بالنسبه لملف الامن ؟ ملف الامن واضح ومفصل فى اتفاق عام 2011 وبالتالى ليس مطلوب اعادة صياغته بل تطبيقه كما هو وهذا ماسوف تعمل عليه لجنة الامن فى الايام القادمه .

-وماذا بالنسبه لملف المعتقلين لدى كل من حركتى فتح وحماس ؟

نعمل انا وزملائى فى لجنة الحريات على فحص كافة ملفات المعتقلين السياسيين لطى هذا الملف وسوف تبدا لجنة الحريات بالضفة وغزة عملها على الارض ولن نخجل اذا بقيت حالات اعتقال ان ندافع عنها باعتبارها عقبه غير مرغوبه .

-وكيف سيكون الرد على الاجراءت الامريكيه ضد مكتب منظمة التحرير الفلسطينيه ؟

حتى الان لم يتم اغلاق المكتب واغلاق المكتب ليس مشكلة ولكن المشكلة ان اغلاقه سوف يعيد تصنيف منظمة التحرير كحركة ارهابية وهو امر خطير جدا ولاشك ان امريكا اذا اتخذت هذا الاجراء ونقلت سفارتها الى القدس سوف تشطب اى دور لها فى عملية السلام . -هناك من يرى انه يجرى الاعداد الان لمروان البرغوثى لرئاسة السلطة خلفا لابو مازن فماصحة ذلك ؟

لااعتقد بصحة هذا الكلام فالاخ مروان البرغوثى مناضل باسل وقائد فلسطينى معروف للشعب الفلسطينى ولااعتقد انه يهدف للوصول الى هذا المنصب بل ان هدفه الاول العمل على حرية فلسطين والشعب الفلسطينى فى النهايه هو الممول باختيار ابو مازن فى حالة اجراء الانتخابات .

-فى النهايه ماهو تقييمكم للدور المصرى فى ملف المصالحه وهل هو منحاز لأحد الاطراف ؟

بالعكس الدور المصري كان جيد جدا ولايوجد اى شكل من اشكال الضغوط على اى طرف وهو دور محايد وغير منحاز الا للقضية الفلسطينيه والشعب الفلسطينى .

مشاركة