نيجيرفان: ننتظر إشعاراً من باريس خلال يومين بشأن رد بغداد على مبادرة ماكرون

141

معصوم يواصل لقاءاته سعياً لإطلاق حوار بين بغداد وأربيل

نيجيرفان: ننتظر إشعاراً من باريس خلال يومين بشأن رد بغداد على مبادرة ماكرون

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

رجح رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني تلقي الاقليم ردًا من فرنسا خلال يومين بشأن موقف بغداد من المبادرة الفرنسية لإطلاق الحوار بين حكومتي المركز والاقليم، داعياً الى اشراك الاقليم في اية آلية متعلقة بالمناطق المتنازع عليها ، فيما واصل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم جهوده الرامية للبدء في الحوار لحل المشكلات العالقة بين الجانبين بإجرائه عدداً من اللقاءات مع شخصيات سياسية رفيعة. وقال البارزاني خلال مؤتمر صحفي عقده امس عقب لقائه فريقه الحكومي ان (الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وطرح مبادرة، ومن المحتمل انه خلال اليومين المقبلين سيتم ابلاغنا من فرنسا بشأن موقف بغداد)، موضحا (لقد اكدنا للرئيس ماكرون الالتزام بوحدة العراق، وان تحل المشاكل بين أربيل وبغداد وفق الدستور، واننا ملتزمون بقرارات المحكمة الاتحادية)، مضيفاً ان (ماكرون استمع لنا وابدى استعداده بقدر ما يستطيع لحل تلك المشاكل). ومضى قائلاً (اننا مستعدون للحوار غير ان الحكومة العراقية غير جاهزة الى الان)، على حد قوله. وشدد البارزاي على ضرورة ان يكون للإقليم دور في أي آلية جديدة لاعادة انتشار القوات الأمنية في المناطق المتنازع عليها.وقال ان(اية آلية في حدود المناطق المتنازع عليها يجب ان يكون الإقليم جزءا منها، وخلاف ذلك تكون تلك الآلية ناقصة وغير مكتملة).وأضاف ان (كردستان يجب ان يكون لها وجود في تلك المناطق كونها مختلفا عليها والى الآن لم يتم حسم موضوعها)، لافتا الى ان (هناك مادة في الدستور قد خصصت لحل النزاع على تلك المناطق، ويجب تطبيق تلك المادة من خلال التعاون مع جميع الأطراف). ودعا في جانب آخر من المؤتمر المجتمع الدولي الى (الدخول على خط الازمة في كركوك وطوز خورماتو وباقي المناطق المتنازع عليها التي تعرض فيها الكرد الى انتهاكات منذ اجتياح القوات العراقية والحشد الشعبي لها)، بحسب قوله.ووجه  انتقادات شديدة للأمم المتحدة لعدم تدخلها بهذا الملف، والتقليل من حجم الانتهاكات في تلك المناطق. واعرب عن اسفه لعدم سفره عبر الأجواء العراقية الى فرنسا، قائلاً(مع الأسف الشديد وبسبب قرار اغلاق مطارات كردستان لم نتمكن من السفر عبر الأجواء العراقية ونحن نشكر تركيا على التسهيلات التي قدمتها لنا للسفر)، مؤكدا ان (علاقات الإقليم مستمرة مع تركيا ولم تنقطع).ودعا إيران الى إعادة فتح المعابر الحدودية التي اغلقتها بطلب من الحكومة الاتحادية بعد الاستفتاء على الاستقلال.

وقال انه( لم يتبق أي مسوغ على اغلاق الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمعابر الحدودية)، داعيا طهران الى (الإسراع في إعادة فتحها لان الاستمرار في اغلاق تلك المنافذ ليس من مصلحة الجانبين)، مؤكدا ان (الاتصالات مستمرة مع ايران لاعادة فتح المنفذين المغلقين لعودة التجارة، وتنقل المسافرين عبرهما). وفي مقابلة مع محطة فوكس نيوز التلفزيونية الامريكية قال البارزاني إن شعب كردستان اصيب بخيبة أمل بسبب الموقف الامريكي، ورغم ذلك لا يزال الكرد يعدون الامريكيين شريكهم الاول.

وأوضح أن (خيبة الامل جاءت بسبب معارضة واشنطن لاستفتاء الاستقلال والتزام الصمت، عقب الاعلان عن نتائجه)، موضحاً ان (الكرد كانوا يتوقعون ان تقف امريكا الى جانبهم في حال تعرضت كردستان الى تهديد). وتابع (لم أكن أتوقع ان تُستخدم الدبابات الامريكية الممنوحة للحكومة العراقية ضد اقليم كردستان من جانب الحشد الشعبي)، مضيفاً ان (شعب كردستان يأمل من واشنطن ان تؤيد حلمه المستمر بالاستقلال في نهاية المطاف)، مؤكداً (رغبة كردستان في الحفاظ على شراكة وصداقة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة).وفي بغداد، افاد بيان رئاسي تلقته(الزمان) امس بلقاء رئيس الجمهورية بنائبه نوري المالكي حيث بحثا آخر المستجدات الأمنية والسياسية على الساحتين العراقية والإقليمية.

 ونقل البيان عن معصوم والمالكي تأكيدهما ( اهمية الحوار العاجل والبناء بين اربيل وبغداد لحل المشاكل العالقة كافة على اساس التمسك بالدستور)، مضيفاً ان الجانبين ناقشا نتائج زيارة معصوم الى  اقليم كردستان ومحافظة كركوك فضلا عن ملف العملية الانتخابية المقبلة وما يواجهها من تحديات واهمية اجرائها في موعدها الدستوري وضمان حق المشاركة لجميع العراقيين. الى ذلك، بحث معصوم مع الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري  التطورات السياسية والأمنية في البلاد.

ونقل بيان مماثل عن الجانبين تأكيدهما (ضرورة تعزيز الثقة بين اربيل وبغداد والعمل على بدء حوار أخوي قريب وبناء يضمن الوصول الى اتفاقات تحقق حل المشاكل الراهنة كافة بشكل يضمن حقوق ومصالح المواطنين كافة على اساس مبادئ الدستور). وفي لقاء ثالث، بحث معصوم مع  السفير الأمريكي لدى بغداد  دوغلاس سيليمان التطورات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة لا سيما الازمة بين اربيل وبغداد ، فضلا عن العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وسبل تمتينها في المجالات كافة ، وبلورة حلول واقعية واستراتيجية من شانها الاسهام في ازالة التوتر ودعم الاستقرار والقضاء على الارهاب واطلاق مشاريع اعادة النازحين واعادة الاعمار وكسب الدعم الدولي).وبحسب البيان ،فقد أكد معصوم ( أهمية تكثيف الجهود وادامتها حفاظا على التماسك الوطني والتعايش المدني بين الجميع بمختلف أطيافهم) .واستعرض معصوم مع السفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز العلاقات بين العراق وتركيا وأهمية تطويرها في المجالات كافة، مؤكداً (اهتمام العراق بتعزيز الصداقة التاريخية بين الشعبين العراقي والتركي)، معربا عن ثقته بـ(قدرة العراقيين على تجاوز الصعوبات الداخلية بما فيها المشاكل الطارئة بين بغداد واربيل عبر الحوار والتفاهم  ولزوم التمسك بالدستور). من جهته، جدد يلدز موقف بلاده المساند لحماية وحدة وسيادة العراق على اراضيه كافة وأكد  حرص بلاده على تعزيز علاقات الصداقة والتضامن مع الشعب العراقي بمكوناته كافة. على صعيد آخر، وصل وزير الخارجية إبراهيم الجعفري إلى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في أعمال قمة لندن الدبلوماسية

. وبحسب بيان لمكتب الجعفري فإن جدول الزيارة يتضمن اجراء لقاءات مع عدد من المسؤولين على هامش أعمال القمة لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، ودعم العراق في حربه ضد الإرهاب والمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية للمدن العراقية).

مشاركة