أمير الكويت: نشدّد على المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار العراق

128

خلافات البيت الخليجي تهيمن على أجواء القمة

أمير الكويت: نشدّد على المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار العراق

الكويت –  الزمان

عقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومن ينوب عنهم في الكويت امس الثلاثاء القمة الخليجية الثامنة والثلاثين في ظل غياب قادة السعودية والامارات والبحرين وارسال ممثلين عنهم في خطوة تدل على عمق التصدع الذي يعانيه مجلس التعاون بعد الازمة الحادة مع قطر الذي قرر اميرها حضور القمة بنفسه.ووصل إلى الكويت تباعاً رؤساء وفود قطر والبحرين وسلطنة عمان والسعودية، وكان في مقدمة مستقبليهم في المطار الأميري أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، فيما حضر أمير قطر تميم بن حمد إلى الكويت لترؤس وفد بلاده وهذا هو التمثيل الطبيعي للدوحة خلال القمم الخليجية الأخيرة. اما السعودية فمثّلها وزير الخارجية عادل الجبير ما يعني تخفيضها مستوى تمثيلها في القمة. وخفضت المنامة تمثيلها في القمة، التي اعتاد عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة المشاركة فيها بترؤس نائب رئيس الوزراء محمد بن مبارك آل خليفة وفد بلاده. واعتاد سلطان عمان قابوس بن سعيد التغيب عن القمة منذ عام   2011  وترأس وفد بلاده هذه المرة  نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد. وتأتي مشاركة تميم بالقمة اثر تلقيه دعوة من أمير الكويت وافادت تقارير صحفية في وقت سابق عن اعتزام امير قطر  الاعتذار من  ملك السعودية خلال القمة. ورجحت مصادر إعلامية ومراقبون (اختتام القمة الخليجية الثلاثاء قبل يوم من موعدها المقرر بسبب خلافات في البيت الخليجي خاصة في ما يتعلق بالأزمة المتواصلة مع قطر)، مضيفة أن (الاتهامات التي توجهها دول خليجية للدوحة زادت حدتها عقب اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في صنعاء اول أمس الاثنين، وهو ما بدا واضحا في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري اول أمس).وقطعت السعودية والبحرين والامارات و مصر علاقاتها مع قطر في حزيران الماضي متهمة إياها بدعم المتطرفين وتقاربها الشديد مع إيران.وتنفي قطر هذه التهم، وتقول إن الدول الأربع تسعى إلى إجبار الدوحة على تبني خط تلك الدول في السياسة . وعقد وزراء الخارجية الخليجيون اول أمس الإثنين اجتماعهم التحضيري للقمة، بحضور وزير خارجية قطر محمد عبدالرحمن، الذي غادر الكويت عقب الاجتماع الذي شهد لقاءه بنظرائه في السعودية، والإمارات، والكويت، وعمان، والبحرين.ويعول الخليجيون على انعقاد القمة لحل الأزمة القائمة مع قطر منذ 6  أشهر، خاصة أنها تنعقد في الكويت التي تقود وساطة لحلها. ويرى محللون ان مجلس التعاون يواجه تصدعاً فيما ترددت انباء قبيل انعقاد القمة تفيد بانشاء دولة الإمارات والسعودية لجنة ثنائية مشتركة للتنسيق في القضايا العسكرية والاقتصادية تعمل منفصلة عن مجلس التعاون الخليجي.وأكدت وزارة الخارجية الاماراتية الخبر ، موضحةً أن اللجنة ستتولى (التنسيق بين البلدين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية)، وقد صدّق على ذلك حاكم الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان، وفق وكالة الأنباء الفرنسية. بدورها لم تصدر  السعودية اي تأكيد فوري للخبر.يذكر أن البلدين حليفان عسكريان وثيقان، وخصوصًا في اليمن، حيث يقاتل التحالف بقيادة السعودية الحوثيين.ولم يتضح بعد كيف يمكن أن يؤثر هذا الإعلان على اعمال القمة التي تركز على الأزمة الدبلوماسية مع قطر.

 وكان وزير الخارجية البحريني قد اقترح تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي حتى تقبل مطالب دول المقاطعة لها.وقال في حسابه على تويتر ان(الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون الخليجي هي تجميد عضوية قطر حتى تحكّم عقلها وتتجاوب مع مطالب دولنا. وإلا فنحن بخير بخروجها من المجلس). وقال مراقبون في وقت سابق ان قمة الكويت ربما ستكون القمة الاخيرة لمجلس التعاون بسبب تصاعد الخلافات داخل البيت الخليجي التي قد تؤدي في النهاية الى بقاء ثلاث او اربع دول ضمن المجلس مايعني انتهاء المجلس عملياً.

ودعا امير الكويت في كلمته التي افتتح بها القمة دول الخليج الى التهدئة من اجل انهاء الخلافات مع قطر كما هنأ العراق على انتصاراته على تنظيم داعش واضاف(نؤكد هنا مجدداً سعينا الى مواصلة العمل مع الحكومة العراقية لصيانة استقرار العراق)

. ودعا الى المشاركة في المؤتمر الذي ستضيفه الكويت لإعادة اعمار العراق.ولفت الى ان المجتمع الدولي حقق انتصاراً واسعاً على الارهاب في العراق وسوريا. وبشأن اليمن دعا الحوثيين الى الامتثال للقرارات الدولية والوصول الى حل للأزمة التي تعيشها البلاد ووجه انتقادات للدور الايراني في المنطقة وقال انه مخـــــالف لقواعد العلاقات بين الدول.

مشاركة