الحوثيون يحكمون القبضة على صنعاء غداة مقتل صالح

144

جلسة مفتوحة لمجلس الأمن تبحث الوضع في اليمن

الحوثيون يحكمون القبضة على صنعاء غداة مقتل صالح

بغداد – قصي منذر

سعى الحوثيون امس إلى إحكام قبضتهم على العاصمة صنعاء بعد يوم واحد من مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح.ويقول سكان إن الحوثيين نصبوا نقاط تفتيش جديدة في المدينة وسط إشاعات عن عمليات إلقاء قبض على أنصار صالح.وحذر أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، من انفجار الأوضاع الأمنية في اليمن بعد مقتل صالح، وحمل أبو الغيط الحوثيين مسؤولية ما لحق بالبلاد من دمار منذ عام 2014 واصفا إياهم بـ(الميليشيات الإرهابية).وقال في بيان إن (اغتيال علي عبد الله صالح على يد الميلشيات الحوثية يُنذر بانفجار الأوضاع الأمنية في هذا البلد المنكوب، وكذا بتدهور الأوضاع الإنسانية التي تشهد تردياً خطيراً). وشن التحالف بقيادة السعودية الليلة قبل الماضية غارات جوية على أهداف تابعة للحوثيين. من جهة اخرى، وجه أحمد علي عبدالله صالح نجل الرئيس السابق رسالة قوية غداة مقتل ابيه.وأكد أحمد  في الرسالة أن (مليشيات الحوثي أعدمت اباه وهو يدافع عن نفسه في منزله بالعاصمة صنعاء، وأن الكثير من مرافقيه وحرسه الخاص وعائلته لا يزالون في عداد المفقودين حتى اللحظة). وأعلن أنه سيقود شخصيا المعركة ضد الحوثيين بقوله (سأقود المعركة حتى طرد آخر حوثي من اليمن)، متعهدا بأن دماء والده (ستكون جحيما يرتد على أذناب إيران).وترددت انباء امس عن رفض الحوثيين تسليم جثة صالح إلا بعد موافقة الأسرة على عدم إقامة أي مراسم لتشييع جثمانه، أو إقامة أي عزاء عام له. وأشارت مصادر إلى أن (أسرة صالح رفضت هذه الشروط، ولم تتسلم جثته حتى اللحظة، فيما لا تزال هناك عمليات وساطة قبلية جارية لاحتواء الموقف). وكان منسق الأمم المتحدة في اليمن جيمي مكغولدريك، قد توقع تشييع الجنازة في صنعاء بحلول ظهر امس.وأضاف المنسق بأن العاصمة صنعاء هادئة منذ الصباح الباكر بعد 25 ضربة جوية خلال الليل، والناس تخرج من منازلها بعد قتال دام 5 أيام.كما أفاد مكغولدريك بأن طائرات الأمم المتحدة والصليب الأحمر هبطت في مطار صنعاء امس بشكل منتظم.

 من جهته، اكد نائب المتحدث باسم الجيش اليمني المتحالف مع  الحوثيين العميد عزيز راشد إن الجثمان سوف يتم تسليمه لأهله أو لأقربائه وليس هناك نية للمساومة بتلك النقطة، لكن تحديد التوقيت يخضع لعملية استكمال إجراءات الدفن وللظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.وتابع راشد، أن هناك تعليمات من القيادة السياسية للجميع بعدم الشماته أو القيام بعمل استفزازي لأهله أو مناصريه. ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً تحليلياً لسعيد كميلي دهقان سلط فيه الضوء على تداعيات مقتل صالح ووصفه بأنه أهم شخصية سياسية في اليمن استمرت لمدة 4 عقود.وأضاف أن (مقتل صالح يأتي بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب في اليمن التي وصلت إلى طريق مسدود )، مشيراً إلى أن (مقتله يشكل تحولاً دراماتيكياً، وقد يؤدي إلى تدهور الصراع في اليمن لدرجة مستعصية).وأشار إلى أن (خروج صالح من الحكم في أواسط 2011  عقب موجة احتجاجات ضد حكمه الذي استمر ثلاثة عقود، أدى لوصول نائبه المقرب من السعودية عبد ربه منصور هادي)، مضيفاً أنه (في عام 2014 تحالف صالح مع أعدائه السابقين الحوثيين الأمر الذي سهل سيطرتهم على صنعاء وأجبروا هادي على الفرار للسعودية).

ورأى كاتب المقال أن (تحالف صالح مع الحوثيين كان مكتوباً عليه الفشل، إلا أن قلة من الناس تنبأوا بأن صالح الذي تحالف مع الحوثيين بعد محاربته لهم أثناء وجوده في السلطة ما بين 2004  و2011 سيقتلونه في ما بعد).وتابع إن (هذا التحالف اتخذ منحى آخر في الأسبوع الماضي إذ بدأ صالح يعزز سلطته في صنعاء ويلمح إلى أن حزبه مستعد للانسحاب من الشراكة إذا أراد الحوثيون الانفراد بالسلطة فجاء رد فعلهم عنيفا وحاسما، ليلقى صالح مصرعه على يدهم).وقال كاتب المقال إن(هناك تقارير تفيد بأن السعودية التي تقود التحالف في اليمن استهدفت مناطق الحوثيين في خطوة لمساعدة صالح قبيل مقتله، إلا أن ذلك لم يمنعهم من قتله).

وختم كاتب المقال بالقول إن (هناك أمراً واضحاً لا محالة، وهو أن اليمن من دون صالح سيكون مختلفاً للغاية كما أنه سيكون بلداً يلف مصيره الغموض). وفي طهران، قال الرئيس الإيراني حسن روحانيفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي أن شعب اليمن المخلص سيجعل المعتدين يندمون على أفعالهم. بدوره، وصف قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري ما حدث في اليمن بأنه (كان يشبه ما تم تنفيذه في إقليم كردستان العراق في الـ25  من أيلول الماضي بعنوان الانفصال من أجل تقسيم البلاد). وعقد مجلس الامن الدولي امس جلسة لمناقشة الوضع في اليمن . وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك أن الجلسة مفتوحة ليستمع خلالها ممثلو الدول الأعضاء لإفادة من المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد  بشأن التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة اليمنية.

(تفاصيل ص6)

مشاركة