الأسبان يرشّحون منتخب بلادهم للتتويج بلقب المونديال

171

إيرانيون يهاجمون كافو بسبب القرعة والمغاربة يتسلّحون بالسخرية

الأسبان يرشّحون منتخب بلادهم للتتويج بلقب المونديال

{ مدن – وكالات: رشحت الجماهير الإسبانية منتخب بلادهم للمنافسة بقوة على التتويج بلقب كأس العالم 2018 في النهائيات التي ستقام بروسيا الصيف المقبل. وبحسب استفتاء نظمته صحيفة ماركا الإسبانية في أعقاب الإعلان عن نتائج عملية القرعة التي جرت الجمعة المنصرمة بالعاصمة الروسية موسكو، فإن المنتخب الإسباني يعتبر المرشح الأقوى لنيل اللقب العالمي بعدما وضعته القرعة في مجموعة تضم منتخبات البرتغال والمغرب و إيران. وحصل المنتخب الإسباني في هذا الاستفتاء على أعلى نسبة وبلغت 28 بالمئة بين المنتخبات السبعة المرشحة للقب – بحسب التقرير – وشملت منتخبات البرازيل و الأرجنتين و ألمانيا و إنكلترا و البرتغال وفرنسا بالإضافة إلى إسبانيا. و حصل منتخب البرازيل على نسبة بلغت 25 بالمئة، تلاه منتخب الأرجنتين بنسبة بلغت 13 بالمئة إذ يرى هؤلاء المصوتون، بأنه يصعب على منتخب من خارج قارة أوربا نيل لقب كأس العالم في دورة تقام في القارة العجوز، وهو الأمر الذي لم يسبق أن عرفه تاريخ نهائيات كأس العالم سوى مرة واحدة في عام 1958 بالسويد، عند أحرز اللقب المنتخب البرازيلي قبل أن يرد عليه المنتخب الألماني بنيله اللقب من قلب البرازيل في عام 2014 على حساب أبناء السامبا والتانغو. هذا ومنح المشاركون في الاستفتاء منتخب ألمانيا نسبة بلغت 23 بالمئة للدفاع عن لقبه على أمل كسر العقدة التي تلاحق أبطال المونديال منذ عام 1962، حيث لم ينجح بعدها أي بطل في الحفاظ على لقبه وهو الإنجاز الذي لم يتحقق سوى مرتين، الأولى بفضل المنتخب الإيطالي في عامي 1934 و 1938 ثم المنتخب البرازيلي في عامي 1958 و 1962 . وبدوره، حصل المنتخب الفرنسي على نسبة 8 بالمئة بينما حصل المنتخب البرتغالي على 3 بالمئة، رغم انه بطل كأس أمم أوربا لعام 2016، فيما لم يحصل المنتخب الإنكليزي سوى على نسبة ضئيلة بلغت 1 بالمئة. وقدم المنتخب الإسباني عروضًا قوية وسجل نتائج جيدة في التصفيات الأوربية المؤهلة لمونديال روسيا تحت إشراف مديره الفني الجديد جولين لوبتيغوي، حيث ضمن تأهله للنهائيات مبكراً على حساب المنتخب الإيطالي، وهو ما جعل الأسبان يتفاءلون بقدرة لاروخا على محو الانتكاسة التي مني بها في دورة البرازيل 2014 عندما خرج مبكراً من البطولة وفشل في حملة الدفاع عن لقبه بهزيمتين قاسيتين على يد هولندا وتشيلي.

مجموعة الموت

على صعيد اخر يبدو أنّ عدداً كثيراً من الجماهير الرياضية الإيرانية لم تتقبل نتائج قرعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018، التي أسفرت عن حضور منتخب بلادها في مجموعة الموت، حيث صبت جام غضبها على النجم البرازيلي السابق كافو الذي شارك في عملية السحب، كما لم يسلم من هيجانها أيضاً نجمي فريق ريال مدريد الإسباني، كريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس. وأوقعت قرعة مونديال روسيا لكرة القدم 2018، منتخب إيران في المجموعة الثانية بجانب منتخبات إسبانيا والبرتغال والمغرب. وأفادت وكالة أنباء خبر أون لاينالإيرانية،، أنه بعد سحب قرعة المجموعة الثانية التي شارك فيها البرازيلي كافو، هاجم إيرانيون الصفحة الرسمية للنجم البرازيلي عبر موقع إنستغرام للتواصل الاجتماعي بسلسلة من التعليقات، التي طغى عليها طابع السب والشتم. وأوضحت الوكالة الإيرانية أنه بعد عشرين دقيقة من انتهاء سحب المجموعة الثانية وصل عدد التعليقات من الإيرانيين في حساب كافو عبر إنستغرام نحو 5 آلاف تعليق، أغلبها كانت مهينة وغير أخلاقية. كما هاجم ايرانيون حسابي، نجمي نادي ريال مدريد، البرتغالي كريستيانو رونالدو، والإسباني سيرجيو راموس. يُشار أنّ نهائيات كأس العالم لكرة القدم مقررة بروسيا من 14 يونيو إلى 15 يوليو، وسيخوض المنتخب الإيراني مباراته الأولى مع نظيره المغربي يوم 15 يونيو بمدينة سان بترسبورغ.

المغاربة يتسلحون بالتاريخ

من جهة اخرى تفاعل المغاربة، بشكل ساخر، مع نتائج قرعة نهائيات كأس العالم روسيا 2018، التي جرت الجمعة في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، ووضعت أسود الأطلس في المجموعة الثانية، إلى جانب منتخبات البرتغال وإسبانيا وإيران. وتسلح المغاربة، خصوصاً في العالم الأزرق ومواقع التواصل الاجتماعي، بمحطات متفرقة من تاريخ غرب البحر الأبيض المتوسط، الذي جمع شبه الجزيرة الإيبيرية بمنطقة الغرب الإسلامي بشكل عام، وبلاد المغرب بشكل خاص، كما استحضروا التاريخ الحديث، سواء فيما يتعلق بعلاقة إسبانيا بالمغرب أو علاقة السنة بالشيعة في العالم الإسلامي، للسخرية من نتيجة القرعة التي حكمت على أسود الأطلس بالوجود، إلى جانب منتخب البرتغال، بطل أوربا 2017، ومنتخب إسبانيا، بطل العالم 2010، فضلاً عن المنتخب الإيراني.  ونقل حس الدعابة من نتائج قرعة نهائيات كأس العالم روسيا 2018، ليتراوح بين التفاؤل والتشاؤم من النتائج المتوقعة للمشاركة المغربية. وكتب أحدهم: سنخوض معركة الملوك الثلاثة مع البرتغال، ونفتح الأندلس من جديد، ونهزم الشيعة بقيادة المجاهد صلاح الدين رونار؛ فيما كتب آخر: هيه. يلزم أن يكون اسم المدرب موسى بن نصير، لكي نضمن التأهل. وأن يكون يوسف بن تاشفين في الدفاع، وعبد الكريم الخطابي في وسط الميدان، وطارق بن زياد في مركز الجناح الأيمن.

كل شيء ممكن

ويبدو أن التفاعل الساخر للمغاربة من قرعة المونديال، لا يعني أنهم لا يؤمنون بحظوظ منتخبهم في التأهل إلى الدور الثاني من النهائيات، حيث يفرقون بين موازين القوى على الورق ومنطق المستطيل الأخضر، لذلك، نقرأ على صفحة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: صعبة، لكنها ليست مستحيلة. فيما كتب الإعلامي الرياضي سعيد بلفقير، متفاعلاً: من الأفضل أن نقع في مجموعة صعبة حتى لا ننتظر الكثير، دون أن ننسى أنها كرة القدم. كل شيء ممكن.

رغم أنف القرعة

من جهته، كتب الإعلامي حسن العطافي: علينا أن نواصل دعم منتخبنا رغم أنف القرعة، يذكرني ما يقوله الناس بعد قرعة مونديال روسيا 2018 بما قيل بعد قرعة مونديال 1986، حين حكمت علينا القرعة بمواجهة بولونيا وإنكلترا والبرتغال، كان الكثيرون متشائمين وانخرطوا في الحديث عن المواجهات بسخرية ورسموا صور الأبطال للمنافسين، واعتبروا أن النوم هجر عيون لاعبينا بل أن بوغطاط (مرادف لكوابيس الليل في التراث الشعبي المغربي) أصبح اسمه بونييك نجم بولونيا.

مشاركة