مقتل الرئيس اليمني السابق والحوثي يشكر الله

149

 مقتل الرئيس اليمني السابق والحوثي يشكر الله

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

أكد قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام مقتل زعيم الحزب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وسط انباء متضاربة.ونقلت وكالة انباء الأناضول التركية عن القيادي الذي فضل عدم الكشف عن هويته قوله أن (الحوثيين أعدموا صالح رميا بالرصاص إثر توقيف موكبه قرب صنعاء).وكشف أن (صالح فر من صنعاء باتجاه مسقط رأسه مدينة سنحان إلا أن الحوثيين أوقفوا موكبه على بعد 40  كيلومترا جنوبي صنعاء بينما كان متجها نحو سنحان واقتادوه إلى مكان مجهول حيث أعدموه رميا بالرصاص)، نافياً ما تردد عن مقتل صالح خلال عملية تفجير منزله امس. من جانبهم أعلن الحوثيون في بيان مقتل صالح وعدد من الموالين له بعد محاولته الفرار من صنعاء من بينهم عارف زوكا وياسر العواضي الذى يشغل منصب أمين عام حزب المؤتمر الشعبي،لكن مصادر فى حزب المؤتمر نفت صحة ما يروجه الحوثيون عن مقتل صالح. وافاد شهود عيان بإستهداف الحوثيين لمنزل صالح فجر امس. وأظهر مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي الرئيس السابق وهو ينقل من منزله على نقالة. وقال شهود عيان من سكان الحي الذي يقع فيه منزل صالح امس إن (الحوثيين فجروا المنزل عقب معارك عنيفة مع قوات صالح منذ منتصف الليلة الماضية ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات).ووفق المصادر، فإن الحوثيين اقتحموا المنزل قبل ساعة من تفجيره،وأخلوه بشكل كامل من الأسلحة التي كانت موجودة فيه، قبل سماع دوي انفجار هائل في الحي،جراء تفجير المنزل. بدوره،أكد اللواء يحيى المهدي،مدير الشؤون المعنوية بالجيش اليمني المتحالف مع الحوثيين مقتل صالح بعد رصد تحركاته.وقال في تصريح إن (القوات الأمنية كانت ترصد تحركات صالح منذ  السبت الماضي،وعمليات التنقل من مكان إلى آخر،كما رصدت أجهزة الأمن خطة أنصار صالح لتهريبه وتم تتبع التحركات بدقة متناهية)،مضيفاً انه (ما أن وصل صالح ورفاقه إلى سنحان، حتى حاولت القوات إلقاء القبض عليه،فجرى تبادل لإطلاق النار قتل على أثره صالح ومرافقوه، وتم أسر عدد منهم). ووصف زعيم جماعة أنصار الله،عبد الملك الحوثي مقتل صالح بأنّه يوم استثنائي وتاريخي. وقال في كلمة متلفزة ألقاها امس (في هذا اليوم الاستثنائي والتاريخي نتوجه بالتهاني لكل أبناء شعبنا العزيز وبالشكر لله العزيز القدير الحكيم).وأضاف ان (اليوم هو يوم سقوط مؤامرة الغدر والخيانة واليوم الأسود لقوى العدوان). ووجه الحوثي اتهامات لصالح وقواته برفض التفاوض مع (أنصار الله) لتهدئة الأوضاع في صنعاء،مشيرا إلى أن الأنباء عن سيطرة أنصار صالح على بعض مناطق صنعاء جاءت بالتزامن مع تكثيف التحالف العربي بقيادة السعودية ضرباته على المدينة. وتداول ناشطون معلومات مختلفة بشأن الحادث ومن تلك الروايات ان وسطاء تمكنوا صباح امس من إقناع الحوثيين بالسماح لصالح بالخروج من صنعاء إلى مديرية سنحان وفعلا خرج بموكبه وعندما وصل الى منطقة سيان قبيل قريته كان الكمين ينتظره هناك،فيما تحدثت رواية اخرى عن اطلاق صاروخ على مركبته.ونفى مكتب صالح في وقت سابق من يوم امس صحة الرواية.وقال مصدر بالمكتب في بيان مقتضب إن مكتب صالح ينفي إشاعات مقتله.وأضاف أن صالح (يدعو أبناء اليمن إلى عدم تصديق أكاذيب الكهنة) في إشارة للحوثيين. واذا صحت رواية مقتل صالح فإن طريقة مقتله تشبه لطريقة مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي بدءاً من رحلة الهروب حتى لحظات الأنفاس الأخيرة. فقد ظهرت صور القذافي في حينه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة،وهو يستعطف شباناً،فيما يشبه محاولات يائسة لتجنب مصيره المحتوم،وقد ظهر الفيديو لاحقاً في صور التقطها هواة،قبل أن يتم الإعلان عن مقتله رسمياً في 20  تشرين الأول2011 . ويبدو أن مسقط الرأس كان بمثابة الملاذ الآمن لكلا الرئيسين،في رحلة هروبهما،حيث أوقف الحوثيون موكب صالح الهارب من صنعاء،وهو في طريقه باتجاه مسقط رأسه في سنحان قبل أن يعدموه رمياً بالرصاص.كذلك قتل  ليبيون القذافي رمياً بالرصاص في مسقط رأسه (سرت) قبل أن يحاول الهروب منها،فكانت الصحراء ختام رحلة كل منهما .

(السيرة الذاتية لصالح ص8)

مشاركة