أدباء ومثقّفون يتحدثون عن الفساد ومدى قدرة العبادي على الحرب

194

في إستطلاع  لـ (الزمان) التحدي الأكبر للحكومة:

أدباء ومثقّفون يتحدثون عن الفساد ومدى قدرة العبادي على الحرب

احمد جبار غرب

التحدي والحديث الناري الذي ادلى به رئيس مجلس الوزراء  حيدر العبادي عن حرب ضد الفاسدين واعتباره آفة كالإرهاب في تماثلها وفي تدميرها لبنية المجتمع العراقي وهو ما انعش آمال العراقيين من الاطمئنان ولو قليلا لأفاق مستقبلهم ولا سيما بعد ان اشترط عليهم ارجاع الاموال مقابل العفو او الذهاب الى السجون ..ماذا ترى في هذه الحرب ؟هل يستطيع العبادي من انجازها كما انجز بنجاح بعض الملفات الخطيرة كالحرب على داعش وغيرها وما هي المعرقلات التي ستواجهه ؟ وهل يقف معه الجميع بما فيهم شرائح الشعب الفقيرة وباقي الطلائع الوطنية  ؟اسئلة طرحتها على عدد من الشخصيات الثقافية وكانت اجاباتهم كالتالي

كاظم المقدادي \ صحفي وأكاديمي

لاشك ان للفساد اركاناً وأعواناً.. وأمامنا اليوم  جيش كبير وخطير من الفاسدين الذين ثبتوا اقدامهم  داخل وخارج مؤسسات الدولة العراقية  ..لذلك فان الحرب على الفساد ليست بالقضية السهلة بل انها معقدة اكثر مما يعتقده البعض..لان ظاهرة الفساد تأصلت  في النفوس  ولَم يعد الفساد  عيبا وصار الفاسد يظهر على الفضائيات وهو يعلن وبكل وقاحة انه سرق وحصل على رشا  واشترك في غسيل الأموال..ًولا احد  يعترض على سلوكه  لذلك فان برنامج السيد حيدر العبادي في مكافحة الفساد لا يتناسب وحجم الفساد الذي يضرب البلاد كما ان فيه الكثير  من الأخطاء والتناقضات .. والعبادي وبكل بساطة   ينتظر من الفاسدين  تسليم. أنفسهم وإرجاع الأموال ألى خزينة الدولة ../ والمفروض ان يعد  خطة سرية ومباغتة  وعلى مراحل تبدأ بضربة خاطفة للرؤؤس الكبيرة في  الدولة..

بعدها ستتساقط الرؤؤس الاخرى تباعا وهذا  يعتمد على فريق عمل شجاع  ونزيه لتنفيذ هذه المهمة الصعبة

شوقي كريم حسن / كاتب وروائي

الفساد المستشري منذ 14 عاما لا يمكن معالجته بآمال او وعود لأنه مرض سرى بعمق بالجسد الحكومي مدعوما من السلطتين التشريعية والقضائية لهذا لفت الدولة كاملة بأردية ألفساد وأشيعت قيم الفساد داخل المجتمع كاملا، حتى صار الفساد هو القاعدة الصحيحة واختفت قيم ومبادئ كانت تمنح للمجتمع مشروعية استمراره، هذا القاعدة الجديدة اخذت مسمى شعبياً  هو كون نفسك. وشطب الجميع من قاموس الاخلاق قول النبي ألكريم لعن الله الراشي والمرتشي. بل صار الفساد الاداري رمزا للذكاء والفهلوية والشطارة.. ومن داخل هذا الفساد الجمعي المنطلق من البقال الفاسد الى المعلم الفاسد الى التاجر الفاسد والمحامي الفاسد والشرطي الفاسد والمدير الفاسد .

لا يمكن للعبادي او سواه محاربة الفساد لوحدت ولا حتى مع انصار قله يتوجب اعلان حملة وطنية كاملة. وصياغة ستراتيحيات لمحاربة هذا الفساد تبدأ من المواطن نفسه الذي يمنح موظفا ما رشوة حتى وان كانت دينارا واحدا من اجل تمشية معاملة ما. على المواطن تحمل المسؤولية الاخلاقية اولا. ومعاونة السيد العبادي في اداء وظيفته الاخلاقية وبعكس هذا لا يستطيع احد اجتثاث الفساد مهما كان متوافرا على قوه وأظن ان السيد لعبادي دفع الى امر كهذا مجبرا او مأخوذا بفرح الانتصار على داعش. وهو الذي يعرف جيدا ان اقطاب حزبه. لا يمكن ان يسمحوا له بكشف ألمستور ولا يمكن له تجاوز تيجان الرؤوس التي شاعت في ألعراق هل يستطيع العبادي محاسبة قوى فاعلة سنية وشيعية تستند الى قواعد ومليشيات ودعم إقليمي هل ترضى ايران والسعودية وتركيا ان يقدم العبادي العملاء والتابعين الى ألمحاكم الاشارات والقراءات المعروفة لدنيا تؤكد ان لا سماح وهناك خطوط حمر لا يحق للعبادي تجاوزها ستكون حملة العبادي عنترية التكوين والسلوك يعني انه سيضرب الاقل قيمة والأقل خطرا عل الرؤوس تخاف وتتراجع هذا اذا ما حدثت امور اخرى قد تعرض حياة العبادي ومناصريه الى ألخطر الفساد لا دين له.. والمفسد لا ضمير له.. والسياسي سارق لا يمكن ان يسكت ومثلما توافرت ملفات فساد على الساسة هناك من يلوح بملفات فساد على العبادي وجماعته.. لعبة ستستمر وضحيتها الشعب المغلوب على أمره لهذا فانا غير مستبشر بخير.. بل اشعر ان ثمة هاوية حفرت حديثا ربما سينحدر اليها العراق مجتمعا.

حسين السلمان / مخرج سينمائي

للفساد مظاهر وسلوكيات متنوعة جميعها تتماها مع السلوكيات الاجتماعية للإفراد.هذا التنوع للفساد جعل من الفاسدين يتنوعون ايضا. وأرى أن أخطر انواع الفساد هو نهب المال العام الذي قطعا سيكون هو الخطوة الاولى في محاربته أضافه الى الفساد السياسي الذي اثقل كاهل العراق والعراقيين .

رى ان خطوة العبادي جريئة وصادقة وهي مهمة صعبة للغاية التي نجاحها يؤكد حقيقة العبادي كقائد ومؤســــــــس لعراق جديد ..

من المؤكد سيواجه العبادي رد فعل عنيف يبدأ بالتهديدات الشفوية  وغير المرئية للرأي العام وثم تنتقل الى مواجهات عنيفة خاصة اذا عرفنا أن أغلب الفاسدين لهم أذرع مسلحة ،بل أذرع اجرامية قادرة على خلق فوضى واضطراب لعرقلة العملية الاصلاحية ، ولا استبعد الاغتيالات التي ربما تطال شخص العبادي.

شمخي جبر / كاتب وصحفي

رفعنا منذ سنوات شعار الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة لأننا وجدنا ان هناك تخادماً بين جبهتي الارهاب والفساد ..فالفساد يوفر بيئة ملائمة للإرهاب من خلال فساد الضمائر وتفشي الفساد في مؤسسات الدولة..

وكذلك فإن الإرهاب واختراقاته يضعف الدولة ومؤسساتها ويوفر عوامل عدم الاستقرار التي يحتاجها الفساد ليلعب مطمئنا ..الان بعد هزيمة داعش أصبح الفساد بظهر عارٍ بعد تفرغ مؤسسات الدولة لمحاربته..

وهذا هدف وضعه رئيس الوزراء في اولويات مهامه رغم خطورة الموقف وتغلغل الفاسدين في جميع مرافق الدولة وامتلاكه للأموال والسلطة والأعلام بل امتلاك بعض الفاسدين الكبار لأذرع مسلحة..ولكن الدعم الذي يتلقاه العبادي داخليا وخارجيا لتحقيق هدف القضاء على الفساد يخفف المهمة أمامه ويسهل المعركة القضاء على الفساد

امير الساعدي/ باحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية

 النصر العسكري والانفتاح والدعم السياسي الذي تحصل عليه السيد العبادي داخليا وإقليميا ودوليا ولا سيما بعد انفصال إقليم كردستان والذي زاد من حضور الدكتور العبادي ليقود مشروع حرب الفساد التي لم يوفق بها بشكل كبير بمشروع الاصلاح الذي افقدته المحاصصة والتوافقية كثير من اولويات تغيير حقيقي يتلاءم وبرنامج رئيس ألحكومة عدم وجود أرضية حزبية قوية يمكن ان تخاطر بدعمها للمفسدين في مرحلة حساسة مع قرب انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب ألعراقي سيدعم حظوظ السيد العبادي بان يعلن هذه الحرب بإفشاء النزاهة وبالشفافية ولينجح عليه ان يبدأ من داخل التحالف الوطني ليقوم بردع باقي الكتل والأحزاب التي تشارك بالعملية ألسياسية عند ذاك لا يوجد ما يسكت عليه ليهادن جبهة سياسية ما بغلق ملف فساد امام زخم هجوم الدكتور العبادي في اعلان هذه الحرب.

عبد علي اليو سفي / قاص

نعم فعلا لقد لمسنا هذا عند جميع الناس. في البيت اوفي الدائرة وفي سيارة الاجرة وفي المقهى والشارع. اعجاب الناس بشخصية رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي. عكس ما كنا نسمعه عنه فيما سبق حتى ان الاكثرية كانـــــــت تفضل المالكي عليه. ولكنه اثبت غير هذا بعد ان اثبت شجاعة نادرة في الميدان ودحر داعش المجرم الذي احتل نصف العراق تقريبا. وقد عبث بأمن المدن ونشر الفساد وقتل واغتصب الابرياء. وسرقة ثروات البلد وشرد المثقفين. وحاول تدمير الالفة الاجتماعية ومحاربة وتهجير الديانات الاخرى. اذ عزف على الوتر الطائفي. وادعاء المثل الدينية كذبا وبهتانا. وها هو الدكتـــــــــور حيدر العبادي يرفع ويشــــــــــــهر سيفه بوجــــــــــه الفســـــــــاد والمفسدين وهم افة كبيرة. لا تقل شانا عن داعش الارهابي. ونتمنى ان يمضي قدما في متابعة الفاسدين. ومحاسبتهم وسجنهم. وأكيد هذا الامر يزرع الامل بين افراد المجتمع  وخاصة القطاع الواسع من الفقراء. نتمنى ان يخطو خطوات واثقة وشجاعة. بهذا الاتجاه ونحن معه.امال جبار / اعلامية

فقدان الانتماء للوطن من قبل البعض وبسبب اليأس من السياسيين كل فئة تتبع جهة سياسية وحزب يجندهم للترويج عنه والدعاية له وأيضا هناك ميليشيات الاحزاب المتنفذة والتي تمتلك السلاح واغلب قادتها فاسدين  يجعل ذلك امرا صعباً جدا لأنه يستوجب عليه سحب كل العقول المتحزبة المنجرفة ليكن ولاؤهم مطلق للوطن  وتحت راية الله واكبر وعليه ان لا يبقى اسير الخطابات والتصريحات بل العمل فورا بعد ان يستجلي الموقف ويحدد ساعة الصفر عليه الانقضاض على الفاسدين .وهو يمتلك كل عوامل النجاح في ذلك جيش وشعب  يرفض الفساد ايضا يقف معه و التحرك السريع والحازم ضروري وعليه قبل كل شيء الغاء جميع المليشيات وإنهاء عملية تسليحهم او تسليم السلاح إن مساندة الطبقة الفقيرة والمرجعيات الدينــــــــــية له  سيحقق النصر الكبير  في الحرب عالفساد  و هذه الشريحة قدمت تضحيات كبيــــــــــرة من خلال تطوعها  للقتال ضد داعش  لذا عليه مكافأتهم وجعلهم البنية الأساسية له والعمل على تطويرها وبهذه الطريقه يجمع شتات المظلومين ويكونوا الرصاصة القاتلة للفساد والمفسدين.

مشاركة