بغداد ترفض تصريح ماكرون بحل الحشد وتدعوه لعدم التدخل

133

بغداد ترفض تصريح ماكرون بحل الحشد وتدعوه لعدم التدخل

بغداد – الزمان

واجهت دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حل الحشد الشعبي انتقادات حكومية وبرلمانية امس على لسان شخصيات رفيعة رفضت التدخل الفرنسي في الشأن العراقي. ودان نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي في بيان (التصريحات الأخيرة لماكرون بشأن مطالبته بحل هيئة رسمية قانونية كالحشد الشعبي)، عاداً (ذلك تدخلا سافرا بشؤون العراق الداخلية ومرفوض تماماً من جميع أبناء الشعب). وأضاف أنه (كان الأجدر بالرئيس الفرنسي أن يكون وفياً لتضحيات هؤلاء الأبطال التي لولاها لكانت عصابات داعش اليوم في قلب باريس)، مشيراً إلى أن (العراقيين كانوا ينتظرون من المجتمع الدولي سيما فرنسا الاشادة بالمقاتلين الذين ضحوا بأرواحهم الزكية نيابة عن كل فرد موجود في هذا العالم). وأبدى حمودي(اسفه لتجاوز ماكرون للسياق الدبلوماسي وتعارضه علناً مع نصوص الدستور الفرنسي)، مبدياً استغرابه من (ازدواجية المواقف لدى فرنسا، ففي الوقت الذي نجد فيه ماكرون وبقية رؤساء العالم رافضين لأية تدخلات خارجية بشؤونهم، نرى اليوم هناك من يتدخل وأمام وسائل الإعلام بقضايا الدول الأخرى). وكان ماكرون قد اكد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة اقليم كردستان في باريس ان (الحوار بين بغداد واربيل يجب ان يتضمن هدفين ضمن أربع نقاط مهمة هي احترام دستور العراق بجميع مواده وفرض سلطات الحكومة الاتحادية في جميع المنافذ الحدودية والا تبقى أي ميليشيات في العراق وتوزيع الموارد بالتوازن بين جميع المكونات لكي يكون العراق مستقرا آمنا، وتطبيق المادة 140 من الدستور في المناطق المتنازع عليها).  بدوره، انتقد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي تدخل ماكرون بالشأن العراقي.وقال في بيان ان (الدستور الفرنسي يتحدث عن عدم التدخل في شؤون دول العالم الاخرى لكن يفاجئنا الرئيس الفرنسي بتدخل مرفوض في شؤون العراق الداخلية ويطالب بحل مؤسسة رسمية قانونية هي هيئة الحشد الشعبي المجاهد).واضاف ان (هذه المواقف من فرنسا مرفوضة بشدة وهي تمس سيادة العراق ومؤسساته ، وتتعارض حتى مع الدستور الفرنسي). وتابع (نؤكد ارادتنا الصادقة بالتعاون مع جميع الدول الصديقة في مكافحة الارهاب والتنمية الشاملة ، ولكن لا نريد لاية دولة ان تفرض ارادتها على الحكومة العراقية وارادة شعبنا العراقي البطل)، مشيراً الى ان (القوات العراقية المسلحة وقوات الشرطة والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر هي قوات عراقية تتمترس في خندق واحد في حرب القضاء على الارهاب الداعشي) .

ودعا المالكي الكتل السياسية الى (موقف موحد حيال اي تدخل في شؤون العراق من اية دولة كانت ، وبأي حجة او تبرير). من جهته، قال سعد الحديثي المتحدث بإسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ان العراق يتطلع إلى تفهم دول العالم المختلفة أهمية احترام سيادة العراق.وقال الحديثي في تصريح  إن (الشأن الداخلي للعراق خاص بالبلاد والمؤسسات الدستورية هي التي تختص به).وأضاف أن (هيئة الحشد الشعبي مقرة من البرلمان العراقي الذي يعد ممثلا للشعب وأصبح جزءاً من المنظومة الأمنية). ومضى قائلا ً(يجب احترام الصلاحيات السيادية المعطاة  للحكومة الاتحادية في إدارة القضايا الخاصة بالعراق والشأن الداخلي)، موضحاً أن (القرار العراقي بشأن هيئة الحشد الشعبي وإقرار قانون لها نابع من المصلحة الوطنية)، مؤكدا ان (العراق يتطلع الى تفهم دول العالم المختلفة أهمية احترام سيادة العراق واستقلالية القرار العراقي). وكان ماكرون قد جدد لرئيس الوزراء حيدر العبادي هاتفيا موقف بلاده من وحدة العراق. وقال بيان لمكتب العبادي ان رئيس الوزراء تلقى اتصالا هاتفيا ماكرون (حيث جدد الرئيس الفرنسي تأكيده على ثبات موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الاراضي والحدود العراقية).

مشاركة