إستئناف صناعة الصلب والبتروكيمياويات يؤمّن إستثمار السكراب وإضافة موارد ضخمة

132

السوداني يكشف عن توقيتات زمنية لتشغيل مصانع متوقفة وخبير لـ (الزمان):

إستئناف صناعة الصلب والبتروكيمياويات يؤمّن إستثمار السكراب وإضافة موارد ضخمة

بغداد –  قصي منذر

أكد الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري اهمية استئناف صناعة الصلب والحديد  لكونها ستسهم في رفد الاقتصاد وتحسين الوضع المالي ولاسيما مع تلكؤ القطاع العام، الذي يتسلم رواتبه من الموازنة العامة وليس من العمل والانتاج، فيما وعد وزير الصناعة والمعادن وكالة  محمد شياع السوداني بتشغيل معمل  الحديد والصلب خلال العام المقبل   واشار الشمري الى ان انتاج معمل الحديد والصلب انابيب نفطية يكسبه اهمية اضافية تؤمن موارد ضخمة لوزارة الصناعة والموازنة العامة. وقال الشمري لـ(الزمان) امس ان (البلد سيكتفي بإنتاج معمل الحديد والصلب بالاضافة الى معمل الصناعات البتروكيمياوية في البصرة للصلب والحديد كونه من المعامل المهمة لاسيما انه ينتج انابيب نفطية مما يؤدي الى موارد ضخمة لوزارة الصناعة والموازنة العامة)،  مشيراً الى (امكانية  استثمار الكميات الكبيرة من السكراب من خلال إستخدامه في انتاج الحديد بالاضافة الى امكانية اعادة تدوير النفايات والمواد المضرة للبيئة مما يسهم في رفد الاقتصاد المحلي بانتاج وطني وتفادي الاستيراد). واعرب الشمري عن أمله في ان (يلمس المواطن العراقي استئنافاً حقيقياً لعمل المصنع وان لا يكون الامر مجرد كلام ) ،  منوهاً الى(انفاق مبالغ كبيرة على المعمل في اوقات سابقة لكن لم ينجز بسبب عدم كفاءة العاملين وعدم ايجاد قرار سياسي حقيقي يفضي الى تعزيز المنتج المحلي)،  مشدداً على القول ان(هذا المشروع سيسهم في اسناد الاقتصاد مستقبلاً). وكان  السوداني قد اعلن عن اعادة تشغيل معمل الحديد والصلب خلال العام المقبل ،  كاشفاً عن توقيتات زمنية لتأهيل معمل البتروكيمياويات في البصرة. وقال السوداني في تصريح امس ان (عمليات تأهيل معمل الحديد والصلب شارفت على الانتهاء وسيستأنف العمل في العام المقبل بطرح كميات من الحديد والصلب الى الاسواق)،  مؤكداً (الحصول على قرض  يبلغ نحو سبعة مليارات ونصف المليار دينار لاعادة تاهيل الوحدات المتوقفة)،  مبينا ان (مدير المعمل قام بتحديد سقوف زمنية قريبة للبدء بتشغيل احدى خطوط الانتاج المتوقفة بعد اعادة تاهيلها). وتابع ان (عدم تطور الصناعة في العراق وتلكؤ تشغيل اغلب الشركات يعود للفساد الإداري والمالي وسيطرة المنتفعين على مفاصل الوزارة)،  مشيراً الى ان (هذا الأمر أدى إلى تسليم المصانع والمعامل التابعة للوزارة إلى إدارات فاشلة وضعيفة خرجت منها قرارات خاطئة وسط غياب الرؤية والوضوح في استثمار الأموال بالقطاعات المهمة كمعمل البتروكيماويات والحديد والصلب بالإضافة الى معمل الورق التي تعد من القطاعات الضرورية للبلد). ولفت السوداني الى ان (إعادة الصناعة الوطنية إلى سابق عهدها يكمن بدعم الدولة للمنتج المحلي واتخاذ إجراءات جريئة لحمايته وتقديم التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص والحكومي بما يجعل الموارد المالية لتلك الشركات الصناعية رافداً أساسياً لموازنة الدولة التي تعتمد في اغلبها على الواردات النفطية). من جهته اكد مدير عام الشركة العامة للبتروكيمياويات خالد كاظم ان عددا من الخطوط الانتاجية سيتم تشغيلها خلال المدة المقبلة منها تشغيل المولدات الغازية الاربع بالتتابع خلال كانون الاول الجاري وتشغيل باقي المولدات الاربع في كانون الثاني من العام المقبل)،  موضحاً ان (خط الانتاج الرئيس للمعمل وهو خط انتاج الحبيبات يحتاج من سبعة اشهر الى ثمانية لتشغيله الا اننا سنختزل المدة بـثلاثة الى اربعة اشهر مع تزامن عمليات تأهيل المعمل).

 وأشار كاظم الى (تشكيل غرفة عمليات لجميع وحدات المعمل تعقد اجتماعات يومية مع الادارة العامة للمعمل لتجاوز الروتين وتذليل العقبات التي تواجه اكمال عمليات تأهيل المعمل وتشغيل وحداته الانتاجية). من جهة اخرى،  أعلن وزير النفط  جبار اللعيبي عن وصول معدل الصادرات النفطية من الموانئ الجنوبية الى3  ملايين و900  الف برميل باليوم وهو أعلى معدل تصديري لم يبلغه العراق من الموانئ الجنوبية من قبل.ونقل بيان للوزارة تلقته (الزمان) امس عن اللعيبي قوله ان (جهود العاملين في حقول الوسط والجنوب أسفرت عن تحقيق أهداف الوزارة في زيادة معدل الصادرات النفطية من الموانئ الجنوبية بعد توقف الصادرات النفطية من المنفذ الشمالي)،  مشيراً الى ان (ما تحقق يؤكد قدرة العراق التصديرية على زيادة الصادرات النفطية وبلوغ الأهداف المطلوبة،  لكن هذا لا يعني بقاء معدل الصادرات على هذه المعدلات).وأكد (حرص الحكومة والوزارة على تحقيق ايرادات إضافية ترفد الخزينة الاتحادية وتقلل من نسبة العجز فيها وتعويض جزء من الخسائر التي يتكبدها العراق نتيجة لتوقف الصادرات النفطية من المنفذ الشمالي عبر ميناء جيهان التركي). وفي الشأن النفطي ايضاً،  التقة اللعيبي بنظيره السعودي  خالد الفالح والأمير عبد العزيز بن سلمان في العاصمة النمساوية فينا على هامش اجتماعات اوبك وبحث معهما تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع افاق التعاون بين البلدين.

ونقل بيان أخر تلقته (الزمان) امس عن اللعيبي قوله ان (الاجتماع  تضمن محاور رئيسة تهدف الى تعزيز  وتنمية العلاقات الثنائية بين الاشقاء وتوحيد الرؤى والمواقف في منظمة اوبك بما يحقق المصالح المشتركة واستقرار السوق النفطية ودعم أسعار النفط) ،  مؤكدا (التزام العراق بقرار خفض الانتاج حرصا منه على إنجاح إجراءات المنظمة في اعادة التوازن للسوق النفطية العالمية) .

 وافاد اللعيبي بان الاجتماع تناول أيضاً افتتاح القنصلية السعودية في محافظة البصرة واستئناف النشاط التجاري والصناعي والاستثماري بين البلدين ،  مبينا إن قضاء الزبير  في البصرة كان يمثل محورا  مهما في التجارة بين البلدين طيلة العقود الماضية ،  فضلا عن وجود امتداد للعوائل والعشائر بين الاشقاء ما يسهم في بناء قاعدة متينة لإقامة المشاريع المشتركة في المجالات كافة.

مشاركة