الوتري والقيسي والدهان والموسوي جيل الرواد المكرّمين

230

 من سندرسن باشا إلى الشالجي.. الكلية الطبية تحتفل بذكراها التسعين

الوتري والقيسي والدهان والموسوي جيل الرواد المكرّمين

بغداد – صباح الخالدي

عرس طبي واحتفالية متميزة كانت من ملامح المؤتمرالسنوي السادس عشر لكلية الطب في جامعة بغداد تزامنت مع ذكرى غالية على عمادة وطلبة الكلية هي مناسبة مرور تسعين عاما على تأسيس هذا الصرح الطبي العلمي المهم ضمن مؤسسات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وتابعت (الزمان) فعاليات المؤتمر التي تميزت بمبادرة رائعة وفاء من الطلبة والعمادة لجيل الاطباء الاوائل الذين مضى على تخرجهم نحو خمسين عاما كانوا من بين الحضور تمت دعوتهم الى المؤتمر لتكريمهم. فقد استذكر الاطباء الاوائل سنوات العمل الطويلة التي انقضت وهم يعودون من جديد الى حياة الدراسة وتلك المدرجات وهم يرون اجيالا جديدة من الطلبة يكملون مسيرة خدمة هذه المهنة الانسانية المهمة.

وقال عميد الكلية علي الشالجي في كلمة الافتتاح ان (هذه الكلية حافظت على مستواها العلمي وكانت مفخرة لتخريج اجيال من الاطباء في العراق وحققت كل تلك المنجزات بعيدا عن الصرعات السياسية بل وحافظت على رصانتها العلمية)، واضاف (في هذا المؤتمر السادس عشر نحتفل بمرور 90 عاما على تأسيس الكلية وسيناقش المؤتمر 80 بحثا من مختلف فروع الطب كما يناقش ضمن 17ورشة عمل تلك البحوث اضافة الى عدد من معارض الادوية اقيمت بالمناسبة) واوضح الشالجي ان (مايميز هذا المؤتمر تكريم كوكبة من الاطباء الرواد الذين تخرجوا من هذه الكلية قبل خمسين عاما ومازالوا يقدمون عطاءهم الطبي لابناء الشعب في هذه الخدمة الانسانية النبيلة). كما القيت خلال الاحتفالية كلمات وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والبيئة وجامعة بغداد اكدت ضرورة تقديم كل الدعم لهذا الصرح الطبي العراقي المهم بكل الامكانيات لتبقى رصينة في بحوثها ومتطورة بالمستوى العلمي محليا وعربيا اجنبيا.واشارت الكلمات الى انه (برغم تعدد افتتاح كليات الطب في بغداد والمحافظات الا ان خريجي الثانويات يسعون من اجل المنافسة وتحقيق معدلات عالية لكي يكونوا من طلبة كلية الطب بجامعة بغداد)، وقال مسؤول وحدة التعليم الطبي في الكلية هلال الصفار لـ(الزمان) عقب فعاليات الافتتاح ان (هذه المؤسسة هي اقدم من العديد من المؤسسات في العراق فقد تأسست قبل تسعين عاما وكلما يزيد عمرها يرتفع عطاؤها العلمي ونتاجها الطبي وتميزها بين كليات الطب في العالم رغم كل الظروف التي نعاني منها والعقبات التي تعترض العمل احيانا الا انها تحقق نجاحات علمية متقدمة ومتميزة)،واضاف (نفخر لانتمائنا الى هذه الكلية وقد تخرجنا منها والان نحن من ملاكها التدريسي مع انه لم تتوفر لاجيالنا مثلما موتفر الان للطلبة ليكونوا في وسط يستطيعون ان يتميزوا خاصة ان شعار المؤتمر الحالي هو التميز والاصالة والريادة وهي الصفات التي تتميز بها الكلية الطبية منذ تاسيسها)،

دعوة لتكريم المبدعين

واوضح الصفار ان (مبادرة تكريم الاطباء الرواد في هذا المؤتمر نتمنى ان تعمل عليه المؤسسات العراقية كافة خاصة وان في العراق نعاني من اهمال المبدعين والرواد والذين لهم فضل على البلد من الذين يرفعون اسم العراق عاليا في المحافل العلمية العربية والاحنبية لان في العراق مع الاسف نرى ان المبدع مهمل بل يتم استذكاره بعد وفاته يقال عنه انه كان كذا وكذا)، وتابع انه (انطلاقا من هذا الامر قررت ادارة المؤتمر ان تكون اهم فقرة تكريم الاطباء الرواد من الذين كان لهم فضل كبير علينا وعلى الكلية وعلى العراق وبالتالي هذا هونهج تسير عليه الكلية لابد من استذكار المبدعين وتكريمهم في حياتهم تثمينا لفضلهم وانجازاتهم وبالامكان الاستفادة من هذه الخبرات بالافكار والمعلومات لطلابهم)و واضاف الصفار ان (هناك العديد من من الاساتذة مستعدون لخدمة البلد لو توفرت لهم الظروف والشخص المناسب الذي يتصل به لكي يعودوا الى بلدهم لانهم ثروات علمية كبيرة العديد منهم خاج العراق لماذا لانستثمر كل تلك الطاقات العراقية للبلد؟)، وبصدد السياحة الطبية اكد الصفار ان (هذا الهدف اي السياحة الطبية ليس مستحيلا ويتم الوصول الى ذلك من خلال الموارد البشرية وخلال خمس سنوات سيكون العراق مركزا للسياحة الطبية وبالتالي نوفرعملة صعبة للاقتصاد وتطوير البلد خاصة ان الدول التي تستثمر السياحة الطبية ليست قدراتها ولاكفاءاتها كما هي عند الطبيب العراقي)، وتم خلال فقرة تكريم الرواد ومن بينهم كان سعد هاشم الوتري خريج الكلية الطبية الملكية عام 1956وهو استشاري واستاذ جراحة الجملة العصبية والدماغ في العراق ويعد من الكوادر الطبية الذي وضع اسس الجراحة العصبية في العراق ومؤسس المجلس العلمي للجراحة في الهيئة العراقية للاختصاصات الطبية. وقال الوتري ل(الزمان)ان (هذه الاحتفالية هي مبعث فرح لنا نحن الجيل الاول من الاطباء ونحن نعيش ذكرى مرور تسعين عاما على تاسيس هذا الصرح الطبي الحضاري العلمي المهم في العراق)، واضاف (شرف كبير ان احظى بالتكريم في هذه المناسبة من قبل عمادة الكلية وطلبتنا الاعزاء وهذا الجمع من الحضور الكريم والحمد لله ارى ان الملاك الطبي وصل الى مستويات متقدمة نتمنى لهم الموفقية وان يعملوا من اجل تطوير الكلية بشكل ما يفرح كل العراقيين). كما شمل التكريم الطبيب حكمت الشعر باف الذي تخرج في الكلية عام 1960والدكتورة خالدة موسى محمد الموسوي التي تخرجت عام 1970والطبيب قيس عبد الحميد كبه الذي تخرج عام 1955. وناقش المؤتمر خلال يومين 80 بحثا في مختلف مجالات الطب وفروعه اضافة الى 14ورشة عمل وبمشاركة 418استاذا من خرج الكلية ومشاركة 50 طالبا في تلك الورش كما ناقشت ندوة على هامش اعمال المؤتمر مخرجات الطبيب العراقس في مجال الجودة والتعاون مع المؤسسات الاخرى . ويذكر ان كلية الطب تاسست عام 1927 وكانت تسمى الكلية الطبية الملكية وجاء التاسيس باصرار ومتابعة نخبة من الاطباء الدارسين والعائدين من كلية طب اسطنبول ومن بينهم سامي شوكت وهاشم الوتري وفائق شاكر وصائب شوكت ويعاونهم فئة من الاطباء الانكليز على راسهم هاري سندرسن الذي تسلم منصب اول عميد للكلية . وكان التاسيس بعد ان ناقش اول مجلس نيابي عراقي موضوع التاسيس وامر الملك فيصل الاول ملك العراق بتوجيه كتاب الى مجلس الوزراء للسعي في تاسيس كلية طبية عام 1927بعدها صدرت الارادة الملكية بتاسيس الكلية الطبية العراقية وان يكون الدكتور سندرسن عميدا لها.

مشاركة