مشاكل إدارية وفنية تقود الميناء إلى مشاركات خاسرة

523

(الزمان)  تقلّب أوراق  فرق الدوري الممتاز

مشاكل إدارية وفنية تقود الميناء إلى مشاركات خاسرة

الناصرية – باسم الركابي

الحديث عن نادي  الميناء البصري يختلف عن بقية الاندية  بعد ان كتب اسمه في تاريخ الكرة العراقية وليس الدوري وحده  عندما تشكل في عام 1931 من خلال ناد متكامل  بكل ما تعنيه الكلمة  في العراق والمنطقة وانطلق   بسرعة وسمعة ولاعبين واعدين كل جيل يكمل  الجيل الاخر  واطلق  عليه 0(تمر مائدة الدوري).

كما وصفه الاستاذ الدكتور ضياء المنشئ عندما كان  يصف  ويكتب عن مباريات الدوري ويعرضها بأسلوبه الجميل من خلال الصحف التي عمل فيها ولان  مباريات الدوري كانت اكثر  واكبر من  الدوري نفسه  عندما كانت والاسماء والعناوين   تصول وتجول من خلال الفرق التي تلعب لها  ولايمكن ان تتركها تحت اي مسوغ كان  لانه شكلا من اشكال  الوفاء والعقد العفوي   الذاتي والتمسك بالفريق الى حد الاعتزال   ولو الامور اختلفت  في كل شيء اليوم عن الامس امام الظروف المعاشية  الصعبة والاجتماعية والاحترافية  التي  لم تنظم الامور بالاتجاه الافضل وليس الصحيح والحقيقي  في هذا الجانب لازالت  مرتبكة  وقد يكون الجيل الحالي محظوظا في الكثير من التفاصيل  بعدان لعبت  اجيال تلو الاجيال   حتى شعروا من انهم ابلغوا الرسالة ودونوا اسمائهم بأحرف من ذهب في ذاكرة الرياضية العراقية ولمحافظاتهم وانديتهم التي   عشقوها   طول حياتهم حتى مماتهم  والانتقال الى جوار الباري عز وجل.

الحديث عن الميناء ربما يختلف عن بقية فرق المحافظات لأكثر من سبب لأنه تأسس بوقت مبكر  ولأنه ولد مدلل ومتكامل من حيث البنى التحية كما اخبرني  عنوان الكرة البصرية وذاكرتها الكروية  الرائد الكروي ولاعب المنتخب الوطني في الخمسينيات  من القرن  الماضي  كريم علاوي اطال الله بعمره  بان الميناء    كان مع النادي الاهلي المصري  تأسسا متكاملان  في كل شيء   عندما كان   الميناء يضم ملعبا   ودار سكن للضيوف ودار سينما ودار ضيافة  و حدائق وجوانب ترفيهية اخرى   لمنتسبيه والهيئة العامة وفي وضع لايمكن وصفه اليوم مع اهم اندية العراق  كما خصصت دور سكن لأغلب لاعبي الفريق  عندما تجدهم يسكنون  في   المعقل  ما  وطد من العلاقات الاجتماعية والرياضية.

لابدان اتحدث عن تلك  الايام وكنت  محظوظا عندما شاهدت معالم النادي في نهاية الستينيات  عندما  كنت ارافق فريق نادي الجزائر الناصرية الان بكرة السلة    في مشاركاته الودية ( بطولات الصاعقة ) التي تجري في ليلة واحدة  بمشاركة عدد من الفرق  في منافسات جميلة  خالدة في الذاكرة للأسف  لم نجدها  اليوم مع  تعدد القاعات  وغيرها   مع انها  تعد واحدة من مفردات   اعداد  الفرق   ودورها بتعزيز العلاقات ما بين الاندية حيث الاتحاد البصري   النادي الذي لايقل شهرة من الميناء بفضل موقعه وعدد فرقه  وكذلك الجنوب الذي اشتهر بضيافة الفرق العربية  ونادي الشروق  كما تربطني علاقة ود واحترام واخوة مع جمهور  البصرة عندما كنت  اقوم بمهمة   الاشراف  على مباريات الميناء والبحري ونادي البصرة واغلبها مع الميناء.   الحديث مكرس اليوم  عن النادي العريق  الذي شكل  التحدي الحقيقي  لفرق العاصمة قبل ان يكون الفريق الاول من خارج بغداد يخطف اللقب في موسم 1978   ويكتب اسمه بحروف عريضة في سجل  الدوري العراقي  وفي وقتها  صنعت نجوم الفريق الانجاز المذكور قبل ان تتنافس اليوم على ادارة الميناء  ونتمنى ان تصل الى الحل الاخير  بعد تعثر الامور بسبب الصراع على المناصب  ولان الجهة الراعية للنادي تريد  هادي احمد رئيسا للنادي امام رغبة جليل حنون بالمنصب   بعدما اسفرت الانتخابات الاخيرة عن فوز احمد برئاسة النادي في انتخابات  دارت الوزارة واللجنة الاولمبية ظهريهما بعدما منحا الموافقة الشفاهية  للكابتن احمد في اجراء الانتخابات  في وضع  مرتبك  غير مقنع عندما شهد نادي النجف  انتخابات بوجود الادارة  الشرعية.

والسؤال اين  التعليمات واين المسؤولين عن الاندية ولماذا  تجري الامور على هذه الشاكلة حيث تتصاعد  مشاكل الاندية  وكان المسؤولين هجروا الاندية  في وضعية لم تمر فيها في اي وقت من الاوقات  كما تظهر الامور مجهولة

اصل الموضوع.

واعود لاصل الموضع والحديث عن مشاركة  فريق الميناء   الاخيرة  التي احتل فيها الموقع السادس 68 نقطة   خلف فريق نفط الوسط بفارق نقطتين وليخسر  كل شيء بعدما فرط ببطولة الكاس لإنقاذ الموقف  عندما كان امام خطوة من الوصول الى نهائي البطولة   قبل ان يخسر بفارق ضربات الجزاء امام الوسط في النجف في اللقاء الشبه النهائي  لينهي الموسم من دون انجاز رغم ما ضمه من لاعبين اكفاء  لكن الامو سارت بالاتجاه المعاكس حتى انه نزف نقاط امام فرق ضعيفة الفرصة التي كان يعالج فيها الموقف بشكل افضل من الذي انتهت عنده مع ان اللاعبين قدموا في اغلب الجولات مباريات مهمة ومستويات عالية   وفعلوا الكثير من خلال تقديم الجهود  الواضحة  وكان باستطاعتهم فعل اكثر من شيء لكن بالمقابل  واجه فرق قوية لعبت بارادة الفوز عندما تعثر وخسر بعض المباريات حتى مع فريقا المدينة الجنوب والبحري   وضيوف اخرين ما اثر على  حركة وتوجهات الفريق.   وبقي  الميناء يواجه الامور بصعوبة كبيرة  وشكل نزف النقاط في مباريات ضغطا  على الفريق  مع  نها كانت في متناول اليد وخسر بين جمهوره وفي ملعبه  قبل ان يدفع الثمن غاليا.

رفض الجمهور

  وخرج  الفريق خالي   الوفاض  وسط رفض جمهوره الكبير  الذي ساند وازر في حالة مختلفة عن بقية الفرق ولم يكل ويمل من مصاحبته في اي لعب  يتواجد فيه في ابعد مكان  املا في تحقيق النتائج وتحقيق  المنافسة والصراع على لقب الدوري  لكن كل شيء انتهى خارج المسار والمشاركة  رغم  ما يمتلك الفريق من لاعبين اكفاء شكلوا نسبة كبيرة في تشكيلة المنتخب الوطني في التصفيات الحاسمة  لكنهم لم يشفعوا للفريق الذي تائر في التغيرات الادارية والفنية ايضا بعدما تسلم المهمة  المدرب الروماني   وسط  تحديات النتائج التي تعثرت في العديد من المباريات  واثارت التساؤلات بين جمهور الفريق الذي استمر يترقب الامور التي بقيت متباينة وخضعت لقدرات اللاعبين  الذين تباينوا في  العطاء كما لم تظهر النتائج المطلوبة في بداية  قلقلة  قبل ان يستعيد الفريق  توازنه وركز كثيرا على مباريات الارض لكنها  لم تخدمه كما يجب رغم   حصوله  على الكثير من النقاط  التي ساعدت الفريق في ان يتجنب التراجع للوراء  والبقاء في مواقع المنافسة عندما نراه يصعد مرة الى الموقع الرابع ثم يتراجع الى السادس   وحينها تغيرت  توجهات الفريق   قبل نهاية المرحلة الاولى  وقدم مباريات مهمة لكن الامور لم تستقر بعدما ظهرت المشاكل الادارية   عندما حلت ادارة النادي  وشكلت ادارة مؤقتة   واستمر الفريق على نمط نتائج المرحلة الاولى  وواجه مباريات صعبة  ذهابا وايابا مع المدرب غازي فهد شكلت حجر عثرة امام رغبة التقدم ومنها غير متوقعة عندما خسر امام الزوراء بهدف لأربعة  وتعادل مع الكرخ ونفط ميسان  في وقت كانت المهمة تدعو الى تغير مسار واقع المباريات واهمية استغلالها  بقوة لان الفريق يلعب تحت ضغط جمهوره الراغب في ان ينهي الفريق في موقع افضل من الذي انتهى عنده  سعيا لتحقيق مشاركة  خارجية غاب عنها من مدة طويلة.وما يعاب على الفريق  عدم استغلال ظروف المشاركة  ومع انه  يضم مجموعة  لاعبين مهارين  من الخبرة والشباب وزادت المشاركة من وحدة الانسجام  كون  منهم من يلعب للفريق من الموسم الماضي  لكنهم تراجعوا في تقديم العطاء  وواجه الفريق صعوبة  في مباريات الحسم الحقيقية  والمسابقة تتجه الى الجولات الاخيرة التي لم يتعامل معها كما ينبغي في وقت المدرب غازي فهد  الذي نجح في بعض المباريات لكنه لم يحول الامور  الى المسار المطلوب  ويحقق رغبة الانصار   بعدما تراجع  اداء اللاعبين الهجومي وعدم استخدام هذا السلاح بشكل افضل  عندما انتهى الموسم مسجلا 40 هدفا  وهو عدد قليل قياسا الى ما سجلته الفرق الخمسة الاولى  عندما  سجل الزوراء 67   والنفط61 هدفا  والجوية 59  والشرطة  55  والوسط 45.

ومؤكدان   ان التعامل  مع اللعب الهجومي مؤثر ويغير من واقع نتائج المباريات   اذا ما طبق بشكل افضل وكان يفترض  ان يركز عليه فريق الميناء لأنه  يضم عناصر مهارية    لكنها لم تعطي للفريق العدد  المطلوب من الاهداف  ولان ذلك كان يخدم بعض النتائج ومن ثم تمكن الفريق من معالجة الامور بحال افضل من الذي انتهى عنده  الموقف وليس العدد الذي انهى به المنافس. كما تعادل الفريق 12 مرة وخسر ست مباريات يعني انه خسر 36 نقطة من مجموع 36 مباراة لعبها بعدما حقق الفوز في 21 مباراة  لكنه لم يحافظ على مستواه   بشكل عام   كما  لم تظهر الحلول من قبل اللاعبين المحددين والذين يعول عليهم في ان يقدموا المستويات الثابتة كما يجري مع الفرق  وان يستم عملها بالفاعلية والدقة   ما يسهل  من تقديم الاداء  ويفترض ان بجري.

علي حصني

كما اثر  انتقال اللاعب علي حصني واصابة  اكثر  من لاعب اثر على عطاء الفريق  وتباين النتائج  وكان مهم ان يفرض الميناء شخصيته بقوة امام رغبة تحقيق هدف  المشاركة التي وفرت لها سبل اللعب اكثر من فرق اخرى حتى نرى تامين مستحقات اللاعبين  من دون حدوث مشاكل.

لقب الكاس

وكان   الميناء امام تحقيق فرصة الحصول على  لقب الكاس بعدما  تقدم ووصل  المباراة الشبه النهائية  التي خسرها بفارق ضربات الجزاء  وكانت الفرصة مواتية في ان ينتقل للمباراة النهائية  وربما يحقق احد القاب  الموسم وهو ما كان  ينتظره الانصار الذين رافقوا الفريق الى ملعب النجف جريا على العادة  لكنه قبل ان تخيب  الآمال في البطولة الثانية ولينتهي الموسم  بالخيبة  بعدما تعثر مرتين وكل شيء جاء خارج التوقعات  رغم ان الفريق اعد بشكل مقبول   وبوجود عناصر مهمة  مؤثرة بدليل منها  مثلت المنتخبات الوطنية

وانتهت احلام الفريق وتطلعاته  امام جمهوره  الكبير  بالحالة التي شاهدناها.

 وما زاد الطين بلة التفريط ببطولة الكاس  الفرصة المهمة لتعويض نكسة الدوري بعد موسم شاق تبرز أهمية مراجعة الامور للفريق  الذي افتقد اكثر من عنصر انتقلوا  الى فرق اخرى  ما يتطلب العودة للبداية في تحديد اختيارات فجر ابراهيم  المدير الفني للفريق  الذي تعاقدت معه ادارة جليل حنون وربما  تطعن ادارة هادي احمد بالعقد المبرم مع  المدرب وتريد مدرب من اهل البصرة لان الفريق في دور انتدابات اللاعين المؤكد  ستخضع الى وضع اخر وان تاتي مع اللاعبين المتكاملين  وهذه مهمة تتطلب  التعامل معها  وفق شروط فنية لان الفريق مقبل على مشاركة اخرى سيواجه فيها الضغوط العالية.

لانه  لايمكن قبول المشاركة القادمة من دون تحقيق الانجاز  ولان الانصار يريدون  تحقيق المزيد من العمل المنظم الذي من شانه ان يقود لتحقيق  الانجاز

اسباب الخروج

ووقف اكثر من سبب وراء الخروج المر من الموسم  منها عدم استقرار ادارة النادي وتغيرها  بأخرى مؤقتة ثم حلها واجراء انتخابات  اخرى لم تحسم بعد  والاهم هنا ان يحسم امر الادارة قبل بداية الموسم لان استمرار التقاطعات  وامام تدخلات شخصية غير رسمية اثر على الامور واخرجها  عن الطابع الرسمي   ما يتطلب    حلا سريعا من اجل التوجه  بشكل حقيقي  الموسم المقبل  وان يظهر الدور الرسمي  لوزارة الشباب واللجنة الاولمبية    في ايجاد الحلول  العملية  والانتهاء من هذه المشكلة.

الاعتماد على المدرب الروماني الذي  قدم عمل ضعيف وفشل في مهمته الاولى مع فريق زاخو قبل ان يغامر مع الميناء   ومن ثم  ابعاده.

التفريط بعدد من المباريات السهلة حتى منها  جرت في البصرة وكان ان تستثمر في افضل حال  لان الفرق اكثر ما تعول على مباريات الارض ولان ظروف الميناء افضل منها لبقة الفرق من حيث واقع الملعب الافضل في ت ال8راق ومن خلال الحضور الجماهيري

  ضعف وتراجع نتائج مباريات الذهاب  بدليل ان الفريق تعادل في 12 مباراة  وخسر 6  وكان الاجدر ووالاهم ان يظهر متوازن لأنه فريق متكامل  ومرشح للصراع على اللقب  ما يتطلب من اللاعبين تغير مسار الامور

تراجع الفريق في مباريات جولات الحسم  في المرحلة الثانية  التي اخذت الفريق الى الموقع السادس في سلم الترتيب الفرق الذي يراه الانصار متأخرا قياسا الى واقع اللاعبين وتامين  الامور بالحالة المطلوبة

و يبدو ان تحديات اخرى واجهت مهمة الفريق  قبل ان تؤثر على مردوده في المهمة  المذكورة  والخروج بفشل اخر  ومن يدري  كيف ستجري الآمور مع الفريق  والدور الذي يجب ان تقوم به ادارة النادي بعد قرار رئاسة مجلس الوزراء  في تقليل النفقات  وتحديد منح الاندية من قبل الوزارات الراعية

ويقول احد انصار الفريق  ما خرج به  الفريق لم يلبي طموحات المشاركة التي انتهت مؤلمة ومؤذية  لنا لأننا وضعنا الآمال باللاعبين الذين حولوا الامور على  خارج مسار المشاركة بعد الموقع المتأخر وكان الفريق  يكرر سيناريو الموسم  الماضي عندما تأخر في مباريات دور النخبة  مع اختلاف نظام الدوري وواقع المباريات

الموقع الذي انتـــــــــهت عنده المــــــــــشاركة   كان يمكن ان يتغير لو تــــــــــداركت الامور التي ظهرت مع المشـــــــــــاركة  حتى فيــــــما يتعلق بمهمة المدرب التي كان مهما ان يقوم بها مدرب من اهل المدينة التي تمتلك مجموعة مدربين   هم ادرى  بالأمور افضل من المدرب اجنبي

الاهم بالأمر هنا ان تتدارس المشاركة الاخيرة ليس من قبل الادارة وحدها بل من الشخصيات الرياضية البصرية  لما  لها باع طويل في مجال اللعب ومدربين  وحكام   ومهم ان يشرع بهذا الامر في هذه الايام وقبل بداية الدوري.

مشاركة