عبد الحسين شعبان يوقع كتابه أبو كاطع على ضفاف السخرية الحزينة

222

 عبد الحسين شعبان يوقع كتابه أبو كاطع على ضفاف السخرية الحزينة

أقرباء وأصدقاء الياسري يستذّكرون مسيرته بأمسية العلوية

بغداد –  فائز جواد

وقع المفكر والباحث الاكاديمي عبد الحسين شعبان مساء الاحد العاشر من ايلول الجاري كتابه الجديد (ابو كاطع على ضفاف السخرية الحزينة) وذلك في حفل خاص اقامته اللجنة الثقافية في نادي العلوية، وشهدت  قاعة الديوان في النادي حضورا لشخصيات ثقافية وادبية واعلامية، وقدم  حفل التوقيع الذي حضره رئيس واعضاء النادي ونجل الكاتب الساخر ابو كاطع، احسان شمران الياسري، الاعلامي عماد جاسم  وقال أن (نشاطنا الثقافي الذي تقيمه الهيئة الادارية لنادي العلوية اليوم يتعلق باستذكار قامة ابداعية كبيرة شكلت حضورا بهيا في وجدان العراقيين وارخت حياة الكادحين ورسخت قيم المواطنة باستلهام مفاهيم الجمال انه الشخصية العراقية الخالصة الثوري والوطني الكاتب والباحث ابو كاطع شمران الياسري احد رموز الادب الشعبي الذي حفر اسمه من ذهب في قائمة الابداع وهو الصوت الذي غرد بعيدا عن السرب المعتاد والتقليدية، فمااحلاك ابو كاطع وانت تنعش ذاكرتنا برواياتك وقصصك التي تحاكي آلام الريف وتنشد للتغير والثورة وما اروع اطلال مقالاتك بصحف اليسار والحزب الشيوعي العراقي، وكم كنا سعداء بصوتك الرخيم الهادئ الذي يعلو من جنوب العراق وانت تجمل برامج الاذاعة بحكاياتك وقفشاتك المفعمة بالحب والالم والامال المؤجلة التي تعين الفقراء على الحلم وتجاوز محنة الخنوع) واضاف (اليوم نجتمع في هذا الملتقى لايسعنا الا ان نقدم شكرنا لاصدقاء الراحل عبر كاباتهم واستذكاراتهم وهانحن نحتفل بمنجز مهم وجديد يعيد شيئا من حياة شمران الياسري ويتبع مسيرة نضاله المشرف نحتفل بكتاب المفكر والاكاديمي الدكتور عبد الحسين شعبان بكتابه المعنون ابو كاطع على ضفاف السخرية الحزينة وقد تبرع الكاتب بريع الكتاب الى اطفال العوائل النازحه،  كانت اولى طباعت الكتاب عام 1997 خارج البلاد وكان الكتاب يوزع سرا وكان شعبان قد تبرع بريع الكتاب في وقتها الى اطفال الحصار الاقتصادي واليوم يخصص ريع كتابه الى الاطفال النازحه، والمفكر عبد الحسين شعبان احد اعمدة الثقافة التنويرية في العراق له مؤلفات عديدة في مجالات الفكر والادب والنقد وحقوق الانسان وله مساهمات كثيرة بتاسيس منظمات مدنية وانسانية تعنى بمفاهيم التسامح والتاخي والسلم المجتمعي) وكان اول المتحدثين رئيس اللجنة الثقافية في نادي العلوية فلاح كمونة وقال (باسم الهيئة الادارية واللجنة الثقافية  لنادي العلوية  نرحب ونحيي جميع الحاضرين في هذه الامسية التي يقينا ستنورنا ولاسيما ان الامسية تتضمن حفل توقيع الاستاذ والمفكر صديقي عبد الحسين شعبان كتابه ابو كاطع على ضفاف السخرية الحزينة). وقال الدكتور الاكاديمي الناقد شجاع العاني بمداخلته (ينبغي ان نعرف ان ادب السخرية منذ ان نشا هو ادب رافض ومضاد للسلطات وفي المسرح هو كوميديا  حتى اصبحت الكوميديا في القدم هي صوت الشعب وفي العراق والشرق الاوسط عموما يندر وجود مثل هذا الادب ومن هنا تاتي اهمية ابو كاطع وكذلك ابو سعيد جبار وهبي بجريدة طريق الشعب  وهما دائما مايكتبون ادبا مضادا ولهذا هم ملاحقون من قبل السلطات الحاكمة وكما اشار مقدم الحفل ان كتاب ابو كاطع الاول وزع سرا لماذا لانه كان ملاحقا  فالكاتب الياسري ليس ككل المبدعين فبدا فلاحا ومات فلاحا وهذه هي خصوصية شمران وكتب في الصحف من الريف ولم يعلم ان مقالاته نشرت ام لم تنشر فكان الياسري انطق من النقد وكان عمره عشرة اعوام قد دخل الدواوين باسم ال الياسري الذين كانوا يهتمون في المجالس التي تعقد في الجنوب العراقي فكان من الصعب ان يسمح له بان يتداخل شمران وهو بهذا العمر) وتحدث شعبان عن موهبة ابو كاطع وكيف تمكن من صقلها في بيئة محلية رافقت كفاحه السياسي واختفاءه في الريف سنوات طويلة. وتحدث رئيس اتحاد الادباء العراقيين الناقد فاضل ثامر عن تجربة ابو كاطع كما تحدث نجل الكاتب ابو كاطع احسان الشمري قائلا (لدي ارشيف كامل عن حياة والدي شمران الياسري واصل تجربته ولد ومات فلاحا وكتب للصحف من الريف الذي بدا منها وكان له كلام مسموع من الناس كونه التقط كل سلوك الريف وهذه اللقطات محفوظة في كتابات وروايات ابو كاطع وكان والدي يكتب بالمباشر وانطلقت بسخرية لينقل الريف وحياة الفلاحين ورجال الدين وحكايات العشق الممنوع ونقلها بكل امانة حتى صارت حكايات اهل المدينة) وختم الجلسة المفكر عبد الحسين شعبان الذي قال ان (رواية ابو كاطع الرباعية تضم حياة الريف والفلاحين وتناولهم من خلال المدينة وهناك مسيرة طويلة لهذه الشخصية النادرة والفريدة والمتميزة مع مرور الايام والسنين وكان ابو كاطع اعلاميا واذاعيا وروائيا ساهم مساهمة فعالة بحياة الريف العراقي وكان يعيش المستقبل للمستقبل واضاف الى الادب العراقي ادب السخرية نكهة جديدة على اصوات متعددة في هذا الكتاب واستخدم العامية بقناعة للتعبير المؤثر على المقابل وابو كاطع مدرسة في فن الحياة فيها اقناع وسخرية وضحك) ويشار الى ان المفكر عبد الحسين شعبان كان قد اصدر الكتاب، الذي قدمت له (الزمان) عرضاً في عددها ليوم 27 آب الماضي، في بيروت، وتضمن إنطباعاته ورؤاه عن صاحب القلم الساخر الذي لم تشهد مثله الصحافة العراقية حتى عقد السبعينات من القرن الماضي، حيث خاض ابو كاطع معركته ضد الهيمنة الخارجية ومحاولات فرض الاستتباع والارهاب وضد قوى الظلام والاستبداد داخلياً. ورافق شعبان أبا كاطع في رحلة طويلة امضاها في بيروت ودمشق بعد مغادرتهما العراق.

مشاركة