من حافة التاريخ.. حياة أمير اللواء الركن المتقاعد طاهر الزبيدي – 44

293

من حافة التاريخ.. حياة أمير اللواء الركن المتقاعد طاهر الزبيدي – 44

الإعلام الغربي يردد سبعة جيوش مشاركة في قتال جيش صهيون

طارق النجار

بغداد

المقدمة

لا أود الخوض في حكاية مجردة لضابط عسكري عراقي أسهم في الكثير من انجازات الجيش العراقي وفي مختلف صنوفه ومراتبه، انما حدا بي الى هذه الحكاية التي انتبهت اليها، تلك الشخصية العسكرية الوطنية التي تركت اثراً في اديم العسكرية العراقية، وما ورد فيها من تفاصيل جعلتني أكثر قرباً من تاريخه العسكري تبؤوه عدة مناصب عسكرية تليق بالرجال. ليس لي احقية بهذا التاريخ غير سرده وأعانني فيه شخص ولده ” فيصل طاهر الزبيدي” الزميل السابق في العمل الوظيفي، وبالتحديد الخطوط الجوية العراقية، الذي زودني بمسوداته المبعثرة التي احسست بمشقـــة وعناء وجهد مضن في تناولها وترتيبها وتدوينها وما لقيته من معاناة في تسلسلها الرقمي، بما تملكه من غزارة في المعلومات.

عندما قابلت وكيل القائد العام للجيوش العربية وطلبت منه تحويل جبهة القتال للجيش العراقي حتى نتمكن من تحقيق حلم الشعب العربي ..

قال الوكيل : “لاتخف فالسوريون على يمينك والجيش الاردني على يسارك،

قلت: لا اخاف من شيء وانما اريد ان اقوم بدوري العسكري المطلوب، فنحن هنا امام قلاع صهيونية دفاعية والمطلوب الالتفاف من جبهة اخرى الى فلسطين .

بعد الثانية من ظهر يوم 14 تحركنا الى وادي العرب مروراً بمحافظة اربد.

ووصلنا الساعة الرابعة والنصف وامرت آمر الفوج الآلي المقدم الركن نوح عبد الله ان يرابط فوق الجبال التي تقع في الضفة الشرقية من نهر الاردن وتشرف على جسر مجامع ومشروع″روتنبرغ” وقسم واسع من الاراضي الفلسطينية . بينما كان هو يرابي اصطحبت معي ضابط القوة الآلية النقيب الركن مظفر التك وذهبت الى مخفر جسر مجامع الذي سبق ان زرته زيارات استطلاعية عديدة، بينما كنت اتسلق الجبل المنشأ عليه المخفر، جاءتني صليتان من رشاش صهيوني وحين وصلت سطح الجبل رأيت حفرة كبيرة وجدت فيها متصرف اربد بهجت طيارة حيث احتمى بها من القصف .

ثم شاهدت المخفر وكان خالياً من الجنود الا جندياً واحداً وبهجة طيارة قد اخرج جواسيس ضد الجيش العراقي اثناء معركة جنين، قتل قائد القوة الصهيونية المهاجمة للمدينة وعثر في جيبه على رسالة مرسلة من شخص يدعى فيصل العبوشي من اهالي الجليل .. وهو مسلم عربي وكان خاله رئيسا لبلدية جنين واسمه حلمي العبوشي.

قوات إمدادية

يقول العبوشي في رسالته الموجهة الى القائد الصهيوني القتيل “ان القوات العراقية في الوقت الحاضر على اوهن ماتكون من اوضاع.. وقد علمنا ان هناك قوة امدادية ستصل لتقوية الجيش العراقي .. فأن كنتم لا زلتم عند رأيكم السابق لاحتلال جنين فعليكم الاسراع بالمعركة بالحركة قبل وصول هذه القوة . “

وقد القي القبض على هذا الجاسوس واحيل الى المجلس العرفي العسكري في نابلس برئاسة العقيد الركن حسيب الربيعي فقضى المجلس بالحكم عليه بالاعدام .. وقد صدقت القرار وارسلته الى القيادة العامة للقوات العربية التي خففت الحكم الى المؤبد وسبق ان القينا القبض على ثلاثة اشخاص من ابناء جنين ليلة 4 حزيران حيث كانوا ادلاء للارتال الثلاثة الصهيونية المهاجمة لايصالها الى جنين وضرب الجيش العراقي .. وعند القاء القبض عليهم اعترفوا انهم تدربوا لدى الصهاينة في احدى قوات التدريب في جنيف على المهمة التجسسية وسيق هؤلاء الى المجلس العرفي الذي قضى باعدامهم وخفض حكم الاعدام الى المؤبد .. وهما الشقيقان يونس وانيس من قرية ((طلوزة)) التابعة لقضاء جنين ومحمد طاهر من قرية ((بركيل)) التابعة لقضاء جنين ايضاً .

التلفون من شباك المخفر الى الخارج ووضع فراشة الى جنبه ..وسألت المتصرف طيارة : ما الذي تعمله باشا قال جئت لاخلي المخفر اولا واخلي مشروع روتنبرغ من الجنود الاردنيين، فقلت له انك الآن تشغل منصباً مدنياً ولا علاقة لك بهذا الامر، فأخرج من جيبه برقية من اللواء عبد القادر الجندي رئيس اركان الجيش الاردني يطلب منه شخصياً أن ينفذ هذين الامرين وارسال الجنود الى المثلث العربي في نابلس بالضفة الغربية .

قلت له : ان الاسلوب الصحيح المتبع في ترك موقع عسكري هو ان يسلم الى جهة اخرى فمن الذي سيستلم المخفرين ؟

وطلبت منه امهالي ساعتين لجلب قوة لاحتلال هذين الموقعين فرفض، واقسمت عليه بشرفه انتظاري ساعة واحدة كي اعد قوة عسكرية من جيشنا، وكان الرصاص يلعلع في الهواء،وركبت سيارة ومعي مظفر التك وكان يقودها نائب العريف رشيد وطلبت من آمر الفوج سحب سرية من الربايا وفصيل من الاحتياط اصطحبتم معي الى مشروع روتنبرغ وارسلت فصيل مشاة مع حظيرة رشاش “برن” الى مخفر جسر مجامع وسرية المشاة والفصيلة دخلت معي لاحتلال هذا المشروع والقيت القبض على الصهاينة الذين يديرون المشروع وكان عددهم 50 رجلا وامرأتين وارسلتهم الى قفص الاسرى .

وفي الساعة التاسعة والنصف الا خمس دقائق من مساء ذلك اليوم نسف الصهاينة الجسر، وبعض من حجارة وقع علينا وكنت قد جلبت انتباه وكيل القائد العام اللواء الركن نور الدين محمود الى ان الصهاينة قد الغموا الجسر وسينسفونه لا محالة، واجابني لا تفكر بهذا الموضوع !!

وهكذا تم لنا اشغال مشروع “روتنبرغ” وقد استخدمت احد الاسرى وطلبت منه ان يتصل تلفونياً بقلعة “جنين” ويطلب منهم على لساني  بصفتي قائد الجيش العراقي الاستسلام والا سأهدم القلعة عليهم .

أجابني انهم طلبوا مهلة لمدة ساعتين للاتصال بقيادتهم .. رفضت الطلب، وحددت المهلة ان تكون ساعة واحدة، بعدها اخبرني الاسير الصهيوني انهم رفضوا الاستسلام !وهكذا بدأنا بالقتال في الدقيقة الواحدة بعد منتصف ليلة 14/15 مايس الذي رفض فيه الصهاينة الاستسلام، وقصفنا القلعة قصفاً شديداً .

يوم 18 مايس وفي الساعة السادسة مساء جاءني العقيد الركن رفيق عارف آمر القوة الآلية، وابلغني ان وكيل القائد العام نوري الدين محمود قد طلبه الى مقره في الزرقاء وامره ان يتحرك من وادي العرب الى عمان ومنها على جسر اللنبي الى اريحة في الضفة الغربية ثم الى نابلس ليستلم المنطقة التي كان يحتلها الجيش الاردني وليتجه الجيش الاردني الى باب الواد واللطرون في القدس، ابلغني بأنه مطلوب منه ان يتحرك الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم . وامرته بعدم التحرك وعلى مسؤوليتي .

قال وماذا عن اوامر نوري الدين محمود قلت انا المسؤول المباشر وانت ضابط واعتبر نفسي قد تبلغت بالامر وانا المسؤول عن تنفيذه . فذهب رفيق عارف الى احد التلفونات واتصل بنوري الدين محمود، وقال له منعني الزعيم طاهر قائد القوات العراقية من الحركة وانا بقيت بين امرين ..فأتصل نوري الدين محمود بي شخصياً عن طريق التلفون وقال : لقد اعطينا امراً الى رفيق عارف فلم لا توافق على تنفيذه، والضرورة تقضي بتحركه… فأجبته اذا كانت هناك ضرورة ماسة وانت بصفتك وكيل القائد العام كان عليك ان تنبئني بذلك وتحضر القوة اللازمة تحت ساعة الصفر

وحيث انك لم تبلغني بصفتي القائد المباشر للقوة الآلية والامور العسكرية تقتضي عدم تنفيذ الامر .. فطلب مني ارسال هذه القوة وسيصلني الامر مكتوباً فرفضت ذلك.

بعد ربع ساعة جاءني الرائد داود الجنابي وقال ان الملك عبد الله يطلبك على التلفون، وحين رفعت السماعة باشرني بقوله : لقد  طلبنا ارسال القوة الآلية الى نابلس وقد فهمت انك منعتها عن الحركة نحن بحاجة لها يا ولدي طاهر .. لماذا لم تنفذ الامر ؟

قلت للملك : سيدي جلالة الملك، ان الاوامر العسكرية تقتضي عند تحرك اية قوة عسكرية وجود برقية او كتاب رسمي،لتلافي ما يحدث من نكسات للجيش . سأل الملك : هل اتاك الامر ؟

قلت : لا ياسيدي .

ثم اتصل بي نوري الدين محمود وقال ان برقية قد امرنا بارسالها اليك، واتضح ان رئيس العرفاء قد قصر في ابلاغها اليك، فعاقبناه بقطع ثلاثة ايام من راتبه . وطلب مني مرة اخرى ارسال القوة ..

ثم جاءني داود الجنابي وابلغني بأن الملك على التفون يطلبني . قلت لداود اذهب واخبر الملك بأنني في الخطوط الامامية وفي حالة تفتيش للقطعات . وهكذا لم اتكلم مع الملك عبد الله ثانية، وتخلصت من الاحراج .. الى ان جاءتني برقية من القيادة العامة تطلب حركة القوة الالية بكامل قوتها الى المثلث العربي . ووصلت القوة الآلية الى نابلس.

قوة آلية

الاسباب التي ادت الى ارسال القوة الآلية تنحصر في ان الجيش العراقي يطبق على قرية كيشر من اربعة جوانب وكان الجيش العراقي قد تمكن من افتتاح الباب الغربي من القلعة . وكان الصهاينة داخل القلعة في حالة يأس شديد من الناحية الدفاعية، فعلى ما اعتقد ان تلك القوة قد اتصلت تلفونياً بكلوب وطلبت منه النجدة لانقاذ موقفهم فتم تنفيذ خطته الجهنمية باعطائه الاوامر الى وكيل القائد العام لسحب القوة الآلية العراقية من المعركة ولذلك ارسلت القوة الآلية وبارسالها لاشك ترقرق احد افواج اللواء الاول العراقي يشغل الربايا التي كان يشغلها الفوج الآلي وكان اثر على احدى الجبهات وعندها تنفس الصهاينة الصعداء.

وتناولت ذاكرة اللواء طاهر الزبيدي معركة جنين التي يحتفظ اهل العراق بشكل خاص بذكراها اسماً معلقاً على لوحات المدارس والشوارع .

فيقول : ان الاعلام يتحدث كثيراً عن نكسات الامة ونكسة حزيران واحدة منها، وينسى معارك حزيران عام 1948 ضد الصهاينة والتي تمثلت فيها البطولات العربية وقدراتنا القتالية في التخطيط والتنفيذ وانا اشعر بالاعتزاز لانكم طلبتم مني الحديث عن معركة جنين بمناسبة مرور احدى وثلاثون سنة عليها والتي اندلعت في الرابع والخامس من حزيران عام 948 واليكم تفاصيلها وهي تنشر لاول مرة بصفتي شاهد عيان لا قائداً عاماً للقوات العراقية يتحدث عن معاركه .

في الاول من حزيران من تلك السنة وصلت الى نابلس ارتلا الفوج الثاني من اللواء الخامس الذي كان آمره المقدم الركن عمر علي الذي راجعني تواً بغرفة القيادة لاستلام أمر تعسكره، فأتجه الى المنطقة المحددة له في سفوح جبل “ديرشرف”وهو يقع على مفرق جنين n طول كرم واخذ الفوج الثاني راحته لاربع وعشرين ساعة .. وفي يوم الثالث من حزيران ذهبت الى منطقة طول كرم مستصحباً معي رئيس ركن القيادة العقيد الركن غازي الداغستاني وآمر القوة الآلية العقيد الركن رفيق عارف وآمر اللواء الاول العقيد الركن نجيب الربيعي والمقدم الركن عمر علي آمر الفوج الثاني – اللواء الخامس

استطلعنا منطقة طول كرم “نثانيا” وهي ميناء في البحر الابيض، وكنت قد قررت الهجوم على نثانيا بلواء مشاة من ثلاثة افواج على ان تقطع المسافة بين طول كرم – نثانيا بمرحلتين :

المرحلة الاولى – طول كرم – غوليون.

المرحلة الثانية – غوليون- نثانيا.

وكان قصدي من ذلك كسر العمود الفقري للصهاينة وشطرهم الى شطرين بعد ان اصل الى البحر، وكنت انتظر لتنفيذ هذه الخطة وصول بقية فوجي اللواء الرابع، او فوج آخر منه حينذاك تكون لدي قوة في منطقة طول كرم تتكون من ثلاثة افواج حوالي اكثر من الفي ضابط وجندي .. فكان لدينا في طول كرم الفوج الاول اللواء الخامس عشر بقيادة المقدم الركن عادل احمد راغب، وكان يعد من مرتبات اللواء الاول، والفوج الثاني اللواء الخامس كان قد وصل وفوج آخر سيصل نابلس يوم 4 حزيران .

اكملت امر الحركة في هذا الموضوع وارسلته مع ضابط الركن الثالث في القيادة العامة على ان ينفذ هذا الامر في صباح اليوم الثاني الذي حدد له يوم 4 حزيران . انتهيت من هذا الامر حوالي الساعة 12 وعشرين دقيقة بعد منتصف ليلة 3/4 حزيران، وفي الساعة 30ر2 من تلك الليلة دخل خيمتي في قرية عسكر جنوبي نابلس كل من العقيد الركن رفيق عارف والرائد الركن شاكر محمود شكري واخبراني ان الصهاينة هاجموا قضاء جنين بقوة كبيرة تقدر باكثر من 5 آلاف مقاتل واحتلوا جنين ثم احتلوا اجبال اجنوبية من جنين واشرفوا على طريق جنين – قياطيا n نابلس وان القوة العائدة لنا والتي كانت تتكون من سريتي مشاة من الفوج الآلي التابع للقوة الآلية مع بطارية مدفعية 3/7 محاصرة في قلعة جنين، ولا ندري ماذا نعمل .

لم يكن لدينا من الاحتياط سوى الفوج الثاني لواء الخامس الذي كان قد وصل اخيراً من العراق وعسكر في دير شرف فأمرت هذا الفوج برقياً بالتحرك نحو جنين، وانني احتفظ والحمد لله بما كتبت في برقيتي تلك، في مقر القيادة العسكرية بعد ان اعطيته معلوماتي عن العدو باحتلال جنين بقوات كبيرة واحتل الجبال الجنوبية منها . واشرف على طريق جنين – قياطياً- نابلس،”واجبكم الحركة فور استلامكم برقيتي هذه الى ساحة الوغى . ساحة جنين المغتصبة .ساحة الشرف . وعليكم الدخول في المعركة مع العدو المغتصب . وطرده من مواقعه . وتحرير جنين مهما كلفكم الامر .انبؤنا”.

ارسلت هذه البرقية مع ضابط الركن الرائد شكري محمود نديم، فذهب بها الى آمر ف2 ل5 المقدم الركن عمر علي ولم اصطبر على البقاء، فتابعته بسيارة جيب وعندما وصل الى دير شرف رأيت ان برقيتي قد استلمها آمر الفوج وابلغها الى افراد سراياه بدوره امرهم بالتهيؤ للحركة . وقد شعرت بالاعتزاز عندما شاهدت ان منتسبي الفوج المذكور قد اعتبروا امر الحركة للقتال يوم عرس، وقد عمت الفرحة الفوج بكامله، وصارت الهوسات العربية ومنها “هذا اليوم اللي جنا نريدة” وشاهدت احد الجنود قد تسلق الى قمة الجبل ليؤذن . وبهذه الفرحة وتلك المسرة تحرك الفوج، الساعة الرابعة والربع من تلك الليلة، واقتربت من آمر الفوج وقلت له : ولدي عمر ها انذا آت معكم وعند وصولكم الى قياطيا سابلغك بأمر تنفيذ الحركة والطريق الذي يجب ان تسلكه . وحيث ان الصهاينة كانوا يحتلون الجبال المحيطة بجنين ويشرفون على الطريق المؤدي الى قياطيا ستكونون عرضة للنيران، ولتجنب ذلك عليك ان تسلك الطريق المؤدي الى قرية بركيني تاى الغرب من الجبل المحتل، وبعدها تتسلق الجبال وتكون بمستوى واحد مع العدو الصهيوني، وتتبادل النيران معه للمشاغلة حتى يأتي الفوج الآخر من اللواء الرابع وسأمدك به لزيادة قوة النار، وليس النصر الا من عند الله، فقبلته وتوجه الى ما امرته به، وابلى بلاء حسناً .. وفي الساعة العاشرة والنصف من ذلك اليوم، 4 حزيران، وصل الفوج الثاني اللواء الرابع بقيادة المقدم شليمون . وامتد جناحا الفوج الثاني – لواء الخامس، بهذا الفوج ثم جعلنا خط تقدم كل فوج على حدة حتى اقتربوا من الخطوط الدفاعية.

قفص الاسرى

في الساعات الاولى لحرب فلسطين وضع في قفص الاسرى التابع للجيش العراقي خمسون اسيراً صهيونياً حاول محافظ اربد تسليمهم مشروع كهرباء روتنبرغ !

– لم تكن هناك سبعة جيوش عربية!

استخدم الاعلام الغربي والصهيوني عبارة سبع جيوش عربية في حرب فلسطين ورددها الاعلام العربي فاليكم هذه الجيوش المشتركة:

1- لبنان- فوجان من الدرك لولا تدخل الجيش السوري لدخلت قوات العدو الى اكثر من 12 قرية .

2- اليمن – لم تشارك بل ارسلت المهاجرين اليهود فشكلوا قوة عسكرية لمواجهتنا .

3- السعودية – لم يشترك الجيش بل اشترك متطوعون ضمن الجيش المصري .

4- الاردن – كان جيشه منظماً جداً لكن قياداته كانت بيد الانكليز آنذاك.

5- سورية- قاتل جيشها بإيمان وشرف رغم انه جيش حديث التكوين فلم يمض سوى سنوات على جلاء الفرنسيين من سورية .

6- مصر قصته مع التدريب معروفة وقد اعطى خسائر بسبب سوء التدريب، والمؤامرات التي حيكت ضده .

7- العراق – وقد اشترك باغلب قواته في المعارك وكان الثقل الاساس في مواجهة العدو.

فأين هي الجيوش السبعة التي تتحدث عنها الصحافة الغربية وترددها للاسف ..التي كانت تشغل من قبل الصهاينة وذلك في فجر يوم 6 حزيران، فقام الجيش العراقي الباسل بحملة بالحراب هاجماً على عدوه مردداً الكلمات الجليلة “الله،الله،الله” وقد اسندنا هذا الهجوم بكتيبة مدفعية 25 رطلاً تقذف قذائفها ما وراء خط انسحاب الاعداء وامرنا القوة الجوية التي كانت تتكون من ثلاث طائرات “نسن” وأمرت آمر الفوج الآلي المحصور في القلعة ان يصعد رشاشات فوجه الى سطح القلعة ويرمي فلول الصهاينة المنهزمين . لقد تكبدت القوات الصهيونية الغاشمة خسائر كبيرة تقدر بالفي و400 قتيل  وجريح واصيب ثلاثمئة صهيوني بإنهيار نفسي من هول تلك المعركة ودخلوا مستشفى حيفا للامراض العقلية، وقد اخبرني بهؤلاء المرضى وتلكم الضحايا سكان قرى أجزم . جبع، عين غزال، القريبة من حيفا، والذين كانوا باستمرار في قتال دائر مع اليهود وكنت ازودهم بالاعتدة التي يحتاجونها . وما النصر الا من عند الله، وما توفيقي الا من الله . وكانت خسائر الجيش العراقي في معركة جنين 27 جندياً وضابطاً واحداً هو الشهيد الملازم عبد اللطيف خيري في الفوج الاول وقد ضرب في رجله وقلبه وكانت قاتلة فأصبح الصهاينة تحت تأثير اربع نيران، نيران المهاجمين في الفوج الثاني لواء الخامس والفوج الثاني لواء الرابع وثانياً القوة الجوية وتأثير نيرانها وثالثاً قوة تأثير نيران مدفعية 25 رطلاً كان آمرها المقدم فرمان امين، رابعاً تأثير نيران الفوج الآلي وتوابعه الذي كان محصوراً في القلعة .

فأنهزم الصهاينة الى الشمال من جنين الى مدينة “عفوله” وتركناهم مستثمرين الظفر فاحتللنا بعد تحرير جنين كلا من القرى،بقوعه، جلمة، صندله، امكيبة المزار، والمعسكر البريطاني شمالي جنين.

الطيارون المشاركون في المعركة

1- النقيب محمد سبع الطيار الاول

2- ملازم اول طيار رشاد الباور

3- ملازم اول طيار فائق اسماعيل حقي.

مشاركة