قصة قصيرة
أقدسك مادمت حياً
في كل مرة تودعه امه وهي تدس له شيئاً من (الزاهدي والديري )في حقيبته المصنوعه يدويا يقبل يدها ويخرج للمدرسه.. معاق احدب
ذكي جدا وهذا الذكاء احال دون حب زملائه له فاخذوا يضايقونه فهذا يمط له شفته وذاك يتوعد به في الاستراحه (الفرصه ) وغيرها من خزعبلات
حاول ان يخرج من الصف وفي ساحة المدرسة ركض التلاميذ نحوه وافترسوه حتى اصبح فريسة تحت حناحي نسر ..المعلم مراقب جاء نحو التلاميذ يفرقهم بعصاه الغليضة وما ان شاهدوه حتى فروا .. بعد برهة تجلت الغبراء عن وجه دامي ومعاق لا حول له ولاقوة.. انحنى على التلميذ وساعده على الوقوف.. ورفع راسه للسماء متمتما مناجيا الله تعالى
فلتت يداه من المعلم ولكنه التفت خلفه رجع فاخذ حقيبته واستراح بباب المدرسة و اطلق العنان لذاكرته نظر امامه فلم يحد سوى ضباب كثيف كشف عن جامع وفضاء مغبر وبنايه خربة .. البناية مهدمة من جراء القصف الجوي لجيش الاحتلال.. اخذه الفضول ان يتسلق السياج عله يجد شيئاً باقياً يستفاد به ويلهيه عن الامه وماساته ويسد به نقصه اخذ ينظر الى قاعة كبيره اشلاء كراسي وبقايا قفازات وكؤوس محطمة وستائر ممزقة التفت فوحد قطعة خشبية مسح عنها التراب
حميد/ اع طن ي خبزا (يضم اللوحة لصدره واخذ نفسا عميقا ) الله خبز كم اشتقت لرائحة الخبز من تنور الطين ..ويكمل القراءه .. وم ومسر ..حا .. مسرح انه مسرح .. فضولي اخذ يبحث وكانه في نوبات من الهستيريا وهو يصرخ …خبزا … مسرحا ويخفت صوته تدريجيا خبززززا مسرحا .. يعثر على قطعة خشبيه اخرى يكمل قراءتها..
حميد/ اعطيك شعبا مثقفا
اذن المسرح يعتلي خشبة المسرح المحطمه ويبدأ وكانه يمثل وينحني للجمهور يسمع صوت تشجيع وتصفيق ويرمى عليه باقات من الورد لكنه لايرى حضور سوى كراسي محطمه يركض صوب القاعه الى مؤخرتها فرحا ..ينظر الى خشبة المسرح يركض نحوها ليقبلها وعندما يقبل الخشبة يتصور يد امه عندما كانت تودعه ويقبل يدها قيغفو وهو يقول
ساقدسك مادمت حيا
حميد شاكر الشطري – بغداد























