الخلايا المتخفية لداعش تتسلل إلى الأحياء المدققة أمنيا في الموصل

3

qasef-amrece3333-640x480-414x300

الموصل‭ – ‬الزمان‭ ‬

بدأت‭ ‬الخلايا‭ ‬النائمة‭  ‬لتنظيم‭ ‬داعش‭ ‬تغيير‭ ‬اماكنها‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬المحرر‭ ‬من‭ ‬الموصل‭ ‬بسبب‭ ‬حملات‭ ‬التدقيق‭ ‬الامني‭ ‬التي‭ ‬ينفذها‭ ‬الامن‭ ‬الوطني‭  ‬،‭ ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬استخباري‭ ‬لمراسل‭ ‬الزمان‭ ‬انهم‭ ‬يريدون‭ ‬التسلل‭ ‬والسكن‭ ‬في‭ ‬البيوت‭ ‬المهجورة‭ ‬في‭ ‬الاحياء‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تدقيقها‭ ‬امنياً‭ ‬،‭ ‬ظناً‭ ‬منهم‭ ‬انهم‭ ‬سيكونون‭ ‬في‭ ‬امان‭ . ‬

وهناك‭ ‬في‭ ‬الموصل‭ ‬سارع‭ ‬محمد‭ ‬بدر‭ ‬إلى‭ ‬الباب‭ ‬ليستطلع‭ ‬الوضع‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬سمع‭ ‬انفجارا‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬الشارع‭ ‬الذي‭ ‬يوجد‭ ‬به‭ ‬مطعم‭ ‬عمه‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬الموصل‭ .. ‬لكن‭ ‬انفجارا‭ ‬ثانيا‭ ‬وقع‭ ‬بعد‭ ‬لحظات‭ ‬عند‭ ‬مدخل‭ ‬المطعم‭ ‬نفسه‭ ‬وتسبب‭ ‬في‭ ‬سقوطه‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.‬

وأودى‭ ‬التفجيران‭ ‬الانتحاريان‭ ‬اللذان‭ ‬وقعا‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬الماضي‭ ‬بحياة‭ ‬14‭ ‬شخصا‭ ‬ونغصَ‭ ‬إحساسا‭ ‬بالأمان‭ ‬والارتياح‭ ‬لدى‭ ‬كثيرين‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬بعدما‭ ‬طردت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬متشددي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬من‭ ‬أحيائهم‭ ‬في‭ ‬قتال‭ ‬عنيف‭ ‬من‭ ‬شارع‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬أشهر‭.‬

وظل‭ ‬مطعم‭ (‬سيدتي‭ ‬الجميلة‭) ‬مفتوحا‭ ‬طوال‭ ‬عامين‭ ‬ونصف‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬الجماعة‭ ‬المتشددة‭ ‬للمدينة‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬يخدم‭ ‬عددا‭ ‬قليلا‭ ‬من‭ ‬الزبائن‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المقاتلين‭. ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬توسع‭ ‬بعد‭ ‬التقدم‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬فاكتسب‭ ‬شعبية‭ ‬بين‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭ ‬والجنود‭ ‬وحتى‭ ‬بين‭ ‬الصحفيينالأجانب‭ ‬الذين‭ ‬يغطون‭ ‬الحرب‭. ‬لكن‭ ‬المطاعم‭ ‬والمتاجر‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬الزهور‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مغلقة‭ ‬بعد‭ ‬حوالي‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬الانفجارين‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬تعليمات‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬التي‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬عرضة‭ ‬للاستهداف‭ ‬ويقول‭ ‬السكان‭ ‬إنهم‭ ‬لم‭ ‬يعودوا‭ ‬يشعرون‭ ‬بالأمان‭ ‬في‭ ‬البقاء‭ ‬خارج‭ ‬منازلهم‭ ‬بعد‭ ‬حلول‭ ‬الظلام‭. ‬وقال‭ ‬بدر‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬مسؤوليته‭ ‬عن‭ ‬التفجيرين‭ ‬‮«‬هم‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬الاستقرار‭. ‬هم‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬الموصل‭. ‬لا‭ ‬أشعر‭ ‬بالأمان‭ ‬مطلقا‭.‬‮»‬‭ ‬وأبلغ‭ ‬بدر‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يشرف‭ ‬على‭ ‬عماله‭ ‬وهم‭ ‬يقومون‭ ‬بتجريد‭ ‬غرفة‭ ‬المؤن‭ ‬بالمطعم‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬وهو‭ ‬يغالب‭ ‬دموعه‭ ‬‮«‬المطعم‭ ‬انتهى‭. ‬الحاج‭ ‬ناصر‭ (‬صاحب‭ ‬المطعم‭) ‬كان‭ ‬عامود‭ ‬المنطقة‭. ‬إنه‭ ‬شهيد‭.‬‮»‬‭ ‬وقتل‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬أيضا‭ ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬إخوة‭ ‬ناصر‭ ‬والحارس‭ ‬الذي‭ ‬منع‭ ‬المهاجم‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬المطعم‭ ‬وخادم‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬بالمطعم‭ ‬منذ‭ ‬وقت‭ ‬طويل‭ ‬وشاب‭ ‬كان‭ ‬انضم‭ ‬للتو‭ ‬إلى‭ ‬طاقم‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭. ‬وعن‭ ‬هذا‭ ‬الشاب‭ ‬قال‭ ‬بدر‭ ‬وهو‭ ‬يحدق‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬قتل‭ ‬فيها‭ ‬الرجال‭ ‬‮«‬بدأ‭ ‬أول‭ ‬نوبة‭ ‬عمل‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬السابعة‭ ‬والنصف‭ ‬صباحا‭ ‬ولقي‭ ‬حتفه‭ ‬بحلول‭ ‬الثانية‭ ‬والنصف‭ ‬بعد‭ ‬الظهر‭.‬‮»‬

بينما‭ ‬دخلت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬شرق‭ ‬الموصل‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭ ‬تراجع‭ ‬داعش‭ ‬لمسافة‭ ‬أعمق‭ ‬داخل‭ ‬المدينة‭ ‬وقصفت‭ ‬المناطق‭ ‬المدنية‭ ‬التي‭ ‬غادرتها‭ ‬بقذائف‭ ‬المورتر‭. ‬وكثفت‭ ‬أيضا‭ ‬هجماتها‭ ‬ضد‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭ ‬بالقنابل‭ ‬اليدوية‭ ‬التي‭ ‬تسقطها‭ ‬من‭ ‬طائرات‭ ‬بدون‭ ‬طيار‭.‬

لكن‭ ‬تفجيرات‭ ‬كذلك‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬مطعم‭ ‬سيدني‭ ‬الجميلة‭ ‬مختلفة‭ ‬لأنها‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬خلايا‭ ‬نائمة‭ ‬ومقاتلين‭ ‬ذابوا‭ ‬بين‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭ ‬مع‭ ‬تقدم‭ ‬الجيش‭ ‬لمهاجمة‭ ‬المدينة‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ .‬

وكان‭ ‬تفجير‭ ‬المطعم‭ ‬هو‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬الموصل‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر‭ ‬بعدما‭ ‬قتلت‭ ‬ثلاث‭ ‬سيارات‭ ‬ملغومة‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬15‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬ضاحية‭ ‬بشرق‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭.‬

مشاركة