إجتماع وزيري خارجية روسيا وأمريكا في ألمانيا لبحث ملف الحرب

8

إجتماع وزيري خارجية روسيا وأمريكا في ألمانيا لبحث ملف الحرب

أردوغان: الهدف إقامة منطقة آمنة داخل سوريا بعد عملية الرقة

انقرة – ماهر اوغلو

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان امس الاثنين إن بلاده تستهدف إقامة منطقة آمنة داخل سوريا موسعة بذلك عملياتها العسكرية لتشمل بلدتي الرقة ومنبج بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية من الباب إذا عملت مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.وأضاف إردوغان في خطاب له في البحرين بثه التلفزيون التركي على الهواء مباشرة أن مساحة المنطقة الآمنة المزمعة ستتراوح بين أربعة آلاف وخمسة آلاف كيلومتر وستتطلب منطقة لحظر الطيران.وفي موسكو نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف قوله امس الاثنين إن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي ريكس تيلرسون قد يجتمعان في ألمانيا لبحث الأوضاع في سوريا.وعبرت الحكومة السورية امس عن استعدادها للموافقة على مبادلة سجناء لديها “بمختطفين لدى المجموعات الإرهابية” كإجراء لبناء الثقة قد يساعد طرفي النزاع على التحضير للمشاركة في محادثات السلام المزمعة.وأوردت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن الحكومة “تؤكد استعدادها لمبادلة مسجونين لديها بمختطفين لدى المجموعات الإرهابية رجالا ونساء وأطفالا مدنيين وعسكريين حرصا على كل مواطن سوري مختطف في أي مكان.” وأشارت إلى أن ذلك يأتي في إطار الجهود التي تبذل من أجل الاجتماع المقبل في آستانة.ولم يرد أي رد فعل فوري من جماعات المعارضة للحكومة السورية التي طالبت منذ فترة طويلة بإطلاق الحكومة السورية سراح السجناء لديها كخطوة إنسانية يجب أن تسبق الانخراط في أي مفاوضات سلام.وكانت وزارة الخارجية في قازاخستان قالت يوم السبت إن دعوات وجهت لوفدي الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة لحضور اجتماعات بشأن الأزمة السورية في العاصمة آستانة في 15 و16 شباط الجاري. وفي سياق منفصل يتوقع أن تبدأ جولة جديدة من مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية في 23 شباط بعد أن اتفقت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة الرئيسية في سوريا يوم الأحد على وفدها المشارك في المحادثات.وأجرت الحكومة السورية وجماعات المعارضة في وقت سابق من هذا الشهر عملية تبادل نادر لعشرات السجناء والرهائن من النساء وأطفالهم في محافظة حماة في شمال غرب البلاد، فيما  قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وقيادي في جماعة متشددة، إن متشددين يعتبرون مقربين من تنظيم الدولة الإسلامية اشتبكوا مع فصيل إسلامي متشدد منافس الاثنين بشمال غرب سوريا في صراع متصاعد على السيطرة.وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن جماعة جند الأقصى اشتبكت مع جماعة تحرير الشام حول كفر زيتا في ريف حماة الشمالي وقرب التمانعة وخان شيخون وتل عاس في محافظة إدلب الجنوبية.وأكد مسؤول في أحد الفصائل التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر الذي لم يشارك في مواجهات امس الاثنين وقوع القتال.ويدور القتال بشكل أساسي في سوريا بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد التي تدعمها روسيا وإيران ومقاتلين شيعة وبين جماعات لمقاتلي المعارضة تهدف إلى الإطاحة به وبعضها يحظى بدعم الولايات المتحدة والبعض الآخر تدعمه تركيا أو دول الخليج العربية. ومنذ أن استعاد الجيش السوري السيطرة على مدينة حلب في ديسمبر كانون الأول تكتلت بعض الجماعات المسلحة بشمال غرب البلاد في شكل فصائل تقاتل بعضها البعض الآن للسيطرة على أراض وموارد.وتشكلت جماعة تحرير الشام في يناير كانون الثاني بعد اندماج بين جبهة فتح الشام التي كانت فرع تنظيم القاعدة في سوريا وكانت تعرف باسم جبهة النصرة وعدد من الجماعات الإسلامية الأخرى.ووقع شقاق بين جند الأقصى وفتح الشام العام الماضي على الرغم من تحالفهما في السابق وقالت مصادر من المعارضة المسلحة والمرصد السوري إن فكر جند الأقصى أقرب لفكر تنظيم الدولة الإسلامية المنافس الرئيسي لتنظيم القاعدة.وتقاتل جماعة تحرير الشام وجند الأقصى تحالفاً آخر من الجماعات الإسلامية المتشددة وهو أحرار الشام كما تقاتلان الجماعات المعارضة التي تحارب تحت لواء الجيش السوري الحر. وهاجمت الجماعات الإسلامية المتشددة الجيش السوري الحر لإرساله مبعوثين إلى محادثات السلام في كازاخستان الشهر الماضي.

مشاركة