علي بابا يسرق بيت البابا.. أول إعترافات حقيقية تنشر في مطبوعة عربية – 6

447

علي بابا يسرق بيت البابا.. أول إعترافات حقيقية تنشر في مطبوعة عربية  – 6

الكراهية سمة تعامل المترجمين العراقيين في وحدات الجيش الأمريكي

كامل الحساني

بغداد

القصة  تدور حول عراقي هارب من ملاحقات عسكرية واخلاقية وعائلية الى شمال العراق بعد أحداث الإنتفاضة التي أعقبت تحرير الكويت، لم يجد عملاً له في المكان الذي هرب إليه، إلا ليعمل بعمل خدمي لإحدى فصائل المعارضة العراقية، معتبرا نفسه منضما الى معارضة النظام العراقي بحجة المقاومة.

فطلب بعض الضباط الأمريكان من بعض الوكالات الأمريكية التي توفر الخبراء للجيش الأمريكي بالتعاقد معه لخدمة القيادات الأمريكية بمثل هؤلاء (القادة الأفذاذ) المناضلين !،ظنا منهم بأنه حقاً برتبة فريق أول قضى كل عمره في الجيش العراقي ليحصل على هذه الرتبة العالية، بل أن قسما من الجنرالات الأمريكية ينادوهم بـ(سيدي) إحتراما للرتب التي يحملوها أو يدعون بحملها يوم كانوا بالخدمة.

المهم (السيد الفريق) قد كان أحد المتعاقدين المستشارين الذين يعملون لأحد الجنرالات في بغداد،فقط كان يحمل الجنسية الأمريكة وممنوح صفة الثقة في الأمور السرية (سكرت) بتحقيقات أجرتها عليه وكالات أمنية خاصة تكلف الجيش الأمريكي عشرات الألاف من الدولارات … وراتبه يصل الى 250 ألف دولار في السنة بالإضافة الى المنافع الإخرى، ولما كان عقد مع الوكالة الأمريكية التي يعمل بها غير مسؤولة عن بطاقات سفره، ظل يضغط على الجنرال ليؤمن له بطاقة مجانية ذهاب وعودة من الكويت الى أطلنطا ولو بطائرة عسكرية، الجنود الأمريكان أنفسهم يتمنون أن يتحرروا منها للذهاب الى بيوتهم في أمريكا بطائرة تجارية ولو على حسابهم الخاصة،المهم بخل ودناءة السيد الفريق دفعه لتوفير بعض المئات من الدولارات للوصول الى أمريكا وويشغل مجموعة من الوكالات الأمريكية العسكرية والمدنية،ويتعرض الى هذا الإحراج المخزي!.

ولهذا فأن ملف إستثنائه من الضوابط والسماح له للسفر الى أطلنطا بالطائرة العسكرية أخذ كل هذه الأيام والساعات من العمل بين إدارات عسكرية ميدانية في العراق و الكويت وأمريكا وإنتظارات بالأسابيع، ومع ذلك خلق لنفسه وللوكالات العسكرية والمدنية الأمريكية كل هذا الإرباك والإحراجات من أجل توفير بضعة قروش دولارية.

33- مترجمون يستمتعون بخدمات طيران سياحية لا يستمتع بها المسافرون على الخطوط التجارية

علي وهو يأخذ ويعطي معه بالكلام لمدة ساعة،،حتى إعلن عن بداية تأكيد اسماء المسافرين الى بغداد والأمر بالإستماع الى منادي مكتب التسفير تمهيدا لتجمعهم خارج القاعة وإركابهم في الباصات السياحية التي تنتظرهم خارج القاعة.

وينتهي لقاؤهم بالتحيات والتوفيق.

ليبدا عرض الأسماء وتأكيدها ثم يكلفون بعض العسكريين المسافرين معهم لمساعدة موظفي الوكالة المدنية التي تساعد القوة الجوية العسكرية، حيث يتعاون الجميع على رمي حقائبهم وأمتعتهم على ألواح حديدية عملاقة للشحن بالطائرة، يتلقفها بعض العمال الأسيويون ليضعوها بطريقة هرمية ثم ترزم لترفعها الرافعات العملاقة على ظهور الشاحنات،بعدها ينتظم المسافرون في طريقهم لركوب الحافلات،وتبدأ الرحلة الى مدرج المطار التي تستغرق عشرين دقيقة، تقوم شاحنات الأمتعة والحقائب والحافلات في المرابطة بالقرب من بوابة المدرج حتى يأذن لهم بالتقرب من الطائرة ثم الإركاب، عناصر عسكرية تعمل مثل خلية نمل تجهز كل شاردة وواردة في هذه الرحلة،،، وبنفس طريقة صعود الحافلات، يتحول المسافرون الى خطين نيسميان يسيران الى داخل الطائرة ثم يتوزعون على جانبي الطائرة، يقوم أحد المساعدين بتقديم موجز عن الطائرة والرحلة ومدة الرحلة ووقت الوصل التقريبي وزميل آخر يقوم بتقديم بعض التجهيزات التي تخفف ضوضاء الطائرة وأكياس إحتياطية للتقيء. وبضجيج ضخم تعجز صممات الإذن من تخفيفه تتحرك الطائرة متوجه الى السماء،

34- مترجمون فرحون بالمنافع التي تنتظرهم وجنود أمريكان يخيم عليهم حزناً جنائزياً يرافقهم بالذهاب الى العراق

لا شيء يظهر للعيان غير وجوه المسافرين من مترجمين مبتهجين أمنوا رواتب من مهمات هامشية إختلطت بوجوه جنود يجرون أنفسهم الى جبهات حربية و(إعمارية) خاسرة، تقرا بها بؤساً وحزناً جنائزياً مخلوطاً بخيبة الأمل، يضيف الى حزنهم تراكمات تعب السفر والترحال من أمريكا الى الكويت وضجيج الطائرة الذي يضيف الى غربتهم إزعاجات صوتية تزيد من وحشية سفرتهم القاهرة.

وبعد خمسين دقيقة يعلن قائد الطائرة بصوت لايكاد يسمع منه، بأنه على مشارف بغداد وسيهبط في مطار(باياب) وبسبب أصوات الطائرة وإرتجاجاتها التي لم يمر بها من قبل شعر علي بأن حالته الصحية ليست على مايرام، كما أن نوعاً من الحشرجة والضغط على إذنية لم يألفها من قبل، زاد من تدهور وضعه الصحي، إنتهاء صمود أحد الركاب المقابلين له، والذي بدا بنزف من القي المصاحب برائحة كريهة، دفعت علي بالبحث عن كيس التفريغ الذي لم يعتقد بحاجته إليه أول الأمر، وما ان تناول الكيس حتى باشر بالتقؤ، وظل هكذا حتى هبوط الطائرة التي كانت مأموره بالنزول بشكل عامودي حاد ضمن منطقة المطار لتتفادي إستهداف المتمردين الذين ينتشرون في المناطق الساخنة حول المطار.

ورغم صوت إحتكاك الطائرة الهائل على مدرج المطار،والذي يشبه تصادم قطارين، فأن هبوطها اضفى جوا من الرضا على المسافرين الذين تغيرت قسمات وجوههم إستعدادا للنزول، أما علي فشعر لأول مرة بأنه يتنفس الهواء بعد هذه النهاية المزعجة، فرغم بقايا الحر الشديد الذي تركه غروب الشمس في بغداد فأنه كان أرحم عليه من تكييف الطائرة المخلوط بالضجيح وروائح القيء وأدخنة وقود الطائرة المنفرة.

35- مترجمون يبحثون عن الإرتزاق ولو في وطنهم الأم ومازال أولادهم وأهلهم يعيشون فيها

ومع أن علي لأول مرة في حياته يشاهد ويضع قدمه على أرض مطار عاصمته، فان دوران راسه وإرتباك ضغطه تغلب على مشاعره وإحساسه بالنزول الأول في وطنة الذي غادره منذ سنين !!

سار علي مع خيط الداخلين الى قاعة منفذ المطار العسكري،وبعد تدقيق الهويات، حصل مع كل الواصلين على إيجاز عن كيفية الخروج من القاعة وتوقيتات الرحلات المنتظمة التي تقوم بها باصات صغيره وكبيرة من المطار الى مجموعة القواعد الأمريكية المجاورة لأرض المطار … ثم خرج ليجد مندوب الوكالة التي يعمل بها مع زوجته في إنتظاره، يرحبون به ويلتقطوه مع حقائبه وحاجياته،فيسيرون به بطريق أستغرق ساعة حتى وصل الى خيمة (كمحطة مؤقتة ) مخصصة الى مجاميع من المترجمين والخبراء معظمهم من أصل عراقي.

يطلبون منه أن يستريح مع زملائه بالخيمة،وسيتم إرسال من يستصحبه الى مكتب الوكالة يقدم له بعض الإيجازات ويحصل على حاسوب وبعض التجهيزات ويوقع بعض الأوراق،ثم يتم ترتيب النقل الداخلي له ليلتحق الى الوحدة العسكرية المنسب إليها.

36-     مترجمون يصنعون لهم محطات بازار للوظائف والمنافع!

فيدخل الخيمة الطويلة التي يمكن أن تستوعب مئة شخص، يجد أنواع عمرية غير متجانسة من العراقيين، من الطاعن في السن الى الشاب الذي لم يمض عليه عشرين عاما من العمر، فتدور عينه على الأسرة فقد يجد من هو خال ليضع حاجياته عليها،يتقدم ويلقي التحية، لم يرد أحد على تحيته التي كسرت هدوء الخيمة إلا ردا باردا من أحد المنبطحين على سريره،حيث إضطر للرد على تحيته بسبب تلاقي عينيه وهو ينظر إليه بزجر،، وكانه سيأخذ مكانه، وبهدوء يجر حقيبته وعفشه الذي أثقلته واقية الرصاص والرأس، فيجد أحد الأمكنة الفارغة، يضع حاجاته، فيدور رأسه بالخيمة ليقطع نظره خزائن حديدية عمودية التي تم تحريكها من أماكنها الجانبية للخيمة ليبعثروها من بين الأسرة، صنعوا بها بعض الجدران الفاصلة.

37- مترجمون يتبعون التقسيمات الطائفية حتى بخيمة سكن مؤقتة

،لم يفهم علي سبب هذه التقسيمات الداخلية للخيمة بهذه الخزائن الحديدية التي أقتمت على الخيمة بمزيد من الأزعاج الصوتي و الظلام بسبب ألوانها الغامقة، والتي طغت على الأضواء البيضاء المزدحمة في أعلى الخيمة ،حيث تم تقسيم الخيمة وفقا للطوائف والأمزجة وأنماط الحياة لهؤلاء الأمريكان وبعض الإوربيين من أصل عراقي.

قسما للمتدينين الشيعة وإخرى للمتديننن السنة، وللشيعة المعتدليين، وللسنة المعتدلين، وقسما أخر لغير المتدينين من جماعات اللهو والتسلية، وقسما لأصحاب السهرات الليلية، وآخرين للمتحفظين من جماعات إبعد عن العراقيين (والشر وغنيلة).. و للمتعاليين وقسما للأكراد، وقسم من إصول أبناء المحافظات الغربية وهكذا هلم جرا.

38- مترجمون عراقيون يكرهون بعضهم البعض أكثر مما يحبون مستقبل أولادهم

فيقبع علي على السرير يستريح، ولا يقطع هدوء الخيمة إلا بعض الأصوات الخارجية وأصوات فتح الخزائن وإغلاقها،وهسيس النقاشات السطحية والمداولات والمؤامرات والغيبة والنميمة التي تتداولها التجمعات التي تعيش ما وراء الخزانات الحديدية. ولكن عيون علي بقيت تتنقل على الذين يروحون ويجيئون داخل الخيمة عسى ان يتلطف عليه أحدهم بكلمة ترشده الى الخطوة التالية.

39- مترجمون بعمر الموت لم يفوتوا فرصة الإحتلال

لم يمض عليه إلا عشر دقائق وهو مسترخي بحذائه على سريره، حتى يدخل عليه رجل طاعن في السن لم يبين من رأسه إلا بقايا شعره الفضي ولحيته البابوية البيضاء ونظارته الكبيرة التي ملأت وجهه باللمعان وكأنه يرتدي (جامخانة)، يستصحب معه إثنين يساعدانه على سحب حقائبة وعفشه يتلفتون من خلفه الى اليمين والشمال عسى أن يجدوا له سريراً ينهوا به معاناة وعذابات هذا الرجل التي تكاد تتقطع أنفاسه وهو يمشي على الأرض وكانه يزحف بسبب قصر خطواته… فيجدوا له سرير بجانب علي ليرموا عليه أغراض النوم ويضعوا حقائبه دون أن يشعروا بأن المنبطح على السرير المجاور نائم أم مسترخي؟، ينهون رفقتهم للشيخ الكبير ببعض التوجيهات بخلطة لغوية بين الإنكليزية الأمريكية والعراقية والمحلية …، اما الرجل الكبير فليس عنده إلا أن يجيبهم (إوكي، إوكي، إوكي)، ثم يسالوه قبل مغادرتهم اذا يحتاج الى أي خدمة إخرى، فيجيبهم لا شكرا، أنا أعرف المكان، وأصبحت مختار المنطقة… هاهاها يضحكون،

وبهذا فيستودعوه ويتعهدون له بالإتصال القريب عندما يتأكد حجز الطائرة القادمة.

يجلس الرجل على الفور فيختلط أنين السرير بصوت حشرجة صدر الرجل العجوز المصاب بالربو … ليبدا علي بتحيته… فيرد الشيخ على تحيته وأنفاسه تتقطع لايكاد يرد عليه، ثم يساله علي إذا كان قد وصل توا الى بغداد، فيجيبه الرجل الطاعن بعد أخذ شهيقاً عميقاً بأنه مضي عليه هنا ما يقارب الشهر وهو بين الخيمة وبين التنقل للبحث عن مقر فريق إعماره الذي لا تبعد عن بغداد إلا أقل من ساعة في السيارة، ولكن الأمريكان لم يجدوه رغم جيشهم العملاق وطائراتهم التي تطرز أرض وسماء العراق!

لم يفهم علي المقصود، ولكنه يبلغه أنه الآن وصل الى بغداد ويفترض أن يعمل مترجماً الى احدى وحدات الجيش الأمريكي، فيقدم الرجل الطاعن نفسه، ويسترسل عن معاناته في البحث عن الفريق الذي يعمل به حيث جيء به ليكون خبيرا ومترجما لأحدى فرق الإعمار، ومع إنتظارات ومواعيد وإلغاء رحلات فقد سافرت قبل ايام الى مقر فريق الأعمار في إحدى المحافظات العراقية وكنت أتوقع بأن طاقم الطائرة العمومية سيقوموا بإنزالي الى المكان المخصص، ولكنهم لم يبلغوني عند نزولهم بالمدينة المقصودة حتى أنزلوني بنهاية الرحلة في مدينة إخرى لأمكث اربعة ايام،،وبعد قدوم الطائرة لم يكن لي إلا أن أعود الى بغداد وأنتظر رحلة إخرى تذهب بي مرة إخرى الى منطقة تنسيبي؟

40- مترجمون مصرون على حصة من الإحتلال حتى ذا فقدوا جزءاً من كراماتهم وإجسادهم

سأله علي إن كان بعيداً عن العراق وتغيرت ملامح المدن عليه؟، ولكن الشيخ رد عليه،لا لم أغادر العراق إلا أقل من عشرة سنوات، ولكن ياسيدي الكلام يختلف إذا ما ركبت الطائرة العمودية العسكرية التي تنقلك الى عالم من الصداع والضغط والأصوات المرعبة وإرباك حماية الطائرة الذين يفقدون صوابك، ثم يبلغه، بانه في كل رحلة تسبب له أنواع من تخلخل الضغط الى كم من القيء والتعب، بما فيها عودته اليوم التي أدت به الى دوران الراس والتقيء ضيع عليه جزءا من طقم أسنانه الذي سقط في كيس التقؤ، والمشكلة الأكبر نسي إنتزاعه من الكيس الذي تقيء به ورماه في مزبلة مدرج الوصول الذي يبعد عنه ساعة في الباص.

حيث طلب من مندوب الوكالة الذي إستقبله في المدرج بالعودة به الى مدرج المطار ليعيد تفحص المزبلة وإلتقاط الجزء الساقط من طقم أسنانه،وأشغل طاقم إدارة المطار لقيادته الى تجمع مزابل المطار العسكري للبحث عن طاقم أسنانه، ثم يردف يتهكم، إن الأمر يستحق العناء، لأن من الصعب عليه أن ياكل بهذه المطاعم الكبيرة المزدهرة بأنواع الأطعمة بدون اسنان قادرة على هضمها، هاهاها! لم يزعج علي هذا الحديث الذي يثير الإسمئزاز،لينطلق علي بسؤال الشيخ الطاعن عن مكان المطعم وما يقدموه وساعة الدخول ومواعيد الدخول والإغلاق إلخ… حيث يفيض عليه بكل الأوصاف المدهشة عن المطاعم المتوفرة هنا أو إخرى تبعد بعض الأميال ،ثم يشير إليه الى أمكنة الحمامات وقاعات الإتصالات والتسلية والألعاب والتسلية والمقاهي الى أمان بيع الأطعمة الجاهزة والحوانيت معفية الضرائب ـ ومسائل غسل الملابس (اللوندري) وكل المسائل الحياتية الإخرى.

41- مترجمون بقلوب طائفية وجيوب منافعية

إستراح علي لهذا الوصف، فنهض وهو يستمع الى بقية قصص الشيخ ليبدا بترتيب فراشه وإخراج حاجياته الشخصية من حقائبه ليوزعها بخزانته الحديدة القريبية بعد ان شجعته هذا الأخبار على التخطيط للبقاء الطويل،خاصة مع إطمئنانه الى إمكانية تأجيل إلتحاقه بعمله بهذه الفوضى من التنسيبات والتنقلات طلما ضمن معاشه وأيام عيشه هنا التي خطط بقضائها بين المطاعم والملاعب والتسليات المجانية داخل القاعدة العسكرية المترامية الأطراف.

دكتور عادل إستاذ جامعي كان قد درس في جامعة بغداد قبل أن يبعث على حساب الحكومة البعثية الى أمريكا،ويحصل على شهادة الدكتوراء،وبعد أن أكمل دراسته في أمريكا إختار السفر الى إحدى الدول العربية، حيث المعاشات المتميزة ضاربا عرض الحائط إلتزاماته في خدمة البلاد التي وفرت له أموال تعليمه،ثم سنحت له الظروف للعودة الى أمريكا فبقي بها منتفعا ثم متقاعدا حتى استدعي ليعمل خبيرا في إحدى فرق الأعمار، رغم إدعائه بأنه كان ينتمي الى أحزاب ليبرالية ولكنه تحول منذ سنين الى متدين، لم يقبل بالإحتلال الأمريكي الذي جاء (بالشيعة) للحكم،ولكنه فرح بإيجاد وظيفة له يكسب بها في سنة واحده ما لم يكسبه في طول حياته الوظيفية، رغم إنه يعاني من جملة أمراض ويصطحب معه كيس من الأدوية المزمنة والطارئة، وبالكاد تستطيع خطواته أن تحملانه، ولكنه قاوم حتى سخرية أكثرية الشباب العاملين معه في الوكالات الأمريكية من أجل الكسب والتسلية والإتصال ببعض معارفه وإدامة معاملات تقاعدياته ومنافع عائلته في العراق.

مشاركة