علي بابا يسرق بيت البابا.. أول إعترافات حقيقية تنشر في مطبوعة عربية – 5

219

علي بابا يسرق بيت البابا.. أول إعترافات حقيقية تنشر في مطبوعة عربية – 5

تجار السلاح يوفرون لمبعوثي صدام الجنس وجنرالات الدمج يداومون في الواق واق

كامل الحساني

بغداد

القصة  تدور حول عراقي هارب من ملاحقات عسكرية واخلاقية وعائلية الى شمال العراق بعد أحداث الإنتفاضة التي أعقبت تحرير الكويت، لم يجد عملاً له في المكان الذي هرب إليه، إلا ليعمل بعمل خدمي لإحدى فصائل المعارضة العراقية، معتبرا نفسه منضما الى معارضة النظام العراقي بحجة المقاومة.

يجيب علي  لسوء الحظ أنا أمريكي وعندي رقم ضريبي،يجب أن أتحاسب عليه يجيبه فيصل وبإمكانك أن تحصل على جزء منه (كاش مني) من هنا!

يبدا علي  صباحه الأخير في المطعم ثم يعود ليرتب حاجياته ويسلم أغراضه ومفاتيح الغرفة، ليتحرك مع أسراب الذاهبين والخارجين متوجها الى إحدى صالات التسجيل على الرحلات والإنتظار والتجمع.

30-  مترجمون اينما يتحركون  في مواقع الأمريكان  فالخدمة متوفرة للمترجم حتى بلاد الواق واق

قاعة كبيرة تضم مكاتب العناصر العسكرية والمدنية العاملة في الوكالات العسكرية والمدنية المسؤولة عن تنظيم الرحلات، مئات المنتظرين،،طوابير تظهر وتتمدد ثم تتقلص أو تختفي على موظفي المكاتب وسرعان ما تتجدد مع نداءات الموظفين، مجاميع من العسكريين والمدنيين منهم الوقوف ومنهم  أسقطهم الإنتظار الطويل والتعب والنعاس فوقعوا صرعى للنوم على كراسيهم، مسافرون (ملتوون) على كراسيهم،وهم ينتظرون مناداتهم للرحيل الى عشرات من المدن القواعد في بلاد (الواق واق) في أفغنستان والعراق، وكأنهم أموات في فلم تراجيدي،على جوانبهم موائد خشبية طويلة مفتوحه لمئات من الداخلين والخارجيين والمنتظرين،تحتوي هذا المأكولات الجاهزة ( سناكس) ترابط مع هذه الموائد أعداد من مبردات الماء والشراب على جانبي القاعة الواسعة يديمها على مدار الساعة بعض العمال الأسيويين …

أماكن للإتصالات الهاتفية، تلفزيونات بشاشات كبيرة توزع في وسط القاعة وعلى جهاتها الإخرى …  مقاعد وافرة وعريضة لتكون مريحة للإنتظار الطويل وكراسي إخرى للإنتظار القصير تكسر أغلبها بسبب الجلوس الطويل لمسافريها المثقلين بالأسلحة وأنواع منن تجهيزات الحماية الشخصية المدرعة ……..

يبلغ علي  احد الموظفين بأنه حاجز لسفرة الظهيرة الى بغداد والآن هو جاهز، فيؤشر مسؤول المكتب على إسمه،ويسلمه ورقة المنفيست،ثم يشير إليه بالإنتظار حتى يتم إعلان تدقيق الجاهزين للرحلة والتي قد تستغرق ساعات أو ايام ؟،لأن الموضوع مرتبط بالمهمات العسكرية والجو والأولويات والأقدم في التسجيل يتقدم على غيره !!،

31- مترجمون أمريكيون من نوع (سوبر)،لا يميزون بين الطائرة المتوجة الى أطلنطا والطائرة الذاهبة الى بغداد

ولكون علي لم يعتد على إجراءات السفر بالطائرة العسكرية، يأخذ علي مكانه في الصفوف الإولى المواجهة لمكتب الموظفين حتى لا يضيع عليه أي توجيه أو نداء من موظفي التسفير، وفي خضم مراجعة أعداد من العسكريين والمدنيين لمكتب التسفير، يظهر في إحدى الممرات المؤدية الى مكتب التسجيل أحد المدنيين بعمر تجاوز الستين ولكنه ملفت للنظر،كونه ربما أول مدني في وسط معسكر غائص في الرمال والتراب،يرتدي بدلة مدنية بلون بني قاتم وربطة عنق وبحذاء عسكري طويل، بشعره المصبوغ حديثا، المائل الى الإحمرار أكثر منه الى السواد!

وهو يمسك ببعض الأوراق وحقيبة خفيفة معلقة بيده الثانية يمشي متجهما مع مرافقين من عناصر القوة الجوية الأمريكية، تلاحظة وكأنه متهم مخفور بالعساكر، فينطلق بالسؤال بلغة إنكليزية متكسره،،شباب،(كايز)  تم تسفيري بالطائرة الخطأ.

 فينظر إليه مسؤول مكتب التسفير بوجه مستغرب وكأنه لم يفهم ما يقوله هذا (الأفندي) بربطة العنق الذي يشاهده أول مرة في هذا المعسكر وكأنه قادم من كوكب آخر غير الأرض، ثم يلتفت مسؤول التسجيل الى أحد مرافقي المدني من العساكر المحيطين به عسى أن يستوضح منه ماذا يريد هذا الرجل، فيبدأ أحد المرافقين بالتوضيح.

فيرد عليه أحد المرافقين، أخي هذا المحترم هو مترجم القائد في بغداد، كان له حجز على الطائرة العسكرية الذاهبة الى أطلنطا لقضاء عطلته في بيته بأمريكا،ولكن يبدو جرى خطأ من قبلكم بضمه الى المجاميع المسافرة الى بغداد؟

فيرد عليه مسؤول المكتب: الطائرة التي تذهب الى أطلنطا محدودة للعسكريين، كما إنها قد غادرت منذ الصباح الباكر جدا.

نعم ولكن هذا المحترم قد حصل على أمر إستثنائي من الجنرال لينقل على الطائرة العسكرية الى أمريكا فيلتقط أوراق المدني ويسحب أمر الجنرال والأمر الصادر من المكتب الرئيس للقوة الجوية في القاعدة  ويسلمه الى مسؤول المكتب، فيكتشف أن الأمر فيه سوء فهم، وعليه أن ينتظر الى يومين آخرين للرحلة الذاهبة الى أطلنطا، ثم يبدا المرافق للمدني بالتوضيح وأن عليه الأنتظار الى يومين آخرين، فيقبل ثم يستأذنهم لتفحص حقائبه التي تركت بالعراء خارج القاعة وسيعود، وقبل أن يسمحوا له بالذهاب يتركهم المدني جميعا بهذا الحال ويمشي بينما يبقى مسؤول المكتب والمرافين له متحيرين.

يبدا مسؤول المكتب بسؤال أحد زملائه المرافقين للمدني، من هو هذا (إبن العاهرة ) الذي يمنح هذا الإستثناء،ولماذا لا يذهب بالطائرات التجارية مع كل المدنيين ؟ يجيبه احد المرافقين لا أدري،ولكن هذا الرجل هو أحد المستشارين المباشرين لأحد الجنرلات العاملة في العراق، ويبدو أنه حصل على رعاية خاصة منه… يرد عليه مسؤول المكتب،أي خبير ومترجم للقائد ولم يستطع أن يطلب منا بأنه ذاهب الى أطلنطا؟ وكيف لم يكتشف هذا مع كل هذه الإجراءات والتدقيقات المعقدة التي نتبعها وتأخذ منا 12 ساعة من العمل؟

واثناء مباشرة مسؤول التسجيل بعدد من الإجراءات على حاسوبه الألكتروني، يعود المدني ثم يتم إيجازه بما جرى وسيتم إجراء إتصالات ألكترونية وهاتفية مع مكاتبهم الرئيسية لإعداد أمر جديد له للسفر الى أطلنطا ثم يسالهم إذا يمنحوه ورقة تثبت ذلك؟ يجيبوه نعم ولكن يحتاج الى حجوزات وتأكيديات من جهات متعددة وقد تحتاج الى ساعات من الإنتظار حتى يتم التأكيد؟

ورقة ثبوتية

ومع إصراره على الورقة الثبوتية، إقترحوا عليه الإنتظار حتى يحصلوا على الحجز المؤكد له، فيوافق ثم يغادر العساكر المرافقون له بعد التأكد من المدني،وشكروا مسؤول (الدسك) على هذا التعاون.

يقوم المدني بتفحص حقائبه وأشيائه التي أصبحت عثرة في مرور المشاة الى مكاتب الموظفين ويختار كرسي الأنتظار المجاور لعلي  وهو مرتبك بين أوراقه المطوية وبين حقيبته الخفيفة.

يباشر علي  بتحيته،الله يساعدك؟

يلتفت عليه المدني (مترجم وخبير الجنرال) أهلا وسهلا، ثم يباشر المدني بالقول …هؤلاء الحمير أولاد العواهر منذ عصر أمس وأنا مرابط أمامهم وقاموا بالصباح الباكر بتسفيري مع مجموعة مسافرين الى بغداد،وبعد مجموعة إجراءات مضنية تبدا من هذه القاعة الى صعود الطائرة عند مطلع الشمس، اتفاجأ بإيجاز مساعدي الطياريين الذي يؤكد لنا بأن الطائرة متجهة الى بغداد وانا في قعر الطائرة!، ولما إعترضت على هذا الخبر ابلغوني بانني ضمن قائمة المسافرين الى بغداد وإنتهى الأمر، ولا يمكن إنزالي بعد إستلام قائمة الأسماء والإركاب وشحن الحقائب والعُدد، كما أبلغوني وإن طاقم الإركاب قد ذهبوا خارج مدرج المطار، ولما إعترضت  ظلوا يرفضون فنزعت حزام كرسي الطائرة، ووقفت امام قائد الطائرة الذي جاء ليستفسر،وسلمته نسخة من أوامر الجنرال،وأبلغته باني أرفض البقاء في الطائرة و العودة الى بغداد التي قضيت ايام حتى أغادرها متوجها الى بيتي في إجازة قصيرة الى كليفورنيا، وإذا قبلت بالرحلة الى بغداد والعودة معناها لم يبق من أجازتي إلا أقل من إسبوع واحد فقط، ثم توجهت محاولا المرور بين الركاب وحزمة الشحن للنزول من الطائرة، ولكن مساعدي الطائرة إعترضوني، وكادت تصل الى مشادة بالضرب قبل ان يطلب الطيار تأجيل الرحلة والإتصال بطاقم الوكالة المسؤلة عن الإركاب بالعودة، حيث عادوا مع الرافعات والعمال الآسيويين لإنزال أغراض ورزم الحقائب والعدد وتفريغها من جديد على إحدى مناطق المدرج ليلتقطوا منها حقيبتي، ثم يعيدوا شحن الرزم الكبيرة الى الطائرة، وعودتي مع الطاقم… ومن ثم رجعت الى المكتب الرئيسي لأشتكي، ولهذا  فأن الضابط المسؤول طلب من جنوده الذين شاهدتهم يرافقوني لهذا المكتب… أن يحلوا مشكلتي، والآن أنا أنتظر أمر (اوردر) جديد ومكتوب حتى لا يحصل معي إشكال جديد.!

ثم يطلب من علي  من الإنتباه من هؤلاء (الحمير) الذين اتعبوني منذ عصر أمس وحتى هذا الساعة الـ12 ظهرا بدون نوم على أمل تسفيري الى أطلنطا، إستغرب علي  من هذا الحال، وابلغه بانه تعرض الى نفس المشكلة يوم جاءوا به من المنتجع الساحلي الكويتي على أمل السفر الى بغداد، ولكن الرحلة إلغيت بحجة  الجو العاصف في بغداد، وها هو ينتظر منذ ثلاثة أيام، يرد عليه، يا الهي هؤلاء كيف ينتمون الى أمريكا ويحتلون الدول ويريدوا أن يبنوا العراق وهم بهذا الحال المضطرب؟

32- مترجمون بخلفيات إجرامية تبدأ بجرائم هروب من الخدمة العسكرية ولا تنتهي بجرائم اللواط بالأطفال

الشخص المدني: كان ضابطاً في الجيش العراقي،ولتقربه من صدام جرى تبعيثه وبرفقة عائلته ملحقا عسكريا في إحدى السفارات العراقية المعتمدة في الدول الأسيوية، ولكونه يتعامل مع الكثير من تجار السلاح الذين كانوا مستعدين لتقديم كل الخدمات الشخصية اللازمة لجذب الضابط وتسهيل صفقاتهم التسليحية للعراق، وفروا له كل ما يريد من كومشنات ومنافع ومتع… ومنها الجنس، حيث أبلغوه، بإمكانه أن يشبع رغبته الجنسية بالحلال من خلال مرافقته الى قرى إسلامية تؤمن بزواج المتعة من صغيرات السن، ولهذا إعتاد على الذهاب برفقة أحد رجال الأعمال لهذا الغرض، حيث لا يكلفه الإستمتاع بالأطفال إلا قروش معدودات،بالأغلب يقوم بدفعها رجل الأعمال الذي يصاحبه، حيث إفتضح هذا الأمر بعد وشاية طفولية إنتشرت بين إسر القرية، كان قد وصلت شبقية العقيد الى إصطحاب (زواج) أكثر من طفلة بآن واحد، إحداهن كانت تداعب أعضائه الجنسية وإخرى تلعب في إثنيه وراسه وإخرى كان عارية يداعب أعضائها الصغيرة، بالشكل الذي اثارة الكثير من الغيرة والوشاية بين هؤلاء الأطفال حتى وصلت القضية الى إسرهن، لتشتعل في القرية بعض الأقاويل وصلت الى العمدة الذي أراد أن يصل بها الى مسؤول القرية، ثم وصلت الى السفارة العراقية التي رفعت بها تقرير الى مراجعها في بغداد ايام صدام، فسمع ليقرر ان يهرب الى إحدى الدول المجاورة ويطلب اللجوء وينتهي به المطاف في أمريكا،يعلن أنه إنسلخ أو تخلى عن النظام الصدامي الذي يحارب (الجارة إيران) وأنه لن يعود الى العراق حتى إسقاط النظام ويعتبر نفسه جزء من المعارضة للنظام إلخ… من أدعياء الحق والوطنية التي إزدهرت بهم معارضات الخارج قبل السقوط.

حركاته الصبيانية أدت بزوجته أن تتخلى عنه وعادت الى العراق قبل سقوط النظام، ولكنه عندما حصل على الجنسية الأمريكية اراد أن يعزز حياته الناعمة بالمنافع الأمريكية مع زيجة شابة بعمر اصغر أولادة!.

ومع أن إسمه (العسكرتاري) في صفوف المعارضة ظل يتردد بين آونة وإخرى فأن بساطته وضعف إمكانياته العسكرية والعلمية والشخصية لم تؤهله بالحصول على التقدير والإنتباه الكافي من المعارضة العراقية ولا من الأمريكان أنفسهم… ولهذا لم يستدعى ليكون جزءا من عملية تحرير العراق، وكل سعادته كانت بسبب إستدعائه بين حين وآخر من قبل إحدى الوكالات الأمريكية المسؤولة عن توفير المعلمين والمرشدين والممثلين، ليمثل دور الجنرال العراقي عند تدريب الضباط والجنود الأمريكان، كنوع من التدريب لهم لكي يعتادوا على كيفية التعامل مع القيادات العسكرية العراقية وتقديم دروس عن التقاليد العسكرية والمدنية والإجتماعية العراقية (الروتيشن).

منح رتب

وللعلم، بسبب صدور تشريعات عراقية منحت الهاربين والمتخلفين عن النظام الصدامي السابق كل رتبهم ومستحقاتهم الوظيفية والمالية والترفيعية منذ هروبهم أو تخليهم عن النظام السابق الى يوم سقوط النظام في 9 نيسان 2003 وحسب إستحقاقات أقرانهم المستمرين بالخدمة لغاية سقوط النظام، ودون أن يلزموا بالدوام وحتى عمر 68 عام وهكذا فأن هذا الضابط مثل غيره، أطلق على نفسه جنرال (فريق أول) في الجيش العراقي بسبب حصولة على دفعة واحدة من الرتب المجانية العسكرية  التي حصل عليها وهو في (منتجعه الكليفورني)، كما أن وجودة في ميادين تدريب الجنود والضباط الأمريكان آثار أسف وتعاطف بعض الجنرالات التي كانت تعقتد بأنه من ضحايا النظام الصدامي.

مشاركة