توغو موري في العراق

بغياب كونان

توغو موري في العراق

كونان أحد أجملِ أفلام الرسوم المتحركة ,التي تروي قصةً شبيهة بالخيال وربطها بأحداث بوليسية عن الجرائم , وكيفية كشف ملابسات الجريمة وصولاً للقاتل,ولكن جوهرُ تلك القصة هو بحث كونان عن العصابة التي تمتلك الترياق الذي يُعيدهُ لحجمه الطبيعي (سينشي كودو).

وأذا بحثنا في هذه القصة أيضاً سنجدُ شخصية (توغو موري) ,تلك الشخصية التي تُستخدمُ من قبلِ كونان لكشف القاتل, بمعنى أنه مجرد واجهة يمرر من خلاله كونان حلوله للجريمة و تُتخدُ حتى لايتم كشف شخصية كونان وذلك   لازال صغيراً .أجد في مخيلتي الصغيرة ثم تشابهً بين واقعنا وتلك القصة أو سلسلة أفلام كونان أجدُ شعبِ في كثيراً من الاحيانِ يتقمصُ دور كونان بعد كل أنفجار أجدُ وسائل التواصل الاجتماعي مكتظة بالتفسيرات البوليسية التي ما أنزل الله بها من سلطان, وفي الحقيقة أنه لايستطيعُ أجادة هذا الدور  الواقع يقول أن شخصية (توغو موري) الاكثر تناسباً ووصفاً لما يحدث لحالة اللاوعي التي يمر به معظم الشعب بعد كل أنفجار, نجدُ أن أكثر مايجيدهُ معظم الشعب هو نسخ المنشورات من صفحات معروفة دون التيقن من صحة ماورد فيها مُستسلماً لحالة الاندفاع والعاطفة تارة وحالة الشعور بمحاولة تقديم شيءً تارةً أخرى, لكنهُ في الحقيقةِ هو واجهة تُستخدم لتمرير تلك الافكار التي قد تصيب او تُخطئ من أناس لانعرف صدق نواياهم.الامرُ الاكثرُ مرارةً أن يكون رئيس الدولة ورأس الهرم في جميع السلطات عبارة عن (توغو موري)!!!, لكن ليس كونان من يتخذه واجهةً بل هو رئيس العصابة نفسه.

سدة الحكم

هذا الشيء أصبح واضحاً للجميع أن من نراه في سُدة الحكم هم مجرد أبواق أو صدى يرددُ قرارت تلك العصابة مُخدرين بلسعة الجاه والمنصب والاموال الطائلة.

الامرُ لايقف عند هذا الحد نجدُ أن تلك الشخصية تعود لتظهر لنا في ملف مُخلص عن داعش، يذهبُ بعد أنتهاء المعركة برفقة وسائل أعلام دُفع لها الاجرُ مقدماً ليعلن من هناك التحرير وينسب لنفسه الانتصارات .تاركاً خلفهُ أطفالاً وزوجةً تبدو عليها علامات الكِبر مبكراً وأم تبدو في التسعين من العمر لكن عند رؤية الهوية تجدها لم تبلغ الستين وأب عيناه تحكي قصص حروباً مرت وترسم علامات أستفهام على القادم,يحارب العدو ويفترش التراب ويعمل منه وسادة, تُهاجمة الافكار اللعينة كأنها سكاكين تنهشُ في جسده كُتب عليها جملة (كيف حالهم وماذا يفعلون الان في غيابي)؟؟ مر كأنه لم يعشُ بيننا ولم يذكر ؟ على الرغم من أثر دمائه لازالت على ذلك الساتر.

أما عموم الشعب قد تنطبق عليه بعض ملامح كونان لكنه لايبحث عن العصابة؟؟

لايحاول حتى أيجاد الترياق لكي يعود لحجمه الطبيعي وعلى الرغمِ من أن العصابة معروفة من حيث الاشخاص والمكان, لكن يبدو أن شعبي راق له الحجم الصغير..

احمد علي –  ديالى