فساد لا رادع له

فساد لا رادع له

الفساد في العراق و ما أدراك ما الفساد ، حينما تصرح وزارة التربية في نهاية هذا العام بأنها تمكنت من اكتشاف 2560 شهادة دراسية مزورة ، فهذا يدل على أن الوزارة لديها القدرة عن الكشف على كل هذا التزوير وقت حدوثه ، و فرض عقوباتها على الفاسدين لردعهم و ليكونوا عبرة للآخرين ، لكن يبدو أن الوزارة لا تجيد سوى التصريحات أمام وسائل الإعلام بالكشف عن هذه الانتهاكات دون ذكر أي رادع و عقوبات جدية لمرتكبيها ، فكم من أشخاص اخذوا استحقاق غيرهم و بجهد غيرهم و الجميع يعرف جيداً مدى الفساد الذي يجري في مديريات وزارة التربية الفاشلة التي لا تستطيع ابسط حقوق للطالب مع كل الضغط عليه ليقدم أفضل ما لديه مع اسوأ ما لديهم ، و مع ذلك لا يزال الفساد منتعشاً و قد حدثت أمامي حالة بينما كنت في أحدى مديرياتها حيث كان هناك طلبة يقدمون للامتحانات الخارجية و يتفقون علنا مع الموظفين بمساعدتهم في إيجاد شخص باستطاعته تغيير الدرجات في حال لم يجتازوا الامتحانات و بالرغم من تصدي بعض الموظفين ألا أنني شاهدت تبادلاً لأرقام الهواتف و الأماكن كي يتواصلوا و ذلك دليل كافي على أنهم يتعاونون سراً للفساد القادم و كأن رواتبهم لا تكفيهم ، شعرت حينها بأنني في بلد يستحق المرتبة الأولى في الفساد و الغش و النفاق ، و كأنموذج وزارة التربية التي تتربع في نظري على عرش الفساد ، فهي لا توفر مستلزمات الطلاب من الكتب و القرطاسية و مع ذلك تطلب من الطالب أن يقدم أقصى جهده للنجاح , و لا توفر أو تهيأ مكانا يصلح للدراسة تقيهم من برد الشتاء و حر الصيف و مع ذلك ، على الطالب أن يحمد و يشكر ربه لأنه يتعلم مجاناً و أن لا يتذمر من أي شيء ، و لا أعرف حقاً متى سينتهي هذا الفساد الذي يتكاثر و ينمو دون رادع للقضاء عليه ؟ ….

عبير سلام القيسي

 انسانية المجتمع

ان صفات الانسانية و الخير احدى الفطرات التي ولد عليها الانسان بعيدا عن نوع الجنس و اي المجموعة انتمائه و الدين الذي ينتمي اليه يعني بهذا قبل ان يكون هناك دروس او توجيهات تحث على الانسانية بل هي موجودة في كل فرد و قد تكون الانسانية و حب الاخرين و العاطفه حتى عند الحيوانات من باب التقريب الخيالي الا انه هناك عوامل ذاتية او خارجية عند البعض و الخارجية منها تتمثل بالذين يلعبون باحساس و انسانية الاخرين دفعهم لايذاء الاخر بدافع طائفي او حقد و كراهية و جعلها تتناقل بين تعاقب الفقرات لاملاء رغباتهم في التغطية على مساوئهم و بانسانية المجتمعات و عمل الخير و المساعدة تجعل المجتمع اكثر تماسكا و حضاريا و عند التطرف الى انسانية المجتمع العراقي قديما كان الفرد على فطرته يحب الاخرين و عمل الخير ناهيك على المنافع الذاتية بل البحث عن المصلحة العامة و العمل الانساني الله سبحانه و تعالى يجزي عليه و كان نبينا نبي الرحمة و الانسانية (صل الله عليه و اله و سلم) الا انه البيئة التي يولد عليها الانسان تؤثر بشكل كبير على انسانية الفرد في التعامل مع الاخرين و على كل حال لابد وضع مقترح لتدريس علم الانسانية و حقوق الانسان التي تبادر على تربية و بناء الانسان بالشكل الصحيح و حرمة الاعتداء على الاخر فنرى المراجع تنادي بالانسانية ولا شك ان بلادنا بلاد الانبياء و الائمة الطاهرين و هل ان السياسي هو فرد و يحمل الانسانية قد تتباين الاداء حول ذلك فاين انسانية الاحزاب من رحمة الفقراء و اعطاء ذي الحق حقه الا انه سبحان الله لا رحمة ولا انسانية لديهم فانهم كاعداء للاسلام الذين كانوا يوصفون بان لا رحمة في قلوبهم وان كل الاحزاب تنادي بالانسانية و الحقوق و عندما يصفن المواطن اين ذهبت هذه البرامج التي تجعل من الفرد ملكا و كما قال غاندي (يجب ان لا تفقدوا الامل في الانسانية , ان الانسانية محيط , و اذا ما كانت بضع قطرات من المحيط قذرة فلا يصبح المحيط باكمله قذرا) و هذا حال المجتمع العراقي اي هناك امل في الشرفاء الذين يخافون الله سبحانه و تعالى .

عقيل المكصوصي

الفرد وعقده المجتمعية

يتدخل المجتمع وحيثياته السلبية والايجابية في بناء شخصية الفرد ويؤثر تاثيرا فعالا لا مفر منه مهما ادعى الاشخاص خلاصهم من تلك التأثيرات وتحررهم منها ،تبقى تلك التأثيرات كامنة في انفسهم ما ان تجد فرصة حتى تتحرر وتطفو الى السطح، فالعقد المجتمعية تجر الفرد جرا نحو جهتها لا شعوريا ،فيحسب ان تصرفاته تصرفات طبيعية وسوية وموزونة حسب المقاييس التي يراها دون ان يعلم ان انه يرى كل تلك الاشياء بنظرة مجتمعه الذي اتى منه والذي هو في الحقيقية واقع تحت تأثيره ،وحتى اتفاقه مع المقاييس او مخالفتها لا يعدو سوى تطابق مع تلك النظرة ..

من الصعب جدا لاي شخص مهما علا شأنه القفز فوق تراكماته فقد يرى البعض أنه لمجرد بدأ بانتقاد عادات وتقاليد مجتمعه يكون قد تخلص من ذلك الأرث وهذا انطباع خاطئ فتراه محتكما من حيث لا يشعر الى احكام مجتمعه اللتي ادعى انه قد تحرر منها وهي في الحقيقة ما زالت تتحكم في سير تصرفاته وإن كانت بصورة نسبية ولربما بان تأثيرها في ملبسه ومأكله ناهيك عن فكره وتصرفاته.فدفاعه المستميت عن فكرة او حادثة ما وغض بصره عن افكار او حوادث اخرى بدافع من الدوافع تجدها تطابق تأثيرا معينا لمجتمعه، قد يدعي شخص ما الدفاع عن فكرة مخالفة لما هو سائد في مجتمعه ولكنه من حيث لا يشعر يطابق مجتمعه في طريقة دفاعه عن فكرته، وهذا في الحقيقة ما هو الا دليل على ان العقد المجتمعية تبقى فعالة ومتحركة في داخل الانسان، ولهذه العقد القدرة على التكيف مع اختلاف الزمان والمكان فتراها تختلف في مظهرها تبعا لظروفها لكن تبقى تحافظ على اصل جوهرها من الممكن ان نرى تغيرا لبعض النماذج التي قد انقلبت على واقع مجتمعاتها لكن يبقى هذا الانقلاب ضمن نسب معينة اولا في عدد الاشخاص وثانيا في كيفية الانقلاب نفسه فلن نستطيع ان نجد شخصا انقلب على عادات وتقاليد وافكار مجتمعه بالكامل انما يتغير في جانب ويبقى تأثير العقد المجتمعية في جانب اخر.. ونستطيع القول بأن التغير بمفهومه من حيث التغير الشامل في شخصية الانسان يبقى مستحيلا.

خالد فارس

الإرادة السياسية

خدمة السلطات الثلاث

ان اول شيء تعنى به الدول المتقدمة هو المبدأ القانوني الدستوري الفصل بين السلطات لكي يستقيم المسار العام للدولة تأخذ كل منها وظيفتها التي كلفت بها ، متى ما اخطأت او انحرف مسارها وخصوصا السلطة التفيذية وعلى مختلف مستوياتها الى اصغر وظيفة في الهيكل الاداري للدائرة المعنية لذلك اوجدت الدول وفق نظريات متطورة ان الرقابة او المحاسبة تثار من قبل السلطات الاخرى سواء القضائية او النيابية لكي يستقيم عمل الدولة وينعكس ذلك على حياة الفرد المكون الرئيسي للدولة . اما هنا في العراق اوجدت الحياة السياسية نظرية جديدة توأمة بين السلطات الثلاث وفق نظرية توافقية سياسية لم تستطع في احيان كثيرة ان تطبق القانون بل تتعداه الى ما تستوجب المصالح والارادات التي تحكم الحياة السياسية منذ سنين حتى كان تدخلها الى ابعد مايكون في اهم واعرق مؤسسة في المنطقة برمتها الا وهي السلطة القضائية التي اوثقت في كثير من الشواهد قراراتها المصيرية المتعلقة بالحكم وتفسيرات القوانين الى التاثيرات السياسية ضاربة بذلك كل المبادئ العامة التي يمكن ان تحكم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية عرض الحائط وفق الارادة السياسية التي اغفلت مصالح شعبها الذي يذبح دون رحمة . اما الاساس المهم الذي يصنعه شعبي وهو البرلمان والذي من خلالها ارتقى المنصة الحكومية رجالات اليوم من السياسين وتوابعهم وجندوا الحكومات لمصالح احزابهم ومذهبياتهم فكانت طامة اخرى لم تعرف التمييز بين السلطة التشريعية النيابية ودورها التشريعي والرقابي لمحاسبة الفساد والاخطاء التي يرتكبها المسؤول الحكومي سواء الوزير او كل من يدخل دائرة المحاصصة والتوافق السياسي البرلماني لتشكيل الحكومة فينام البرلمان في سبات عميق لان مصالحه التي اوجدها سلفا المسؤول الحكومي جعلته يصنع الحماية لاشخاص تسببوا بفساد كبير في الوزارات المختلفة فكانت النتيجة موت ودمار وحياة صعبة لشعب يقاسي ويلات حكامه الذين لم يحسنوا ادارة الدولة العراقية ، وهم وفق نظرية دينية في اغلبها كانوا متفضلين على شعبهم بهذا الحكم الذي مات بسببه شباب وضاع اخرون وابيد شعب عن بكرة ابيه فقط لاننا نصنع الطغاة ونعلي شأنهم ونمجدهم رغم اخطائهم وما يقترفون بحق هذا الشعب السياسيون يعلو شأنهم على اي مبدأ قد تقره القوانين لتقدم هذا الشعب وان عدل الدستور وفق الواقع الموجود لكان مبدأ ( تعلو الارادة السياسية على ارادة الشعب وبذلك تحكم وتدير الدولة وفق ماترى ) . لن يعيبهم ان اعترفوا بذلك لان ما يعيبهم الكذب على الشعب والتصرف عكس ما يعلن ويظهر للشعب المسكين والمفجوع بنخب تصنع الموت والدمار على ما اشتهت انفسهم فضاع البلد وصعبة الحياة ومزق النسيج الاجتماعي باختلاق مسميات ليس لها في مصلحة العراق اي شيء فاختلط ماء دجلة بدم ابنائه وسكن الصحراء كرام اهله دون مأوى وطارد شبح الموت الامنين وفجعت بغداد مراة ومراة ونحن لازلنا نمجد الطغاة والمتاجرين بحياتنا فمتى ياشعب تصحوا من غفلتك وتنبذ من ليس اهلا لحكم هذا البلد ؟! فنحكمه وفق ما يصب بمصلحة اهله وكل منا ياخذ دوره فتقدس الحياة وتصان المبادئ ويحاسب المسيئ ويمجد من يستحق التمجيد من يضحي من اجل الوطن وشعب الوطن لننعم بالسلام باياد تصنع السلام ونعيش في وطن اسمه العراق .

سعد حداد – الانبار

 عمالة الأطفال إلى أين ؟

تعنيف الأطفال هو مجموعة الأفعال التي تمارس من قبل أحد الوالدين أو كلاهما او من قبل الذي يقومون برعايته والتي تسبب لهم إيذاء معنوياً وحسياً او تهديداً بأيذائه

الاعتداء او العنف ضد الطفل يمكن ان يتم في عدة أماكن كالبيت او المدارس أو المنظمات ومصانع العمال أو أحد المجتمعات التي يتفاعل ويوجد فيها الطفل ‘

هناك فئات رئيسية لهذه الممارسات الخاطئة وهي : ( الاهمال ‘ الاعتداء الجنسي ‘ النفسي ‘ المعنوي والجسدي )

لكن في ولايات قضائية طورت عقوبات مختلفة ضد من يمارسون العنف بحق الأطفال كأبعاد الطفل وأخذه من عائلته أو رفع دعوى جنائية .

يعد التعنيف بحد ذاته هو اي عمل او فشل في التعامل مع الطفل والتي تؤدي إلى موته بالنتيجة الحتمية ‘

او تدفع به إلى إيذاء معنوي وجسدي او جنسي او استغلالي او فعل او عدم منع اي فعل يؤدي بالتالي إلى خطر وشيك بالحاق ضرر جسيم بالطفل .

كما يعد الاتجار بالأطفال من تجنيد او نقل او إيواء او استقبال اطفال بغرض استغلالهم ‘

الفعل هنا انتهاكا لحقوقهم ورفاهيتهم ويحرمون من فرص تحقيق امكانيتهم الكاملة ‘

وتشير البحوث والدراسات في صدد هذه الموضوع الخطير على المجتمع ان هناك 1.2 مليون طفل يتم الاتجار بهم كل عام

‘ وتسعى منظمات اليونيسف بمساعدة الحكومات في تعزيز القوانين و السياسات والخدمات بما في ذلك التشريعات والإصلاحات ووضع حد أدنى لمعايير العمل ودعم الحصول على التعليم

وتعمل كذلك مع المجتمعات المحلية لتغير انظمة وقوانين الممارسات الخاطئة التي تؤدي الى تعرض الاطفال للإتجار .

سرور العلي – بغداد