صحفي فلسطيني يشنّ هجوماً لاذعاً على القوى السياسية العراقية

83

صحفي فلسطيني يشنّ هجوماً لاذعاً على القوى السياسية العراقية

عطوان : أتشرف بتلقي 5 رسائل من صدام قبل إعدامه

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

شنَ الصحفي الفلسطيني الأصل المقيم في لندن عبد الباري عطوان هجوماً لاذعاً على القوى السياسية الحاكمة في العراق واعترف للمرة الاولى بتلقيه 5 رسائل من صدام حسين قبل إعدامه. وقال عطوان في مقال صحفي على موقع جريدة رأي اليوم الكترونية يصدرها امس انه يشرفه تلقيه رسائل من صدام وانه ليس هناك حاجة لشهادة محقق الـ(سي أي ايه) جون نيكسون لكي يؤكد ان العراق المنطقة سيكونان افضل لو بقي صدام ، بحسب رأيه. وبعد ان اشار عطوان الى بعض من آراء نيكسون بصدام واعترافه بأن صدام، كان من اكثر الشخصيات المؤثرة التي قابلها في حياته، قال (لم اقابل الرئيس صدام في حياتي، باستثناء مصافحة عابرة في مؤتمر للقمة العربية في كانون الاول – ديسمبر عام 1979 في تونس، ان لم تخني الذاكرة، وكنت في حينها صحافيا مبتدئا، ولكن ما لا انساه مطلقا انه خصني، عندما كنت رئيسا لتحرير …القدس العربيî، بخمس رسائل كتبها بخط يده كانت الأولى في أواخر نيسان (ابريل)، عام 2003، أي بعد احتلال العراق مباشرة)، مضيفاً ان صدام قال في الرسالة الأولى انه كتبها على ضوء شمعة، وخاطب فيها الشعب العراقي …العظيم وماجداته، والأمة العربية بأسرها، معلنا انطلاق المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي، مذكرا بإرثه المقاوم البطولي، ومؤكدا ان الشعب، سينتصر على هذا الاحتلال طال الزمان او قصر). ولفت عطوان الى توالي انطلاق حملات التشكيك في صدقية هذه الرسائل ، من جانب من وصفهم بـ(بعض العملاء الذين يعملون تحت راية الاحتلال الأمريكي في لندن وغيرها، وينفذون اجنداته، تماما مثلما يحدث حاليا على أوساط التواصل الاجتماعي من جانب عناصر تابعة للجيوش الالكترونية)، مضيفاً ان (تحقيقا بشأنها اجرته صحيفة …الصنداي تايمز البريطانية – توزع مليون ونصف المليون نسخة أسبوعيا من جانب خبراء في الخطوط اكد انها للرئيس صدام وبخط يده). وتابع(لا نحتاج، مرة أخرى، الى المستر نيكسون، رجل المخابرات الامريكية لكي يقول لنا ان المنطقة والعراق سيكونان افضل لو عاش الرئيس صدام، لسبب بسيط، وهو ان الإطاحة به، واعدامه بالطريقة التي شاهدناها، كان حجر الاساس للمخطط الأمريكي الإسرائيلي لاغراق المنطقة في الفوضى الدموية، واشعال نار الفتنة الطائفية والعرقية وتفتيت وحدتها الديمغرافية والجغرافية)، على حد قوله ، مضيفاً ان(مخطط اذلال الامة العربية، وانهاك جيوشها الوطنية او حلها، والتدخل عسكريا في شؤونها، لا يمكن ان ينجح في ظل عراق قوي، بجيش عملاق، وقاعدة علمية، وتعايش بين جميع مذاهبه واعراقه ودياناته، في ظل مشروع وطني يرتكز على عقيدة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وليس مصدفة ان تكون كل من ليبيا واليمن وسورية، وجميعها دول حاربت الاستعمار وحققت التعايش هي الهدف بعد العراق). ومضى عطوان قائلاً ان(صديقا عزيزا – عراقيا –  عاد للتو من العراق، ومعروف بمواقفه العروبية، ولم يكن يوما مؤيدا لصدام حسين، وكان اقرب الى الامام الخميني وثورته، وما زال، اقسم لي ان حكام العراق الجدد لم يبنوا سدا، ولا جسرا، ولا جامعة، ولا مسرحا او دار سينما، وان الطائفية البشعة باتت هي اللغة السائدة لهم، والمتحكمة بجميع سياساتهم وممارساتهم.. واقسم مرة أخرى ان قادة في الحشد الشعبي ترحموا امامه على الرئيس صدام حسين وعهده، ناهيك عن العامة، وقال ان ما يجري في العراق حاليا لا يمكن ان يبني عراقا موحدا بهوية وطنية جامعة، واختتم حديثه بالقول …من يحكم العراق ليسوا رجال دولة، جاءوا من أحزاب دينية، لا يعرفون كيف يديرون بلدا عظيما مثل العراق، وقضوا كل حياتهم في المعارضات، وهم الآن متقاتلون فيما بينهم على المحاصصة والمناصب والأموال، وغارقون في ابشع أنواع الفساد والافساد). وتساءل (هل لو كان صدام حسين ما زال في الحكم يمكن ان تجد بذرة …الدولة الإسلامية او …داعش التربة الصالحة والغنية للنمو والسيطرة على نصف العراق، وتحول البلد الى جحيم من المتفجرات والقتل والدمار؟)، ليخلص الى القول ان صدام (ربما كان …طاغية يحكم بالحديد والنار، وقتل الآلاف من خصومه، ولكنه لم يكن طائفيا على الاطلاق، ووقوفه شامخا امام المقصلة مرددا الشهادتين، وهاتفا باسم الامة العربية، ومؤكدا على تحرير فلسطين القضية العربية والإسلامية المصيرية، يؤكد حقيقة معدن هذا الرجل، واخلاصه لقيم ومبادىء امته وعقيدته)، بحسب رأيه، مضيفاً ان(حبل المشـــــــنقة الذي التف حول عنقه وسام شـــرف له وارثه، ووصمة عار للذين يحتفظون به، ويلفونه حول عنق تمثال له في صدر بيوتهم، ونكتفي بهذا القدر تأدباً) على حد قوله.

مشاركة