العنف ضد الأطفال

العنف ضد الأطفال

وصية لكل عائلة

الكثير منا لا يعرف ماذا تعني كلمة طفولة ؟؟ هل تعني الظلم ؟؟ هل تعني العذاب ؟؟ ام هل تعني العنف ؟؟ بالطبع لا انها لا تعني اي من الكلمات السابقة لأن كلمة طفولة بحد ذاتها هي كلمة نقية وناعمة وحساسة ..تحتاج الى من يعتني بها كالوردة التي تحتاج الى تربة صالحة ومياه عذبة وبيئة نظيفة وتحتاج الى ان تسقى بين فترة واخرى بمياه الحب والحنان ووضع لها سماد العطف والتشجيع والإحتواء من منا لم يرتكب خطأ في طفولته ومن منا لم يتلفظ الفاظاً سيئة لا يعرف معناها في صغره….جميعنا اخطأنا وقد يكون اننا قد عوقبنا من قبل ذوينا بتأنيب بسيط وضربة خفيفة على اليد لكن لم يصل بنا الحال الى ان يرتكبوا معنا أموراً بشعة كالحبس في غرفة مظلمة او الضرب بأشياء ثقيلة على جسدنا او حتى التلفظ بشتائم بذيئة علينا ….هنالك امور تختلف بعضها عن البعض الآخر وتربية الأجيال تختلف من عائلة الى اخرى لكن بعض العوائل تلجأ الى استعمال الأذى الجسدي والعذاب الشنيع مع اطفالها حتى وان لم يرتكبوا اي خطأ حيث هنالك عوائل لا تعرف حتى كيفية التعامل مع صغارها وكيفية تعليمهم وتربيتهم….اهل كالوحوش تماماً فقط يقومون بضرب اطفالهم وشتمهم بالإضافه الى رميهم خارج المنزل وعندما نبحث عن سبب مقنع لهذه الامور لا نجدها لانه في الحقيقة ليست هنالك امور جدية تدعو لكل هذا … نجد الضعف يبدأ من الأم والأب …هنالك العديد من الحالات التي نراها في بلدنا بخصوص موضوع العنف ضد الأطفال و يوجد انواع للعنف سواء كان عنفاً اسرياً او تربوياً او الإعتداءات التي يتعرض لها الطفل العراقي من إعتداءات جسدية وجنسية وحتى أيضاً الإعتداءات التي يتعرض لها الطفل في المدارس من قبل المدرسين من الضرب المبرح والألفاظ السيئة ولقلة وجود مؤسسات وجمعيات للحد من ظاهرة العنف ضد الأطفال وان كل هذه الامور لها تأثير سلبي على واقع الأطفال والتأثير على شخصياتهم وبالتالي عندما يكبر هذا الطفل الصغير سوف يصبح متمرداً على مجتمعه والحقد يغلي بدمه للبشرية أجمعها وسوف يقوم بأعمال سيئة ومضرة للمجتمع العراقي … حيث تشير الدراسات لمركز حقوق الإنسان في بابل الى ارتفاع نسبة تعرض الأطفال الى العنف بنسبة 60 بالمئة خلال السنوات الأخيرة….

ما ذنب الأطفال عندما يعاملون هكذا ؟؟ احب ان اقول لكل عائلة ولكل المعلمين الذين يعتبرون منبع خروج اجيال المستقبل ان الأطفال احباب الله وهدية رائعة من هداياه التي منحنا اياها حافظوا على هذه الهدايا الزجاجية من الخدش الإنكسار لأنها اذا انكسرت لا تعود الى سابق عدها وضعوها في أماكن امنة واحموها من الوقوع في مشاكل الحياة والدخول الى طرق سيئة والإختلاط مع اناس لا يعرفون الحلال من الحرام …حافظوا عليهم واشبعوهم بالعطف والحب والحنان الأبوي لأنهم في النهاية سوف يكونون سندكم وقوتكم وعكازتكم للمشي على طرق الحياة الوعرة والمليئة بالأشواك ..احتوا اولادكم ولا تعاملوهم بقسوة واتقوا الله فيهم واجعلوهم سبب بناء ورقي هذا المجتمع ولا تجعلوهم سبب دماره .

اسراء اياد صادق – بغداد