الغيرة في عصر الإندثار
منذ القدم شهد التاريخ بشهامة ومرؤة العراقيين وغيرتهم التي لا تخفى حقيقتها على ذهن احد فهم (اصحاب النخوة) و(الدم الحار) كما يسمونهم.
فـ (النخوة) و (الفزعة) وغيرها ماهي الا مصطلحات أطلقها العراقيون على مفهوم واحد وهو الغيرة وهي في الحقيقة مفهوم سامي جوهره ثمين وظاهره اثمن لكن هذه القيمة السامية من الاخلاق التي نشأ وشب عليها الشعب العراقي بالامس اضحت اليوم يهددها الأنقراض والاندثار اضحت مجرد فكرة نشأ عليها شبان اليوم دون مراعاة التمعن في معاني هذا الفكرة والغوص في اعماقها واستعياب مدى اهميتها بغض النظر عمن قد رسخ مفهومها في دمه قبل عقله ونهض بها كأبطالنا في ميادين القتال ومنهم اليوم من لم يحالفه الحظ بالمساهمة في الميادين فتجدهم بين شوارع مدن العراق وطرقاته متى ما احتاجت لهم تلك الامراة السومرية نهظوا لها بغيرتهم التي تسبقهم قبل اقدامهم
اما النوع الاول من الشبان هم من يدعون الغيرة وهم في داخلهم لا يعون معانيها ولا الى ما ترمي اليه من اخلاق رفيعة وهم الغالبيه العظمى ممن يسعون لأنقراضها فتجدهم منتشرين بشكل واسع في وسائل النقل والدوائر الحكومية وحتى الجامعات فمنهم مثقفو عقل لكن ثقافتهم لا تصل الى اخلاقهم فتجدهم يراعون مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة امرأة ،فتاة اوحتى طفلة.
فهم في المسمى ذكور لكنهم لا يحملون معاني الرجولة فتجدهم في الطرقات يديرون ووجوههم عن مشهد تحرش وفي وسائل النقل يجلسون في مقاعد مريحة ويتركون الوقوف لأمراة وغيرها من المشاهد التي تتكرر في عموم واقعنا بسبب جيل طائش يملك عقل ثقافي بلا اخلاق.
سلوى عباس الشريفي
























