ثقافات
لعبة الكراسي للاطفال هي مؤشر على التربية الحضارية والحالة النفسية والتربية وعندما يوضع في غرفه 9 كراس لـ 10 اطفال ويطلب منهم الجلوس في بعض البلدان يجلس الـ9 والعاشر يفسح له اكثر من واحد مجالاً للجلوس على ركبتيه في نفس الكرسي او يجمعوا كرسيين يجلس عليهما ثلاثة وهذه روح التعاون الجماعي وحق الجميع في الحياة وثقافات اخرى يجلس 9 اطفال والعاشر يبقى واقفا وغالبية البقية ينظروا اليه باستهزاء وانهم سبقوه وهم افضل منه فيشعر بالخجل والاحباط ويتم سحب كرسي من الـ 10 في كل دوره بعد عدة دقائق حتى يبقى كرسي واحد وفي الحالة الاولى يجلس العشرة على كرسي واحد ليحتملوا بعضهم وفي الثقافة الثانية وبعد تكرار الاستهزاء بمن تبقى بدون كراسي حتى يبقى طفل واحد على كرسي واحد ويشعر بروح النصر ويتملكه الغرور وينظر الى البقية من الواقفين نظرة استعلاء وفي احدى بلدان الغرب اجروا مسابقة تسلق ووضعوا ثلاثة سلالم متجاورة يصعد عليها 3 متسابقين والفائز الاول يتم منحه جنسية الدولة الغربية فورا وكان ال3من نفس الجنسية وفاز من تسلق السلم الاوسط وعند الصافرة كان المتسابقان على يمين ويسار الفائز فركل من على يمينه برجله اليمنى وقال له وهو يركله /روح واحد عربي/ وكررها برجله اليسرى للمتسابق الاخر وعندما نتسابق على المثاليات باطلاق العنان لالسنتنا او بما نكتبه لا احد يتمكن من الفوز علينا بالمثاليات وبعد القليل من الضغط تختفي المثاليات الى التهجم والشتم لا لشيء الا انك على اختلاف في وجهة نظرك ويمكن ان يتم توزيع اتهامات بالتكفير او الخيانه او الارتباط او التبعية لمن يقول كلمة حق في عالم ظلامي الافكار مظلم الدرب مجهول المستقبل ومن المخجل ان اطالبك باصلاح نفسك ونهجك وانا اسوأ منك بكثير وقبل تساءل الانسان عن سر الرائحة الكريهة المنتشرة في المكان ليبحث عن رائحته للتأكد من انه ليس مصدر رائحة العفن قبل ان يوجه اصابع الاتهام لغيره واليد التي تشير لغيرك باصبع الاتهام يبقى اربعة تعود اليك وهناك مقولة قديمة رمتني بحذائها وانسلت وقول يشبهه رمتني حذاءها واشارت الي باصبعها والمطلوب تربية سليمة للاجيال القادمه لان الاجيال الحالية مثل الشجرة الملتوي ساقها مع ان الامل ضعيف لان فاقد الشيء لا يعطيه والممطلوب استيراد من يتعهد بتربية الاجيال القادمة من الامم الاخرى على امل التغيير والا فاننا نورث ثقافة الانانيه والتخلف والعبودية وليس علينا ان نتوجه بالدعاء الى الخالق عز وجل بنفوس سوداء وعقول مشوهة بالافكار السوداء وضمائر ميتة سريريا لان من انشغلت كامل نفسه بالحقد لا امل في ان يعرف للحب طعما ومن انتهج ثقافة القتل والعدوانية والغطرسة على الضعفاء والقطرسة امام الاقوياء لن يتمكن من انتهاج ثقافة الحب والحياة الحضارية
ماجد جاغوب
























