القادم في تربية أبي غريب

القادم في تربية أبي غريب

تحويل المدارس إلى مؤسسات

 في ثورة على الواقع المرير وماوصلت اليه المدارس و التدريس على حد سواء من سوء الحال يبقى هناك من الفرسان الذين يحرصون على التمسك بالتطورات الحديثة وكيفية تعريغها بما يوائم طبيعة الحياة التي نعيشها و تعليمات و قرارات وزارة التربية . لانهم يؤمنون ان سقوط التعليم يعني سقوط البلد و انهياره فكما الجندي في ساحات الوغى يسطر ملاحم العز هناك المعلم والتربوي الذي يقاتل من اجل ديمومة و استمرار التعلم ورفع هيبته و وجوده . لذا نلاحظ اتجاه  البحوث للانشغال ببعض القضايا الجديدة – القديمة , منها قضية التمركز حول المتعلم و طبيعة التعلم وآلياته, والعودة للاهتمام مجددا بالمعرفة و  بمحتويات التدريس وبالتنظيمات المنهاجية لمضامينه  وغيرها. مما ساهم في ظهور نماذج لمناهج جديدة .

كما أن  تطور التربية حاليا ، يتميز بعودة الاهتمام بالعنصر البشري وبروز دوره بشكل جديد . إن ما يميز المخطط و الإداري و المرشد  والموجه والمعلم في وقتنا الحاضر ، هو المواجهة المستمرة للمستجدات وللمواقف غير المتوقعة و اتخاذ القرار . كما أصبح عملهم يتميز بالسعي الحثيث نحو تعديل السلوك  والتكيف مع تحولات الواقع وضغوطات العمل اليومي  ومسايرته في نفس الآن و ما يصيب المناهج التعليمية من تجديد وتطوير .

ونلاحظ  العناية الكبيرة بالمدرسة كمؤسسة و نشطت البحوث التي تهتم بشروط تحويل المدارس إلى مؤسسات ، لها نوع من الاستقلال في اتخاذ القرار على مستوى التجديد التربوي  والمساهمة الفعلية في إرساء دعائمه  والمبادرة في تنظيم مشروع المؤسسة و المنهاج المندمج للمؤسسة ، واهمية  التعاون و الشراكة مع فعاليات المجتمع المحلي وإشراك أولياء التلاميذ و المهنيين من حرفيين وتجار وفلاحين و غيرهم ، في الرفع  من مستوى الأداء التربوي- التعليمي  والمساهمة في تنمية المحيط الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي .

و نشطت و بموازاة التقدم التكنولوجي ، دراسات تتناول مختلف أوجه الاستفادة من التكنولوجيا  في مجال التربية وتوظيفها لتحسين أداء المدرسة والمدرسين.فاكتسحت تكنولوجيا الاتصال و المعلومات مجال التعليم ليس كوسائل فحسب بل كأسلوب في التفكير وتنظيم العمل ، فظهر المنهاج التكنولوجي .

ثم ما أصبح يميز المشهد التربوي الحاضر، هو ميلاد جديد أو عودة للاهتمام على مستوى الدراسة و البحث , بقيم التربية و بعدها الأخلاقي ” مدرسة القيم ” , بعدما سادت منذ الثمانينات من القرن الماضي , النزعة التقنية والنموذج التكنولوجي في التعليم، فظهر ما يعرف بالمنهاج الإنساني  و المنهاج الأخلاقي  .

هذه بعض أهم المستجدات التربوية والتي كان لها بالغ الأثر في تطويرالأنظمة التعليمية على الصعيد العالمي ، وبدأ قسم تربية ابي غريب بهذه الخطوات و تنفيذها ومن خلال لقاؤنا مع مديرقسم تربية ابي غريب السابق غازي ساير مضعن  حيث تحدث عن اهم المشاريع التي نفذها في القسم منها مشروع (المعلم الملهم ) الذي اتخذ خمس مدارس نموذج لتطبيقه ويتمركز هذا المشروع على اهمية تأثير المعلم في تلاميذه و مدى تجاوبهم معه من خلال جعله النموذج القدوة المواكب لأحدث طرائق التدريس و التعلم وركز مشروع المعلم الملهم على عدة محاور هي ( المعلم – الطالب – الأهل – التربية – المجتمع).

ومشروع مدارس المتميزين حيث يفتقر القاطع لمثل هذه المدارس مما يضطر بعض الاهالي الحريصين على ابنائهم ومستواهم العلمي بذهابهم الى بغداد متكبدين معاناة و مخاطر الطريق . ومشروع المدارس النموذجية . ومشروع مجالس الاباء وتفعيلها كمؤسسات مساندة للمدارس ومشروع طبيبنا ثمرتنا . متحدين أعلى الكليات والجامعات العراقية التي تستقبل مستويات عالية تحمل كفاءة عالية من الحرص و العطاء . كما عمل الاستاذ غازي جاهدا على فتح ( 19) مدرسة بين ابتدائي و متوسط لتخفيف الضغط في المدارس لتزايد اعداد التلاميذ و الطلبة فيها . وحرص على أختيار مدراء و معاونين أكفاء لأدارة المدارس ودخولهم دورات لأعدادهم مهنياَ ويجتازون امتحاناً تحريرياً ثم يخضعون لمقابلة شخصية ضمن عملية إصلاح الأدارات من خلال لجان تحقيقية هُيِئت لهذا الغرض في بعض المدارس التي ثبت إهمالها و تقصيرها في إداء عملها .

كما كانت الابواب مشرعة في قسم تربية إبي غريب لدورات المعلمين و المدرسين ولكافة الأختصاصات وبكثافة شهدها القسم طوال السنة الدراسية . بالأضافة لهذه الأعمال لم ينس تكريم المتميزين و المتفوقين سواء من المشرفين او المعلمين او المدرسين او الادارات او المتقاعدين او الموظفين او  الطلبة .

ومن الجدير بالذكر خضع التلاميذ المتفوقين في مدارس القاطع لاختبارات الذكاء كظاهرة يشهدها القسم لأول مرة لتحديد الكفاءات و الذكاءات المتميزة لأعدادهم للمدارس النموذجية او مدارس المتميزين وكان اشبه بالكرنفال إلا اننا لم نقطف ثماره حيث نقلت خدمات الاستاذ غازي ساير مضعن من ادارة قسم تربية ابي غريب لمعاون مدير عام للشؤون الادارية في المديرية العامة لاعداد المعلمين و التدريب و التطوير التربوي.

حذام العبادي – بغداد