خريجون على دكة الإحتياط

خريجون على دكة الإحتياط

عجز حكومي

يصوم المسلمون شهراً من كل عام هجري في شهر رمضان ويبقى الصائم يعد الايام تنازليا لانتظار قدوم هلال شهر شوال توجد في العراق حالة مشابهة للصيام لكن ليس شهراً بل اربعة اعوام ينتظر الشعب ان يهل عليه مجلس نواب جديد يحل مشاكل الشعب وبالخصوص الخريجين العاطلين عن العمل وقد يطول انتظارهم لاكثر من هلال ولا يحصل على عمل ( تعيين) يناسب الشهادة التي حصل عليها 16 عاماً من الدراسة وقد ينتظر اكثر من عدد سنوات الدراسة ولم يحصل على تعيين ومن العجيب في الامر ان عضو مجلس النواب قبل دخوله يعرف جميع معاناة الشباب بالخصوص ومعاناة الشعب العراقي بالعموم في حال وضع اول قدم له داخل المجلس يتم مسح ذاكرة العضو !هذا الذي لا نعرفه البرلمان من يقوم بمسح الذاكرة ام العضو يمسح ذاكرته وتبقى معاناة الخريجين قائمة ولا يوجد حل لها مع تزايد اعدادهم .

أن العراقي اليوم ضائع بين أمواج من الوعود التي باتت بعيدة المنال فيما يطمح هذا المواطن الى تحقيق حلمه والأمر يعني تحديدا لشريحة الشباب من الخريجين الذين علقوا شهاداتهم على جدران منازلهم وتوجهوا إلى الأسواق للعمل من اجل سد رمق الحياة دون ان يرف جفن أي مسؤول في الحكومة لهذا الضياع الذي وضعوا الشباب داخل دوامة مستمرة وهي عدم وجود التعيين وان طموح الخريجين بوظيفة حكومية تناسب مع تحصيلهم الدراسي لكن من الصعوبة ايجادها في ظل الظروف الحالية وحتى في المستقبل وهذا يدل على وصول الحكومة الى مرحلة من اليأس التام بحدوث اي تغيير ايجابي في العراق مما دعا الخريج الشباب للحصول على لجوء خارج العراق كون الحياة اصبحت صعبة جدا ومن المستحيل ان يتطور الوضع او يعود كما كان بالسابق.

وقد ذكرت احصائيات صادرة عن منظمة الامم المتحدة قدرت نسبة العاطلين عن العمل بنحو 30 بالمئة من القادرين عليه. اما احصائيات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فتشير إلى ان اكثر من 142.الف  عاطل عن العمل تقدموا اليها بطلبات عمل من بينهم 65 بالمئة من حملة شهادتي الدبلوم والبكالوريوس لكن حتى المسؤولين في وزارة العمل لا يعولون على هذه الارقام كثيراً، وهناك العديد من المؤشرات تدل على وجود اضعاف هذا العدد بمرات عديدة والواقع ان هناك العديد من الاحصائيات التي اصدرتها منظمات عراقية لا تستند على معطيات واقعية وعلى اية حال فان مشكلة العاطلين عن العمل في العراق وخصوصاً من خريجي الجامعات مشكلةً حقيقية لا يمكن التغافل عنها. حتى بغياب الاحصائيات الرسمية او غير الرسمية.

ان الحكومة الحالية لم تستطع تحقيق اهم القوانين التي تهم الشعب وتقدم الخدمات له فكيف تستطيع ان تحل مشاكل الشباب وتهتم بهم ومن الواجب على الحكومة ان تشعر الشباب بمكانتهم في المجتمع من خلال توفير فرص العمل كل ضمن تخصصه وتحصيله العلمي

عبارة واحدة كانت القاسم المشترك بين الشباب عند سؤالهم عما يتوقعون ومساحة الأحلام التي يحملونها بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة( السابقة والاحقة) ولن يحدث أي تغير يذكر في مرحلة ما بعد الانتخابات المقلبة في حال بقاء الشخصيات السياسية ذاتها في سدة الحكم واما بالنسبة الى دكة الاحتياط فجميع الوزراء في العراق من المعروف في اليوم الاول من شهر تموز في كل عام تخرج عشرات الموظفين على التقاعد ولا تدخل البديل فيبقى مقعد فارغ والاحتياط في الانتظار .

حيدر جاسم الرحماني –  ميسان