الوجه الآخر لتكنولوجيا حديثة
تؤدي التكنولوجيا الحديثة دوراً مهما في حياتنا المعاصرة من خدمات ومعلومات وتسهيلات لاحصر لها ولكن في بعض الاحيان تقدّم لبعض الناس طرقاً وأساليب لممارسة بعض الأخطاء السلوكية والشرعية والاجتماعية، بل والاقتصادية أيضاً عن طريق الاختلاسات والسرقات الإلكترونية ,منها ظاهرة الخيانة الزوجية عبر الإنترنت، تلك الخيانة التي وسّعت من قدرة الناس، حتى البسيطين منهم، للدخول في معترك الخطأ والخطيئة، وقدّمت أدوات ووسائل لنشر الخيانة، بأساليب وطرق عديدة. قد لا تكون هذه الخيانات الالكترونية في بدايتها بالامر الكبير، الا انها مع مرور الوقت، تصبح مثلها مثل الخيانة الطبيعية تمام، فقد تتكون مشاعر حب ما بين الطرفين، مما يتسبب في هجر الشريك عاطفيا واحداث فجوة عميقة فيما بينهمــــــــا
ويشير بعض علماء النفس ان الخيانات الالكترونية من شانها ان تكون الخطوة الاولى في طريق الخيانة المتعارفة، مسببة بذلك الاذى النفسي للشريك وحتى الطلاق في العديد من الاحيان.
ان اعادة الثقة ما بين الزوجين تتطلب الوقت والجهد، والعمل من قبل الشريكين لانجاح العلاقة الزوجية وتخطي مشكلة الخيانة,ان التعامل مع هذه المشكلة بالطريقة السليمة قبل اللجوء الى خيار الانفصال والطلاق في نهاية المطاف.
ان البعض يصف الخيانة على انها خيالية وليست حقيقية بل مجرد كلمات على الشاشة وأن لا أحد يعرفه أو يعرف ما يقوم به وهو لن يتورّط فيها إلا بالقدر الذي يناسب إحتياجاته أو أنها نزوة عابرة أو علاقة مؤقتة و أن شريكه هو الآخر يقضي الساعات على الانترنت وأن الكثير من الأزواج يفعلون ذلك . لا تستمرهذه التبريرات طويلاً و يشعر الشخص بالخجل من النفس والاشمئزاز من تصرفاته في علاقات الانترنت حيث لا وجود لاعتبارات عملية أو معايير أخلاقية .
أن تنوّع وسائل التقنية الحديثة وتطورالأجهزة الذكية وسهولة توافرها في أيدي أفراد الأسرة كافة تسهم في تعزيزها،و أن الخيانة الزوجية باتت أقرب إلى كونها ظاهرة مقلقة في المجتمع وتتطلّب وضع الحلول العاجلة لها.
كشفت دراسة حديثة أن التكنولوجيا قد تؤدي إلى الخيانة، مشيرة إلى أن النساء من الفئة العمرية 30-50 عاماً هن الأكثر اقداماً على فعل ذلك مع رجالهن بسبب الهواتف الذكية، كما أن 66 بالمئة من المشاركين والمشاركات أقروا بأن التكنولوجيا الجديدة، خصوصاً (شبكة الانترنت) تساعدهم في خيانة نصفهم الآخر.
في حين أظهرت دراسة أخرى شملت 17 موقعاً إلكترونياً، أن 65 بالمئة ممن يدخلون غرفة الدردشة خيانة إلكترونية، و45 بالمئة منهم متزوجون. وعززت التقنية التواصل عبر تويتر والفيسبوك ، مما أوجد علاقات، لها أبعاد وغايات سيئة، عبر الإنجراف نحو الخطأ، وهو ما أدى إلى وجود حالات طلاق فعلي وطلاق صامت. وهنا لا بد أن يضع الزوجان حداً للتعامل مع الأجهزة والبرامج الحديثة.
حيدر طريخ الاسدي – كربلاء
























