المرأة بين الحرية والمجتمع

المرأة بين الحرية والمجتمع

سيدة البشرية

في‮ ‬الوقت الحالي،‮ ‬تقيدت حرية المرأة فأُلزمت لوصاية رجل عليها هو من‮ ‬ينتقي‮ ‬لباسها ويرغمها على ترك التعليم في‮ ‬مرحلة ما،‮ ‬وهو من‮ ‬يحدد لها وإذا ما عارضت وطالبت بالعمل حتما سيصفعها

المرأة بين الحرية والمجتمع

سيدة البشرية

في الوقت الحالي، تقيدت حرية المرأة فأُلزمت لوصاية رجل عليها هو من ينتقي لباسها ويرغمها على ترك التعليم في مرحلة ما، وهو من يحدد لها وإذا ما عارضت وطالبت بالعمل حتما سيصفعها و ينهال عليها ضرباً.  كل هذا تحت مسمى “نحن عائلة محافظة” !!

يوجد جهل كبير من بعض العوائل المستبدة، ومن ذلك الرجل الذي يظنُّ أنَّه بتطورها سيتلاشى هؤلاء من يليق بهم لقب ( ذوي العقول المتحجرة) .

نحن الآن في القرن الحادي والعشرين، وها هي الأُمةُ تتطور مسرعة بسرعة البرق، وربما أسرع. نحن الآن بأمسِّ الحاجة إلى صقل جيلٍ يُلاحق تطور الأمة ويرفع اسمها عالياً . ولكن كيف يتم ذلك؟ إن كانت مرضعته قد تكبلت حريتها وعانت من الجهل قسراً.

لقد وضعوا جداراً كونكريتيّاً أمام بوابة عقلها .. تحكموا بذاتها. وهم يعلمون، أنَّ المرأةَ قنبلة موقوتة إن أعطوها حريتها، وأخذت كفايتها فستنفجر فوق رؤوسهم و تبدد أفكارهم الرديئة جميعها.

أما هي فكرامتها لا تسمح لها بالرضوخ والاستسلام ، معطاءةٌ دافئة حتى بعد أن تعالت الأصوات حولها ضلَّت تأبى أنْ تُساق إلى ساحات الذل، وتأبى أنْ تُعامل كـ(عميلٍ للحرية) ..

أبت أنْ تتركَ حقوقها بين يدي ذئاب بشرية يتكلمون بكل فضاضةٍ وهم يجهلون بكل شيء، حتى بدينهم .

يا معشر الذكور إنَّ الله ترك لكم رسالة في سورة النساء الآية الثانية و الثلاثون لعلكم تفقهون

قال تعالى: (ولا تتمنوا مَا فضَّل الله به بعضكم على بعض للرجالِ نصيبٌ مِمَّا اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إنَّ اللهَ كانَ بكلِّ شيءٍ عليما) (النساء: 32).

وها هو حافظ إبراهيم ذلك الشاعر الفذ نادى بحرية المرأة، واخذها بنظر الاعتبار وهو يوجِّهُ كلامه إلى الرجل قائلا :

لَيسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً يُقتَنى

 في الدورِ بَينَ مَخادِعٍ وَطِباقِ

تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في أَدوارِها

دُوَلاً وَهُنَّ عَلى الجُمودِ بَواقي

فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ وَأَنصِفوا

 فَالشَرُّ في التَقييدِ وَالإِطلاقِ

رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ إِنَّها

في المَوقِفَينِ لَهُنَّ خَيرُ وَثاقِ

وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ بَناتُكُم

نورَ الهُدى وَعَلى الحَياءِ الباقي

أبياتٌ ذات معنى صريح إلى الذكور أصحاب العقول المحدودة، والأفكار السلبية، التي لولا المرأة -لما كان لهم ذكر

إنَّ من أهمِّ الأركان الأساسية لتكامل الإنسان والمجتمع هو النهوض بواقع النساء وتعليمهنّ .

رسالةٌ الى المجتمع الشرقي

سيدتي : كوني مثقفة _ كوني عاملة _ كوني سيدة مجتمع _ كوني أنتِ

امحي تلك النظرة الضعيفة عنكِ اخطِ الى الأمام

قولي: (لا) بوجه من يبخسُ حقَّكِ

سيدي :  أنت أيها الشرقي

نظرة بائسة من بعض الرجال، الهاربة رجولتهم منهم فأنا لا يهمني ما تنعتني به،تلك العبارة التي ترددها عن ظهر قلب (ناقصات عقل و دين )

أتذكر كيف انتُزِعتَ من أحشاء امرأةٍ

هي لزوجها نصف دينه؟

أتعلم أنَّ جنتك تحت اقدامها؟

صبرت على ألم الولادة

وأوصلتك الى سيدة مجتمع مرموق

أما انت، فماذا فعلت؟

نعتَّها بتلك العبارة التي فسَّرتها حسب مفهومك

فتكره أنوثتها عندما تنتقص من حقها

تكره أنوثتها عندما تسخر من رأيها

تقتلها نظرتك تلك

يقتلها غرورك عندما تمنعها من الخروج خوفاً من الذئاب المتجولة في الشارع من بني جنسك!

أتعلم يا سيدي أنَّ (ناقصات دين) ما هي إلَّا طبـــــيعة فيسيولوجية للأنثى؟

أتعلم أنَّ (ناقصات عقل) تعني أنَّ عاطفتها أقوى … حنونةٌ تلك الأُنثى

فتحيا ناقصات العقل والدين

نعم أفتخرُ أنَّي هكذا

فهذا لن يقلِّلَ مني أبدا  لكن يا سيدي ليس بالمعنى الذي تعرفه أنت بجهلك

أُكررها للمرة الألف

تحيا ناقصات العقل والدين

و ختاما أُطلق عنان كلمتي الأخيرة لأقول:

وراء كلِّ رجلٍ عظيمٍ امرأةٌ ناجحة .. ووراء كلِّ امرأةٍ ناجحةٍ

مجتمعٌ مُستبِّدٌ يحاولُ أنْ يدحرجها نحو الأسفل.

مريم فاضل علي- بغداد

و‮ ‬ينهال عليها ضرباً‮. ‬كل هذا تحت مسمى‮ “‬نحن عائلة محافظة‮” !! ‬

يوجد جهل كبير من بعض العوائل المستبدة،‮ ‬ومن ذلك الرجل الذي‮ ‬يظنُّ‮ ‬أنَّه بتطورها سيتلاشى هؤلاء من‮ ‬يليق بهم لقب‮ ( ‬ذوي‮ ‬العقول المتحجرة‮) .‬

نحن الآن في‮ ‬القرن الحادي‮ ‬والعشرين،‮ ‬وها هي‮ ‬الأُمةُ‮ ‬تتطور مسرعة بسرعة البرق،‮ ‬وربما أسرع‮. ‬نحن الآن بأمسِّ‮ ‬الحاجة إلى صقل جيلٍ‮ ‬يُلاحق تطور الأمة ويرفع اسمها عالياً‮ . ‬ولكن كيف‮ ‬يتم ذلك؟ إن كانت مرضعته قد تكبلت حريتها وعانت من الجهل قسراً‮.‬

لقد وضعوا جداراً‮ ‬كونكريتيّاً‮ ‬أمام بوابة عقلها‮ .. ‬تحكموا بذاتها‮. ‬وهم‮ ‬يعلمون،‮ ‬أنَّ‮ ‬المرأةَ‮ ‬قنبلة موقوتة إن أعطوها حريتها،‮ ‬وأخذت كفايتها فستنفجر فوق رؤوسهم و تبدد أفكارهم الرديئة جميعها‮. ‬

أما هي‮ ‬فكرامتها لا تسمح لها بالرضوخ والاستسلام‮ ‬،‮ ‬معطاءةٌ‮ ‬دافئة حتى بعد أن تعالت الأصوات حولها ضلَّت تأبى أنْ‮ ‬تُساق إلى ساحات الذل،‮ ‬وتأبى أنْ‮ ‬تُعامل كـ(عميلٍ‮ ‬للحرية‮) .. ‬

أبت أنْ‮ ‬تتركَ‮ ‬حقوقها بين‮ ‬يدي‮ ‬ذئاب بشرية‮ ‬يتكلمون بكل فضاضةٍ‮ ‬وهم‮ ‬يجهلون بكل شيء،‮ ‬حتى بدينهم‮ .‬

يا معشر الذكور إنَّ‮ ‬الله ترك لكم رسالة في‮ ‬سورة النساء الآية الثانية و الثلاثون لعلكم تفقهون‮ ‬

قال تعالى‮: (‬ولا تتمنوا مَا فضَّل الله به بعضكم على بعض للرجالِ‮ ‬نصيبٌ‮ ‬مِمَّا اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إنَّ‮ ‬اللهَ‮ ‬كانَ‮ ‬بكلِّ‮ ‬شيءٍ‮ ‬عليما‮) (‬النساء‮: ‬32‮).‬

وها هو حافظ إبراهيم ذلك الشاعر الفذ نادى بحرية المرأة،‮ ‬واخذها بنظر الاعتبار وهو‮ ‬يوجِّهُ‮ ‬كلامه إلى الرجل قائلا‮ : ‬

لَيسَت نِساؤُكُمُ‮ ‬أَثاثاً‮ ‬يُقتَنى

‮ ‬في‮ ‬الدورِ‮ ‬بَينَ‮ ‬مَخادِعٍ‮ ‬وَطِباقِ

تَتَشَكَّلُ‮ ‬الأَزمانُ‮ ‬في‮ ‬أَدوارِها

دُوَلاً‮ ‬وَهُنَّ‮ ‬عَلى الجُمودِ‮ ‬بَواقي

فَتَوَسَّطوا في‮ ‬الحالَتَينِ‮ ‬وَأَنصِفوا

‮ ‬فَالشَرُّ‮ ‬في‮ ‬التَقييدِ‮ ‬وَالإِطلاقِ

رَبّوا البَناتِ‮ ‬عَلى الفَضيلَةِ‮ ‬إِنَّها

في‮ ‬المَوقِفَينِ‮ ‬لَهُنَّ‮ ‬خَيرُ‮ ‬وَثاقِ

وَعَلَيكُمُ‮ ‬أَن تَستَبينَ‮ ‬بَناتُكُم

نورَ‮ ‬الهُدى وَعَلى الحَياءِ‮ ‬الباقي

أبياتٌ‮ ‬ذات معنى صريح إلى الذكور أصحاب العقول المحدودة،‮ ‬والأفكار السلبية،‮ ‬التي‮ ‬لولا المرأة‮ -‬لما كان لهم ذكر‮ ‬

إنَّ‮ ‬من أهمِّ‮ ‬الأركان الأساسية لتكامل الإنسان والمجتمع هو النهوض بواقع النساء وتعليمهنّ‮ .‬

رسالةٌ‮ ‬الى المجتمع الشرقي‮ ‬

سيدتي‮ : ‬كوني‮ ‬مثقفة‮ ‬_ كوني‮ ‬عاملة‮ ‬_ كوني‮ ‬سيدة مجتمع‮ ‬_ كوني‮ ‬أنتِ‮ ‬

امحي‮ ‬تلك النظرة الضعيفة عنكِ‮ ‬اخطِ‮ ‬الى الأمام‮ ‬

قولي‮: (‬لا‮) ‬بوجه من‮ ‬يبخسُ‮ ‬حقَّكِ‮ ‬

سيدي‮ : ‬أنت أيها الشرقي

نظرة بائسة من بعض الرجال،‮ ‬الهاربة رجولتهم منهم فأنا لا‮ ‬يهمني‮ ‬ما تنعتني‮ ‬به،تلك العبارة التي‮ ‬ترددها عن ظهر قلب‮ (‬ناقصات عقل و دين‮ ) ‬

أتذكر كيف انتُزِعتَ‮ ‬من أحشاء امرأةٍ‮ ‬

هي‮ ‬لزوجها نصف دينه؟‮ ‬

أتعلم أنَّ‮ ‬جنتك تحت اقدامها؟‮ ‬

صبرت على ألم الولادة

وأوصلتك الى سيدة مجتمع مرموق‮ ‬

أما انت،‮ ‬فماذا فعلت؟‮ ‬

نعتَّها بتلك العبارة التي‮ ‬فسَّرتها حسب مفهومك‮ ‬

فتكره أنوثتها عندما تنتقص من حقها‮ ‬

تكره أنوثتها عندما تسخر من رأيها‮ ‬

تقتلها نظرتك تلك‮ ‬

يقتلها‮ ‬غرورك عندما تمنعها من الخروج خوفاً‮ ‬من الذئاب المتجولة في‮ ‬الشارع من بني‮ ‬جنسك‮! ‬

أتعلم‮ ‬يا سيدي‮ ‬أنَّ‮ (‬ناقصات دين‮) ‬ما هي‮ ‬إلَّا طبـــــيعة فيسيولوجية للأنثى؟‮ ‬

أتعلم أنَّ‮ (‬ناقصات عقل‮) ‬تعني‮ ‬أنَّ‮ ‬عاطفتها أقوى‮ … ‬حنونةٌ‮ ‬تلك الأُنثى‮ ‬

فتحيا ناقصات العقل والدين‮ ‬

نعم أفتخرُ‮ ‬أنَّي‮ ‬هكذا‮ ‬

فهذا لن‮ ‬يقلِّلَ‮ ‬مني‮ ‬أبدا‮ ‬لكن‮ ‬يا سيدي‮ ‬ليس بالمعنى الذي‮ ‬تعرفه أنت بجهلك‮ ‬

أُكررها للمرة الألف‮ ‬

تحيا ناقصات العقل والدين

و ختاما أُطلق عنان كلمتي‮ ‬الأخيرة لأقول‮: ‬

وراء كلِّ‮ ‬رجلٍ‮ ‬عظيمٍ‮ ‬امرأةٌ‮ ‬ناجحة‮ .. ‬ووراء كلِّ‮ ‬امرأةٍ‮ ‬ناجحةٍ‮ ‬

مجتمعٌ‮ ‬مُستبِّدٌ‮ ‬يحاولُ‮ ‬أنْ‮ ‬يدحرجها نحو الأسفل‮.‬

مريم فاضل علي‮- ‬بغداد‮ ‬